أرشيف المقالات

تفسير سورة الزخرف للناشئين (الآيات 74 - 89)

مدة قراءة المادة : 4 دقائق .
2تفسير سورة الزخرف للناشئين (الآيات 74 - 89)
معاني مفردات الآيات الكريمة من (74) إلى (89) من سورة «الزخرف»: ﴿ لا يُفَتَّر عنهم ﴾: لا يخفَّف عنهم. ﴿ فيه مبلسون ﴾: يائسون أن يخرجوا من جهنم، حزينون من شدة اليأس. ﴿ ونادوا يا مالك ﴾: نادى المجرمون مالكًا خازن النار حين يئسوا من تخفيف العذاب. ﴿ أم أبرموا أمرًا فإنَّا مبرمون ﴾: هل أحكموا كيدًا للرسول، فإن الله تعالى مُحْكمٌ أمره في حمايته وإهلاكهم. ﴿ أم يحسبون ﴾: أم يظنون. ﴿ سرَّهم ونجواهم ﴾: ما يتحدثون به سِرًّا، وما يتكلمون به جهرًا بينهم، أو يتهامسون به. ﴿ ورسلنا ﴾: ملائكة الله. ﴿ لديهم يكتبون ﴾: يكتبون عليهم أعمالهم وأقوالهم. ﴿ عمَّا يصفون ﴾: عمَّا يصفه به الكافرون من نسبة الولد إليه. ﴿ فذرهم يخوضوا ويلعبوا ﴾: اتركهم يا محمد منغمسين في باطلهم، لاهين بأمور دنياهم. ﴿ يدعون من دونه ﴾: يعبدونهم من دون الله. ﴿ الشفاعة ﴾: أن يكونوا شفعاء عنده - سبحانه وتعالى - لهؤلاء الكفار. ﴿ إلاَّ من شهد بالحق ﴾: لا يملك كلمة الشفاعة إلا من قال الحق وشهد بوحدانية الله. ﴿ فأنَّى يؤفكون ﴾: فكيف ينصرفون عن عبادته تعالى. ﴿ وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ﴾: وعند الله - سبحانه وتعالى - القول بقول الرسول شاكيًّا لربه: يا رب إنَّ هؤلاء قوم معاندون لا يصدقون برسالتي. ﴿ فاصفح عنهم ﴾: فأعرض عنهم يا محمد ولا تقابلهم بما يقابلونك به. ﴿ وقل سلام ﴾: تباعد عنهم وتبرَّأ منهم وسالمهم ما سالموك.   مضمون الآيات الكريمة من (74) إلى (89) من سورة «الزخرف»: 1- المجرمون يدخلون جهنم يعذبون فيها ولا يخرجون منها أبدًا، ويتمنون الهلاك والموت، ولكن لا موت هنالك بل خلود في الجحيم. 2- ثم تطلب الآيات من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يبيِّن لهم فساد عقيدتهم، وأن الله - تبارك وتعالى - ليس له ولد كما يزعمون، وأن يتركهم يخوضون في باطلهم حتى يأتي يوم الجزاء، فينزل بهم العذاب، حيث لا يملك الشفاعة أحد إلا من شهد بالحق وبأنه لا إله إلا الله. 3- ثم تختم الآيات باعتراف الكافرين بأن الله هو الخالق، لأن الإيمان بالله موجود في فِطْرَة الإنسان، ولا يحيد عنه إلا من فسدت فطرته، ولكن العناد والكِبْر يمنعهم من توحيد الله وعبادَته.   دروس مستفادة من الآيات الكريمة من (74) إلى (89) من سورة «الزخرف»: 1- كل من أعرض عن الله - سبحانه وتعالى - وانصرف عن الحق الذي يدعو إليه، جزاؤه الهزيمة والخذلان، ويستولي عليه الشيطان، وتقوده نفسه الأمَّارة بالسوء إلى الضلال في الدنيا والعذاب في الآخرة. 2- من الخطأ أن يعيش الإنسان في ضلال وبُعد عن طاعة الله، ثم ينتظر الشفاعة ممن لا يملكها حتى لنفسه. 3- الإيمان بوجود الله ووحدانيته فطرة في النفوس البشرية المستقيمة، لا ينحرف عنها إلا الظالمون.



شارك الخبر

المرئيات-١