أعلام المسلمين

ترجمة أبي الحسنين علي ومناقبه

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبُعٍ ، سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ : لَتُخَضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، فَمَا يَنْتَظِرُنِي إِلَّا شَقِيٌّ ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْهُ ، لَنُبِيرَنَّ عِتْرَتَهُ ، قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَنْ يُقْتَلَ غَيْرُ قَاتِلِي . قَالُوا : فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا ، قَالَ : لَا ؛ وَلَكِنِّي أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا [ ص: 247 ] تَرْكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : فَمَا تَقَوُلُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ ، وَأَنْتَ فِيهِمْ ، إِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ .

وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَزِيدَ الْحِمَّانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ يُسِرُّ إِلَيَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتُخَضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - فَمَا يُحْبَسُ أَشْقَاهَا " .

وَقَالَ شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ زَيْدَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ : قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ قَوْمٌ مِنَ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ ، فَقَالَ مِنْهُمُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بَلْ مَقْتُولٌ ؛ ضَرْبَةٌ عَلَى هَذِهِ تَخْضُبُ هَذِهِ ، عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . قَالَ : وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ ، فَقَالَ : مَا لَكُمْ وَلِبَاسِي ، هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُ .

وَقَالَ فِطْرٌ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ : إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَمَثَّلَ :

اشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ فَإِنَّ الْمَوْتَ لَاقِيكَا     وَلَا تَجْزَعْ مِنَ الْقَتْلِ
إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ، وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي الْغَرْزِ ، فَقَالَ لِي ، لَا تَقْدَمِ الْعِرَاقَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ ، قَلْتُ : وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ مُحَارِبًا يُخْبَرُ بِذَا عَنْ [ ص: 248 ] نَفْسِهِ .

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ رَافِضِيًّا .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَصْبُغُ الْحَنْظَلِيُّ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُصِيبَ فِيهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ ابْنُ النَّبَّاحِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ، فَقَامَ يَمْشِي فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ الصَّغِيرَ ، شَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ ، فَضَرَبَهُ ، فَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَجَعَلَتْ تَقُولُ : مَا لِي وَلِصَلَاةِ الصُّبْحِ ، قُتِلَ زَوْجِي عُمَرُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، وَقُتِلَ أَبِي صَلَاةَ الْغَدَاةِ .

وَقَالَ أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ : حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ لَيْلَةَ قُتِلَ عَلِيٌّ ، قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : خَرَجْتُ الْبَارِحَةَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُصَلِّي ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ إِنِّي بِتُّ الْبَارِحَةَ أُوقِظُ أَهْلِي ؛ لِأَنَّهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ صَبِيحَةَ بَدْرٍ ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَلَكَتْنِي عَيْنَايَ ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَاذَا لَقِيتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَاللَّدَدِ ؟ فَقَالَ : " ادْعُ عَلَيْهِمْ " فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ ، وَأَبْدِلْهُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرُّ مِنِّي . فَجَاءَ ابْنُ النَّبَّاحِ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ ، فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ خَلْفَهُ ، فَاعْتَوَرَهُ رَجُلَانِ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَوَقَعَتْ ضَرْبَتُهُ فِي السُّدَّةِ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَثْبَتَهَا فِي رَأْسِهِ .

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَفِي يَدِهِ دِرَّةٌ يُوقِظُ النَّاسَ بِهَا ، فَضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَطْعِمُوهُ وَاسْقُوهُ فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي . [ ص: 249 ] رَوَاهُ غَيْرُهُ ، وَزَادَ : فَإِنْ بَقِيتُ قَتَلْتُ أَوْ عَفَوْتُ ، وَإِنْ مِتُّ فَاقْتُلُوهُ قِتْلَتِي ، وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : لَقِيَ ابْنُ مُلْجَمٍ شَبِيبَ بْنَ بُجْرَةَ الْأَشْجَعِيَّ ، فَأَعْلَمَهُ بِمَا عَزَمَ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلِ عَلِيٍّ ، فَوَافَقَهُ ، قَالَ : وَجَلَسَا مُقَابِلَ السُّدَّةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ ، قَالَ الْحَسَنُ : وَأَتَيْتُهُ سَحَرًا ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي مَلَكَتْنِي عَيْنَايَ وَأَنَا جَالِسٌ ، فَسَنَحَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْمَنَامَ الْمَذْكُورَ ، قَالَ : وَخَرَجَ وَأَنَا خَلْفَهُ ، وَابْنُ النَّبَّاحِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْبَابِ نَادَى : أَيُّهَا النَّاسُ ؛ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ، وَكَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَمَعَهُ دِرَّتُهُ يُوقِظُ النَّاسَ ، فَاعْتَرَضَهُ الرَّجُلَانِ ، يَضْرِبُهُ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى دِمَاغِهِ ، وَأَمَّا سَيْفُ شَبِيبٍ فَوَقَعَ فِي الطَّاقِ ، وَسَمِعَ النَّاسُ عَلِيًّا يَقُولُ : لَا يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ . فَشَدَّ النَّاسُ عَلَيْهِمَا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ ، فَهَرَبَ شَبِيبٌ ، وَأُخِذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ قَدْ سَمَّ سَيْفَهُ .

وَمَكَثَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ، لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَلَمَّا دُفِنَ أَحْضَرُوا ابْنَ مُلْجَمٍ ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ ، وَجَاءُوا بِالنَّفْطِ وَالْبَوَارِي ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : دَعُونَا نَشْتَفِ مِنْهُ ، فَقَطَعَ عَبْدُ اللَّهِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، فَلَمْ يَجْزَعْ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ، فَكَحَّلَ عَيْنَيْهِ ، فَلَمْ يَجْزَعْ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : إِنَّكَ لَتَكْحُلُ عَيْنَيْ عَمِّكَ ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [ الْعَلَقِ ] حَتَّى خَتَمَهَا ، وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَسِيلَانِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَعُولِجَ عَنْ لِسَانِهِ لِيُقْطَعَ ، فَجَزِعَ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ . فَقَالَ : مَا ذَاكَ بِجَزَعٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَبْقَى فِي الدُّنْيَا فُوَاقًا لَا أَذْكُرُ اللَّهَ ، فَقَطَعُوا لِسَانَهُ ، ثُمَّ أَحْرَقُوهُ فِي قَوْصَرَةٍ . وَكَانَ أَسْمَرَ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، أَفْلَجَ ، شَعَرُهُ مَعَ شَحْمَةِ [ ص: 250 ] أُذُنَيْهِ ، وَفِي جَبْهَتِهِ أَثَرُ السُّجُودِ .

وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُحَرِّقُوهُ بَعْدَ الْقَتْلِ .

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّى الْحَسَنُ عَلَى عَلِيٍّ ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ ، عِنْدَ قَصْرِ الْإِمَارَةِ ، وَعُمِّيَ قَبْرُهُ .

وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ : عَمُّوهُ لِئَلَّا تَنْبُشَهُ الْخَوَارِجُ . وَقَالَ شَرِيكٌ ، وَغَيْرُهُ : نَقَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى الْمَدِينَةِ .

وَذَكَرَ الْمُبَرِّدُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ حُوِّلَ مِنْ قَبْرٍ إِلَى قَبْرٍ عَلِيٌّ .

وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ النَّحْوِيُّ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ الْفَرْوِيِّ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صُيِّرَ فِي صَنْدُوقٍ ، وَكَثَّرُوا عَلَيْهِ الْكَافُورَ ، وَحُمِلَ عَلَى بَعِيرٍ ، يُرِيدُونَ بِهِ الْمَدِينَةَ ، فَلَمَّا كَانَ بِبِلَادِ طَيِّءٍ ، أَضَلُّوا الْبَعِيرَ لَيْلًا ، فَأَخَذَتْهُ طَيِّءٌ وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ فِي الصُّنْدُوقِ مَالًا ، فَلَمَّا رَأَوْهُ خَافُوا أَنْ يُطْلَبُوا ، فَدَفَنُوهُ وَنَحَرُوا الْبَعِيرَ فَأَكَلُوهُ .

وَقَالَ مُطَيَّنٌ : لَوْ عَلِمَتِ الرَّافِضَةُ قَبْرَ مَنْ هَذَا الَّذِي يُزَارُ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ لَرَجَمَتْهُ ، هَذَا قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : قُتِلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ [ ص: 251 ] وَخَمْسِينَ .

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَنَفِيَّةِ ، وَقَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَيَنْصُرُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا تُوُفِّيَ لِثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ لِعَلِيٍّ سَبْعَ عَشْرَةَ سُرِّيَّةً .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، قَالَ : خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ إِلَّا الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِيهِ الرَّايَةَ ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ ، مَا تَرَكَ بَيْضَاءَ وَلَا صَفْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ ، كَانَ أَرْصَدَهَا ، لَا خَادِمَ لِأَهْلِهِ .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو الْأَصَمِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ : إِنَّ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مَبْعُوثٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَقَالَ : كَذَبُوا وَاللَّهِ مَا هَؤُلَاءِ بِشِيعَةٍ ، لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ مَبْعُوثٌ مَا زَوَّجْنَا نِسَاءَهُ ، وَلَا قَسَّمْنَا مِيرَاثَهُ . وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، بَدَلَ عَمْرٍو .

وَلَوِ اسْتَوْعَبْنَا أَخْبَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَطَالَ الْكِتَابُ .


تجربة