أرشيف المقالات

معنى الحياة

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
2معنى الحياة
قام من فراشه مذ صباحه الباكر، النورُ يتلألأ في أرجاء غرفته الصغيرة، إلى جانبه سجادة ومصحف، وهو يفتح نافذته بتؤدة داعَب وجهَه هواءٌ عليل، أسعد روحه المفعمة بالنشاط، بواكير أيامه خير الأوقات التي يبتدئ بها مسيرة حياته القصيرة، يعيش لحظاته بدقائقها وثوانيها، يعشق بتلذُّذ كل هُنَيْهَة فيها.
عندما تخطو خطواته خارج بيته يُسمِّي باسم "رب البرية"، يحاول تحسُّس تلك المعية كلما تذكر وتفكر، هي متعته في الإحساس بمعنى الحياة لديه، ليس مهتاجًا ولا متعجرفًا، نفسه المطمئنة ما تفتأُ تحفُّه بهالةٍ من السكينة واليقين.
ربط دنياه بآخرته، لا بد له من هذا الرباط الوثيق، فعندما تهب آخذًا مِعْوَلك في معترَكِ الحياة، قد تتناسى لِمَ أنت سائر في هذا المضمار!
جميلة هي الحياة، وروعة هو الإنجاز، وسعادة هو الرقي، لكن استحضار القيمة المعنوية لهذه المعاني يَهَبُك إقدامًا واقتحامًا ما بعده اقتحام لهذه الحياة.
يا حبذا لو نعقل ذلك، لكان الميزان بالقسط، ولكان العدل على أساسه، ولكان الخير نافشًا ريشه في كل مكان، ليت التُّقى يصحب العمل، وليت الورع يصحب عمارة الأرض، بذلك تكتسي الأخلاق كل رداءٍ، ويصبح للحياة المعنى الذي يريح كل قلب ملتاع.



شارك الخبر

المرئيات-١