أرشيف المقالات

رسالة الشعر

مدة قراءة المادة : 4 دقائق .
8 الميعاد للأستاذ عبد القادر رشيد الناصري كتب في مذكراته يقول: (حملت إليه طاقة من الزهر.
وافترقت على أن تلقاه في روضة الملتقى، وشاءت الأقدار أن تخلف وعدها.
.
ورجع شاعرها إلى أزهارها يبثها هواه ويهرق عليها دموعه.
. وعندما أوشك الفجر أن يبتلج كان قد أتم هذا اللحن تزفه إلى أفقه ملهمته الخالدة.
مهدية الزهر.
ومخلفة الميعاد يا مهدي الزهر نواحا لعاشقه ...
ماضي لو رحت تهديه الهوى عبقا تركته نهب أوهام وأخيلة ...
حيران يضرب في بيد المنى فرقا لكم سقى زهرات الحب أدمعه ...
وظل حران يستسقي الظما أرقا فاعجب لظمآن قد جفت مناهله ...
والورد من دمعه المسفوح قد شرقا ناداك والليل قد شابت ذوائبه ...
من السهاد، ونجم الصبح قد خفقا وظل يصرخ حتى ذاب من ألم ...
فؤاده وجرى من ثغره مزقا دخلت روضتنا الغناء أسألها ...
عن موعد كان لي في ظلها ولقا والشمس معتلة الأضواء شاحبة ...
كأنما لقيت من حيرتي رهقا وقد توارت عن الأنظار تاركة ...
على حواشي السما من جرحها شفقا فلم أجد غير طيف منك يصحبني ...
أني التفت أراه نيرا ألقا ضممته بين أجفاني فهيج لي ...
شوقي، فرحت عليه أطبق الحدقا (هناء) يا كوكبا ما زال مؤتلقا ...
لكنه لم يجد إلا الأسى أفقا أأنت ناديت أم صوت يخيل لي ...
سمعته من وراء الغيب منطلق قد مر بي وطوى الآباد أجمعها ...
حتى استقر بسمعي حينما طرقا فديته من صدى ما رن في أذني ...
إلا، وأهدى لي الأشجان والحرقا في لحظة ردت الأقدار عاجزة ...
عن سيرها.
وأعادت كل ما سبقا فجسد الوهم لي الماضي وصوره ...
شخصا لعيني إذا كلمته نطقا يا لحظة تربط الماضي بحاضره ...
لا كنت يا لحظة منها الأسى انبثقا أعدت لي ذكريات كلما سطعت ...
في خاطري جددت لي الحزن والقلقا يا ليت من أيقظت عيناه عاطفتي ...
للحب، يشعر من في حبه احترقا أوليت خالق هذا الحسن من علق ...
أحب يوما إذن ما ذل من عشقا يا من تمثل فيه الروض مبتسما ...
والبحر منبسطا والنجم مؤتلقا ما لي أجرعك الأحلام صافية ...
وأنت تملأ لي كأس الهوى رنقا أغرك الحسن أخاذا فتهت به ...
على، حتى ظننت الحسن ما خلقا أم قد علمت بما في القلب من حرق ...
فرحت تمنح عيني الدمع والأرقا عبد القادر رشيد الناصري

شارك الخبر

ساهم - قرآن ٢