أرشيف المقالات

فوائد من آية: ومن يضلل الله فما له من ولي

مدة قراءة المادة : 3 دقائق .
2فوائد من آية ﴿ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ...

قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ * وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ﴾ [الشورى: 44 - 45].   من فوائد الآيتين: 1- يُخبِر الله سبحانه عن حال الظالمين حين يُعاينُون العذاب يوم القيامة، ويتمنَّون أيَّ سبيل يُعيدهم إلى الدنيا.

2- صورة المَشْهَد: حال الذُّلِّ والخِزْي والمَهانة لهؤلاء، يُسارِقون النظر إلى النار، ولا يفتحون جميع أعينهم بالنظر إليها، فلشدَّة خوفهم ينظرون إلى النار من طرف ذليلٍ، وصفه الله - جَلَّ ثناؤه - بالخفاء للذِّلَّة التي قد ركِبتْهم، حتى كادت أعينُهم أن تغورَ فتذهَب.

3- أعظم الخسارة هي في يوم القيامة، حينما يخسر الإنسان نفسَه، ويخسر أهلَه، ومن يُحِبُّ، فيُحال بينه وبينهم، ويكون في عذاب دائم أبديٍّ [1].

4- قوله: ﴿ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [الشورى: 46] معناه: ومَنْ يخذلْه عن طريق الحقِّ، فما له من طريق إلى الوصول إليه؛ لأن الهداية والإضلال بيده دون كلِّ أحدٍ سواه [2].   5- قوله: ﴿ يُعْرَضُونَ ﴾ تأتي بهم الملائكة، وتسوقهم سَوقًا رغمًا عنهم، وبغير اختيارهم، فقد كانوا في الدنيا مختارين، ومتروكين، يعملون ما يشاؤون، لكنَّهم اختاروا طريق الضلال، فالآن ليس لهم إرادة، ولا اختيار.
6- عذاب الآخرة لا يُقارَنُ بعذاب الدنيا.
7- الخشوع أنواع، فتارة يكون من خشية الله، وهذا خيرٌ ورِفعة للعبد، وتارة يكون خشوع بسبب المعاصي، والأفعال الشائنة، وهذا ذُلٌّ وخِزْي ومهانة.
8- الإكثار من "ترى" البصرية، لمعاينة العذاب وشدَّته، ولأنَّه أقوى للتأثير.
9- لا يمكن تعويض خسارة الآخرة.
10- من أضلَّه الله، فليس له من ناصرٍ، أو مُعينٍ، ولا صاحب يُنجيه من عذاب الله.


[1] من 1-3 مستفاد من جامع البيان في تفسير القرآن؛ لابن جرير الطبري 21 /553-554. [2] المرجع السابق 21 /555.



شارك الخبر

فهرس موضوعات القرآن