أرشيف المقالات

ثلاثيات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (10)

مدة قراءة المادة : 6 دقائق .
2ثلاثيات العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (10)   أحمد الله بمحامده التي هو لها أهل، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه، محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد: فإن المطالعة والنظر في تراث العلامة الرباني محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يثري المطَّلع والناظر بجملة كبيرة من الفوائد المتينة، والتقسيمات البديعة، والضوابط العلمية المتينة، وقد كنت ذكرت جملة منها في سلسلة من الحلقات ذكرت فيها ما يتعلق بالرقم أربعة، واسميتها: رباعيات العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله.
واخترت أن أذكر في هذه السلسلة من المقالات جملة منها، وسوف أخص بالذكر فيها ما كان منها مندرجًا تحت الرقم ثلاثة؛ ولذلك سميتها: ثلاثيات العلامة محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله)، وقد وضعت لها عناوين تلخص مضامينها وتوضح مقاصدها، بعضها من وضعه رحمه الله، والأخر من عندي.   وإلى هذه الثلاثيات فنقول، منها: أقسام المحرَّمُ: قال العثيمين - رحمه الله -: " المحرَّمُ ثلاثة أقسام: 1- محرَّم لعينه، 2- محرَّم لوَصْفِهِ، 3- محرَّمٌ لكسبه ".
الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 154).   العورة في الصَّلاة في المشهور من مذهب الحنابلة: قال العثيمين - رحمه الله -: " العورة في الصَّلاة على المشهور من مذهب الحنابلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: مغلَّظة، ومخفَّفة، ومتوسِّطة ".
الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 156)، ومجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (12/ 468).   أقسام العورة في مذهب الحنابلة: قال العثيمين - رحمه الله -: " المذهب على أنَّ العورة ثلاثة أقسام: الحُرَّة البالغة كلُّها عورة إلا وجهها. والذَّكر من سبع سنين إلى عشر عورته الفَرجان فقط. وما سوى ذلك ما بين السُّرَّة والرُّكبة وقد سَبَقَ بيان ذلك ".
الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 162).   أنواع التصوير: قال العثيمين - رحمه الله -: " التصوير أنواع ثلاثة: النَّوع الأول: تصوير ما يصنعه الآدمي، فهذا جائز؛ مثل: أن يُصوِّرَ إنسانٌ سيَّارةً، فإذا رأيتها قلت: هذه طِبْقُ الأصل، فنقول: هذا جائز؛ لأنَّ الأصل من صُنْعِ الآدمي، فإذا كان الأصلُ جائزاً فالصُّورة من باب أولى.
النَّوع الثاني: أن يُصوِّر ما لا روح فيه مما لا يخلقه إلا الله؛ وفيه حياة، إلا أنها ليست نَفْساً، كتصوير الأشجار والزُّروع، وما أشبه ذلك.
فجمهور أهل العلم: أن ذلك جائز لا بأس به. وقال مجاهد: إنَّه حرام.
فلا يجوز للإنسان أن يصوِّر شجرة، أو زرعاً، أو برسيماً، أو غير ذلك من الأشياء التي فيها حياة لا نَفْس.
النَّوع الثالث: أن يُصوِّر ما فيه نَفْسٌ من الحيوان مثل: الإنسان والبعير والبقر والشَّاة والأرانب وغيرها، فهذه اختلف السَّلف فيها: فمنهم من قال: إنها حَرام إن كانت الصُّورة مُجسَّمة؛ بأن يصنع تمثالاً على صورة إنسان أو حيوان، وجائزة إن كانت بالتلوين، أي: غير مجسَّمة.
ومنهم من قال وهم الجمهور - وهو الصَّحيح -: إنها محرَّمة سواء كانت مجسَّمة، أم ملوَّنة، فالذي يخطُّ بيده ويصنع صُورة كالذي يعملها ويصنعها بيده ولا فرق، بل هي من كبائر الذُّنوب؛ لحديث عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال لأبي الهيَّاج الأسدي: (( ألا أبعثُك على ما بعثني عليه رسولُ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم -؛ أنْ لا تَدَعَ صُورةً إلا طَمسْتَها))[1] وظاهر هذا أنه في الملوَّن، وليس في المجسَّم؛ لأنه لو كان في المجسَّم لقال: إلا كسرتها أو نحو ذلك...".
الشرح الممتع على زاد المستقنع (2/ 198-200).   المُصَوَّرِ: قال العثيمين - رحمه الله -: " استعمالُ المُصَوَّرِ ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن يستعمله على سبيل التَّعظيم، فهذا حرام سواء كان مجسَّمًا أم ملوَّناً،....
القسم الثاني: أن يتَّخذه على سبيل الإهانة مثل: أن يجعله فراشًا، أو مِخَدَّة، أو وسادة، أو ما أشبه ذلك، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم: فأكثر أهل العلم على الجواز، وأنه لا بأس به؛...
القسم الثالث: ألا يكون في استعمالها تعظيم ولا امتهان، فذهب جمهور أهل العلم إلى تحريم استعمال الصُّور على هذا الوجه، ونُقل عن بعض السَّلف الإباحة إذا كان ملوَّنًا، حتى إن بعض السَّلف كان عندهم في بيوتهم السَّتائر يكون فيها صُور الحيوان، ولا يُنكرون ذلك، ولكن لا شَكَّ أن هؤلاء الذين فعلوه من السَّلف كالقاسم بن محمد - رحمه الله - لا شكَّ أنه يُعتَذر عنهم بأنهم تأوَّلوا، ولا يحتجُّ بفعلهم؛ لأن الحُجَّة قولُ الله ورسوله، أو لم يبلغهم الخبر، أو ما أشبه ذلك من الأعذار ".
الشرح الممتع على زاد المستقنع (2 / 204 - 206).


[1] أخرجه مسلم رقم: (969).




شارك الخبر

مشكاة أسفل ٢