أرشيف المقالات

شرح حديث: الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
2شرح حديث (الذي يشرَبُ في إناء الفِضَّة إنما يُجَرْجِر في بطنِه نارَ جهنم)   عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الذي يشرَبُ في إناء الفِضَّة إنما يُجَرْجِر في بطنِه نارَ جهنم))؛ متفق عليه.   المفردات: (أم سلمة)؛ هي: أم المؤمنين، هند بنت أبي أمية، تزوَّجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة أربع من الهجرة، وتُوفِّيت تسع وخمسين، وعمرها أربع وثمانون سنة. ((يُجَرجِر))؛ الجرجرة: صوت وقوع الماء في الجوف. ((جهنم)): عَلَمٌ لطبقة من طبقات النار فهي ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث.   البحث: روى الشيخانِ الحديثَ بلفظِ: ((الذي يشرب في إناء الفِضَّة)). وانفرد مسلمٌ في رواية أخرى بقوله: ((في إناء الفضة والذهب)).   وقد رُوي الحديث برفع النار على أنها فاعل مجازًا؛ لأن الحقيقة أن نار جهنم لا تُجرجِر في البطن، إنما جعَل جرع الإنسان للماء في هذه الأواني المنهيِّ عنها واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرةِ نارِ جهنم في جوفه بطريق المجاز، على أن نصب النار هو الصحيح المشهور الذي عليه الشارحون وأهل اللغة، وجزم به الأزهري، وعليه، ففاعل الجرجرة هو الشاربُ، والنارُ مفعولُه، والمعنى: مَن شرب في هذه الآنية، فكأنما يجرع نار جهنم، من باب: ﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ﴾ [النساء: 10].
ما يفيده الحديث: 1- أن الشرب في آنيةِ الفِضة حرامٌ. 2- وأنه كبيرةٌ من الكبائر.



شارك الخبر

مشكاة أسفل ٢