أرشيف المقالات

شرح حديث: رأيت بلالا يؤذن

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
2شرح حديث: رأيتُ بلالاً يؤذن   عن أبي حجيفة رضي الله عنه قال: (رأيت بلالًا يُؤذِّن وأتتبع فاه ها هنا وها هنا، وإصبعاه في أذنيه)؛ رواه أحمد والترمذي وصحَّحه.
ولابن ماجه: (وجعل إصبعَيْه في أذنيه). ولأبي داود: (لوى عنقَه لَمَّا بلغ حي على الصلاة يمينًا وشمالًا ولم يستدِر)، وأصله في الصحيحين.   المفردات: (أبو جحيفة): هو وهب السوائي العامري، من صغار الصحابة؛ إذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ويبلغ الحلم، ولكنه سمِع منه، جعله عليٌّ على بيت المال، وتوفي بالكوفة سنة أربع وسبعين. (أتتبع فاه)؛ أي: أنظر إلى فمه متتبعًا. (ها هنا وها هنا)؛ أي: يَمنة ويَسرة. (وإصبعاه)؛ أي: إبهامهما. (ولابن ماجه)؛ أي: من حديث أبي جحيفة أيضًا. (ولم يستدِرْ) يعني بجملة بدنه.   البحث: رواية أحمد والترمذي لم تبيِّن محل الالتفات. وكذلك رواه البخاري عن أبي جحيفة: (أنه رأى بلالًا يُؤذِّن قال: فجعلت أتتبَّع فاه ها هنا وها هنا بالأذان)، ولم يبيِّن محل الالتفات.   وقد بيَّن محل ذلك روايةُ أبي داود، وأصرح منها حديث مسلم بلفظ: (فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا يمينًا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح)، والمراد أنه كان يلتَفِت بفمه يمينًا وشمالًا عن الحيعلتينِ، والالتفات بالفمِ يستلزمُ الالتفات بالرأس من غير استدارةٍ بالجسم كله.   ما يفيده الحديث: • مشروعية الالتفات يمينًا وشمالًا بالفم عند الحيعلتينِ.



شارك الخبر

المرئيات-١