أرشيف المقالات

قول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد

مدة قراءة المادة : 3 دقائق .
2قول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد   عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يُكبِّر حين يقوم، ثم يُكبِّر حين يركع، ثم يقول: ((سمِع الله لمن حمده)) حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول - وهو قائم -: ((ربنا ولك الحمد))، ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يُكبِّر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من الثنتينِ بعد الجلوس)؛ متفق عليه.   المفردات: (قام إلى الصلاة)؛ أي: قام فيها. (حين يرفع صلبه من الركوع)؛ أي: وقت رفعه صلبه من الركوع. (سمع الله)؛ أي: أجاب الله. (يهوي)؛ أي: يسقط. (حين يرفع رأسه)؛ أي: وقت رفع رأسه من السجود. (يقوم من الثنتين)؛ أي: الركعتين الأُوليَيْن. (بعد الجلوس)؛ يعني: في التشهد الأول. (ثم يفعل ذلك)؛ أي: كل ما ذكر ما عدا تكبيرة الإحرام. (في الصلاة كلها)؛ أي: في باقي ركعاتها.   البحث: هذا الحديث مُفسِّر للأحاديث التي تُفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكبِّر في كل خفض ورفع، وأنه يخصُّ من هذا العموم الرفع من الركوع، فإنه لا يكبر عنده، ولكن يقول: سمع الله لمن حمده.   والحديث يفيد أن الإمام يجمع بين قوله: سمع الله لمن حمده وبين ربنا ولك الحمد، وكذلك المنفرد، وقد تظاهرَتْ في ذلك الأحاديث، وأما المأموم، فإنه لم يثبت في جمعه بينهما حديثٌ صحيح صريح، وإنما ثبت أنه يقول: ربنا ولك الحمد عقب قول الإمام: سمع الله لمن حمده، فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد))، وقد روي أيضًا بلفظ: ((ربنا ولك الحمد)).   ما يفيده الحديث: 1 - أن الصلاة تفتتح بالتكبير فقط. 2 - وأن التلفظ بالنية غير مشروع. 3 - ومشروعية تكبيرات الانتقال. 4 - وأن الإمام يجمع بين سمع الله لمن حمده وربنا ولك الحمد.



شارك الخبر

المرئيات-١