أعلام المسلمين

انتدب ثلاثة من الخوارج لقتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : انْتَدَبَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ ، وَهُمْ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ ، وَالْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ بُكَيْرٍ التَّمِيمِيُّ ، فَاجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ ، فَتَعَاهَدُوا وَتَعَاقَدُوا لَيَقْتُلُنَّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ، وَيُرِيحُوا الْعِبَادَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ : أَنَا لِعَلِيٍّ ، وَقَالَ الْبُرَكُ : أَنَا لَكُمْ لِمُعَاوِيَةَ ، وَقَالَ الْآخَرُ : أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرًا ، فَتَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَنْكِصُوا ، وَاتَّعَدُوا بَيْنَهُمْ أَنْ يَقَعَ ذَلِكَ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى بَلَدٍ بِهَا صَاحِبُهُ ، فَقَدِمَ ابْنُ مُلْجَمٍ الْكُوفَةَ ، فَاجْتَمَعَ [ ص: 285 ] بِأَصْحَابِهِ مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَأَسَرَّ إِلَيْهِمْ ، وَكَانَ يَزُورُهُمْ وَيَزُورُونَهُ ، فَرَأَى قَطَامَ بِنْتَ شِجْنَةَ مِنْ بَنِي تَيْمِ الرَّبَابِ ، وَكَانَ عَلِيٌّ قَتَلَ أَبَاهَا وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ ، فَأَعْجَبَتْهُ ، فَقَالَتْ : لَا أَتَزَوَّجُكَ حَتَّى تُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَتَقْتُلَ عَلِيًّا ، فَقَالَ : لَكِ ذَلِكَ ، وَلَقِيَ شَبِيبَ بْنَ بُجْرَةَ الْأَشْجَعِيَّ ، فَأَعْلَمَهُ وَدَعَاهُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مَعَهُ ، فَأَجَابَهُ .

وَبَقِيَ ابْنُ مُلْجَمٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عَزَمَ فِيهَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ يُنَاجِي الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فِي مَسْجِدِهِ حَتَّى كَادَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ، فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ : فَضَحِكَ الصُّبْحُ ، فَقَامَ هُوَ وَشَبِيبٌ ، فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا ، ثُمَّ جَاءَا حَتَّى جَلَسَا مُقَابِلَ السُّدَّةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ ، فَذَكَرَ مَقْتَلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا قُتِلَ أَخَذُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ ، وَعَذَّبُوهُ وَقَتَلُوهُ .

وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : تَعَاهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى قَتْلِ مُعَاوِيَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَأَقْبَلُوا بَعْدَمَا بُويِعَ مُعَاوِيَةُ .


تجربة