أرشيف المقالات

رسالة شعر

مدة قراءة المادة : دقيقتان .
8 اللحن الثائر للشاعر السوداني محي الدين فارس إلى أخي في الشمال.
.! إلى أخي في الجنوب.
.! إلى كل وطني حر آمن بالنور.
.
وكفر بالظلام.
.! إلى موكب الحرية الحمراء أزجي هذا اللحن الثائر. يا شرق.
يا محراب آمالي، وأحلامي وفني.
. في ليلك الباكي نسجت ملاحمي وملأت دني.
. وسكبت خمري للظلماء هناك في الليل الدجني الغازلين من الدموع غلائل القصر الأغن! الكادحين هناك في الليل المحجب بالغيوم الشاربين مرارة الأيام في السجن المقيم الفأس في يدهم نشيد هز أسماع النجوم غرسوا النعيم.
.
وما جنوا منه سوى خمر الجحيم! يا شرق يا مهد الحضارة والثقافة والفنون يا حانة الأرواح تجري كوثر الخلد الرزين عبرتك شتى الفلسفات وأنت مثواها الأمي تسمو على مر الدهور فمثل تاجك لا يهون إن فاخروا بشريعة الغابات في جنح الليالي وهناك في السودان.
في الوادي المقدس في القنال سنعب من دمهم ونحملهم على نعش الزوال ونطهر الوادي من الأصنام، من عبث الظلال سنظل نشدوا محاريب الهوى لحن الإخاء سنظل نعلي بالكفاح الحر ألوية السماء سنظل نعصف كالرياح الهوج في ركب العداء حتى يؤوب إلى دجى الأدغال في ذل الإماء يا أمس يا دنيا المواجع والشقاوة والسأم يا مسرح الزمن الخؤون المنتشى بدم الرمم! وليت ملعون الخطى وغفوت في حضن السدم وغدت نهيل عليك ليل الموت أجنحة العدم الوعي يقظان وقافلة الحياة على الدروب هتكت حجاب الليل بالنور المجنح في القلوب فبدا لها الهدف البعيد يرف كالشط القريب فهفت إليه.
.
كالفراش.
.
إلى ينابيع الطيوب قد آن للفجر المجنح أن يضوي للنسور قد آن للفجر الموشح بالوضاءة والزهور أن يملا الوادي بألحان الخلود وبالحبور بمواكب البشرى تهز مسامع الأبد الكبير محي الدين فارس

شارك الخبر

المرئيات-١