أرشيف المقالات

شرح البيقونية: الحديث المقلوب

2شرح البيقونية: الحديث المقلوب   .....................
.......
والَمقْلوبُ قِسْمَانِ تَلا إبْدَالُ راوٍ ما بِرَاوٍ قِسْمُ وقَلْبُ إسْنَادٍ لمتنٍ قِسمُ   المقلوب لغة: اسم مفعول من "القلب"، وهو تحويل الشيء عن وجهه[1]. اصطلاحًا: إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير ونحوه[2].   أقسام المقلوب: ينقسم إلى قسمين: القسم الأول: إبدال لفظ بآخر، وقد يكون ذلك في سند الحديث من حيث الرواة، وقد يكون في متن الحديث من حيث الألفاظ.   ♦ مثال إبدال راوٍ ما براوٍ آخر في سند الحديث: حديث مروي عن كعب بن مرة، فيقلبه الراوي فيجعله عن مرة بن كعب.   ♦ مثال إبدال لفظ بلفظ في متن الحديث: حديث أبي هريرة في السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ففيه: [ورجل تصدق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله]، فهذا مما انقلب على بعض الرواة فإن الثابت هو: [حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه][3].   القسم الثاني من أقسام القلب: إبدال إسناد متن بإسناد متن آخر، وإبدال إسناد هذا المتن بالإسناد الأول.   مثاله: ما فعله أهل بغداد مع الإمام البخاري رحمه الله إذ قلبوا له مائة حديث، وسألوه عنها، امتحاناً لحفظه، فردها على ما كانت عليه قبل القلب، ولم يخطئ في واحدة منها"[4].   الأسباب الحاملة على القلب: 1- قصد الإغراب ليرغب الناس في رواية حديثه والأخذ عنه. 2- قصد الامتحان والتأكد من حفظ المحدث وتمام ضبطه. 3- الوقوع في الخطأ والغلط من غير قصد. والمقلوب من أنواع الضعيف المردود[5].   أشهر المصنفات في المقلوب: "من أشهر المصنفات في المقلوب: "رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقاب"؛ للخطيب البغدادي"[6].


[1] "القاموس المحيط". [2] "تيسير مصطلح الحديث" ص (107). [3] رواه مالك في الموطأ (2/ 952)، ومسلم (1031) عن أبي هريرة وأبي سعيد وأحمد (2/ 439)، والبخاري (660)، ومسلم (1031)، والنسائي (8/ 222) عن أبي هريرة رضي الله عنه. [4] انظر: تفاصيل القصة في "تاريخ بغداد" (2/ 20)، و"أسماء شيوخ البخاري" لابن عدي، وانظر: تعليقي على "عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر" ص (331). [5] "تيسير مصطلح الحديث" ص (109). [6] "تيسير مصطلح الحديث" ص (109).



شارك الخبر