أرشيف المقالات

حديث: إن أحب الصيام إلى الله صيام داود

مدة قراءة المادة : 3 دقائق .
2حديث: إن أحب الصيام إلى الله صيام داود   عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثُلثه وينام سدسه، وكان يصوم يومًا ويفطر يومًا)).   ♦ قال البخاري: باب من نام عند السحر[1]. وذكر الحديث، ثم ذكر حديث عائشة حين سألها مسروق: أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالت: الدائم، قلتُ: متى كان يقوم؟ قالت: يقوم إذا سمع الصارخ، والحديث الآخر: ما ألفاه السحر عندي إلا نائمًا، تعني النبي صلى الله عليه وسلم.   ♦ قال الحافظ: قوله: أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، قال المهلب: كان داود عليه السلام يجم نفسه بنوم أول الليل، ثم يقوم في الوقت الذي ينادي الله فيه: هل من سائل فأُعطيه سؤله، ثم يستدرك بالنوم ما يستريح به من نصَب القيام في بقية الليل، وهذا هو النوم عند السحر، كما ترجم به المصنف، وإنما صارت هذه الطريقة أحبَّ، من أجل الأخذ بالرفق للنفس التي يخشى منها السآمة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الله لا يمل حتى تملوا، والله يحب أن يديم فضله ويوالي إحسانه، وإنما كان ذلك أرفقَ؛ لأن النوم بعد القيام يريح البدن، ويُذهب ضرر السهر وذبول الجسم بخلاف السهر إلى الصباح، وفيه من المصلحة أيضًا استقبال صلاة الصبح وأذكار النهار بنشاط وإقبالٍ، وأنه أقربُ إلى عدم الرياء؛ لأن من نام السدس الأخير، أصبح ظاهر اللون سليم القوى، فهو أقرب إلى أن يخفى عمله الماضي على مَن يراه.
أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد[2].


[1] صحيح البخاري: (2 /63). [2] فتح الباري: (3/ 16).



شارك الخبر

فهرس موضوعات القرآن