أرشيف المقالات

الإحرام للقادم للحج والعمرة بالطائرة والباخرة لفضيلة الشيخ محمد علي عبد الله

مدة قراءة المادة : 3 دقائق .
11أما التمهيد فيحتوي على نقاط: 1- نشأة قضية الخلوات: لم تُعرف هذه القضية في طبقات فقهاء الإسلام المتقدمين، ولا في أوائل المتأخرين منهم ولكنها عرضت للفتوى في القرون الأخيرة، وسأحاول جهدي ضبط تاريخ نشأة قضية الخلوات لأن الخائضين فيها أكثرهم لم يُولِ هذا الأمر عناية، وبعضهم أشار إلى ذلك إشارة عابرة، ولكن أقوال من أشاروا قد التبست هي الأخرى فسماحة الأستاذ الإمام سيدي محمد الطاهر بن عاشور – رحمه الله تعالى – يرى أن الكراء المؤبد جرت به فتوى علماء الأندلس: ابن سراج وابن منظور في أواخر القرن التاسع في أرض الوقف، ثم تبعهما في ذلك أهل مصر في القرن العاشر بفتوى ناصر الدين اللقاني في أحكام الأوقاف (1) لكن يذكر المحقق البناني أن المتأخرين من شيوخ فاس كالشيخ القصار وابن عاشر وأبي زيد الفاسي وسيدي عبد القادر الفاسي وأضرابهم أفتوا في الجلسة وجرى بها العمل الفاسي لما رأوه من المصلحة فيها فهي عندهم كراء على التبقية وقد أشار لها خليل في التوضيح في باب الشفعة (2) ، ومحل الاستشهاد بقول البناني هذا هو ما ذكره من إشارة خليل إلى الجلسة في توضيحه في باب الشفعة وخليل توفي على ما صححه السوداني سنة ست وسبعين وسبعمائة (3) ونص خليل على ما أورده محمد المهدي الوزاني الشريف في نوازله المعروفة بالمعيار الجديد هو: (وينبغي أن يتفق في الأحكار التي عندنا بمصر أن تجب الشفعة في البناء القائم بها؛ لأن العادة عندنا أن رب الأرض لا يخرج صاحب البناء أصلا فكان ذلك بمنزلة مالك الأرض) قاله شيخنا رحمه الله تعالى (4) فتكون قضية الخلوات قد تعرض لها الفقهاء منذ القرن الثامن، ويكون ابن سراج وابن منظور مسبوقين بتعرض خليل وشيخه للقضية في نمط من أنماطها وهو الحكر المؤبد، وكذلك لم تقع الإشارة إلى ما قاله خليل في فتوى ناصر الدين اللقاني ولا في فتوى سالم السنهوري المذكورتين في شرح العلامة سيدي عبد الباقي الزرقاني (5) ولا من طرف البدر القرافي في رسالته (الدرة المنيفة في الفراغ عن الوظيفة) . __________ (1) مقاصد الشريعة الإسلامية 133- 134 (2) 6/ 128 (3) محمد الحجوي: الفكر السامي 2/ 245 (4) 4/ 19 (5) 6/ 128

شارك الخبر

المرئيات-١