أعلام المسلمين

ترجمة أبي الحسنين علي ومناقبه

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

قَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سُرَيْحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، شَكَّ شُعْبَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مِنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَلَمْ يُصَحِّحْهُ لِأَنَّ شُعْبَةَ رَوَاهُ عَنْ [ ص: 234 ] مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ نَحْوَهُ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عِنْدَ شُعْبَةَ مِنْ طَرِيقَتَيْنِ ، وَالْأَوَّلُ رَوَاهُ بُنْدَارٌ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْهُ .

وَقَالَ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَلِّيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فِعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " .

وَرَوَى نَحْوَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَنْشُدُ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ . وَرَوَى نَحْوَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ ، مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى . وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى سَاقَهَا الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيٍّ يُصَدِّقُ بَعْضَهَا بَعْضًا .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي هَارُونَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى غَدِيرِ خُمٍّ كَسَحَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ، وَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَالَ : " أَلَسَتْ أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ؟ " قَالُوا : بَلَى ، فَقَالَ : " فَإِنَّ هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " . فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : هَنِيئًا لَكَ يَا عَلِيُّ ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ .

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّازِقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ .

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْقَارِئِ ، عَنْ [ ص: 235 ] السُّدِّيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَارٌ ، فَقَسَّمَهَا ، وَتَرَكَ طَيْرًا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ " فَجَاءَ عَلِيٌّ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيْرِ . وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ عَنْ أَنَسٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهَا ، وَبَعْضُهَا عَلَى شَرْطِ السُّنَنِ ، مِنْ أَجْوَدِهَا حَدِيثُ قَطَنِ بْنِ نُسَيْرٍ شَيْخِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَلٌ مَشْوِيٌّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

وَقَالَ جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيٌّ ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ لِي : أَيُسَبُّ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ : مَعَاذَ اللَّهِ ، قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي " رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " .

وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إِنَّهُ [ ص: 236 ] لَعَهْدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنَّهُ : لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ .

وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ، غَيْرَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : إِنْ كُنَّا لَنَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا .

وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِي هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيًّا .

قَالَ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ : حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانِ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا . رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، يَقُولُ الْحَقَّ ، وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ ، رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ ، تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ ، رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا ، اللَّهُمَّ أَدْرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : يَهْلَكُ فِيَّ رَجُلَانِ ، مُبْغِضٌ مُفْتَرٍ ، وَمُحِبُّ مُطْرٍ .

وَقَالَ يَحْيَى الْحِمَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ قَاعِدَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ : [ ص: 237 ] " يَا عَائِشَةُ هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَسْتَ سَيِّدَ الْعَرَبِ ؟ قَالَ : " أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ، وَهَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ " وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ مِثْلُهُ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَهُوَ غَرِيبٌ .

وَقَالَ أَبُو الْجِحَافِ ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ عَمَّتِي عَلَى عَائِشَةَ ، فَسُئِلَتْ : أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : فَاطِمَةُ ، فَقِيلَ : مِنَ الرِّجَالِ ، فَقَالَتْ : زَوْجُهَا ، وَإِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .

قُلْتُ : جُمَيْعٌ كَذَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَخِيلِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَطَلَعَ أَبُو بَكْرٍ ، فَبَشَّرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " فَطَلَعَ عُمَرُ ، فَبَشَّرْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " وَجَعَلَ يَنْظُرُ مِنَ النَّخْلِ وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيًّا " فَطَلَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ .

وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اثْبُتْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " ، وَعَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ . وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْعَشَرَةِ .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ : قَالَ عَلِيٌّ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ [ ص: 238 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَأَرْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ ، وَإِنْ صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ الْيَوْمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا . رَوَاهُ شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْهُ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " .

وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا كَانَ لَنَا إِلَّا إِهَابَ كَبْشٍ نَنَامُ عَلَى نَاحِيَةٍ ، وَتَعْجِنُ فَاطِمَةُ عَلَى نَاحِيَةٍ . يَعْنِي : نَنَامُ عَلَى وَجْهٍ ، وَتَعْجِنُ عَلَى وَجْهٍ .

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ ، لَيْسَ لِي عَلِمٌ بِالْقَضَاءِ ، فَضَرَبَ صَدْرِي ، وَقَالَ : " اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثْبِّتُ لِسَانَكَ " قَالَ : فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ .

وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَطَبَنَا عَلِيٌّ ، فَقَالَ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلَّا كِتَابَ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ ، وَفِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَشَيْءٌ مِنَ الْجِرَاحَاتِ ، فَقَدْ كَذَبَ .

وَعَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَسِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَقَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَأَيْنَ نَزَلَتْ ، وَعَلَى مَنْ نَزَلَتْ ، وَإِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْبًا عَقُولًا ، وَلِسَانًا نَاطِقًا .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْطَأَ عَلِيٌّ عَنْ بَيْعَةِ [ ص: 239 ] أَبِي بَكْرٍ ، فَلَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : أَكَرِهْتَ إِمَارَتِي ؟ فَقَالَ : لَا ؛ وَلَكِنْ آلَيْتُ لَا أَرْتَدِي بِرِدَائِي إِلَّا إِلَى الصَّلَاةِ ، حَتَّى أَجْمَعَ الْقُرْآنَ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ كَتَبَهُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ أَصَبْتُ ذَلِكَ الْكِتَابَ كَانَ فِيهِ الْعِلْمُ .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَقُولُ : " سَلُونِي " إِلَّا عَلِيٌّ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ : عَلِيٌّ أَقْضَانَا ، وَأُبَيٌّ أَقْرَؤُنَا .

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقَضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيٌّ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِذَا حَدَّثَنَا ثِقَةٌ بِفُتْيَا عَنْ عَلِيٍّ لَمْ نَتَجَاوَزْهَا .

وَقَالَ سُفْيَانُ ، عَنْ كُلَيْبٍ ، عَنْ جَسْرَةَ ، قَالَتْ : ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ صَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَتْ : مَنْ يَأْمُرُكُمْ بِصَوْمِهِ ؟ قَالُوا : عَلِيٌّ ، قَالَتْ : أَمَا إِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالسُّنَةِ .

وَقَالَ مَسْرُوقٌ : انْتَهَى عِلْمُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ : مَا وَرَدَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا وَرَدَ لَعَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

[ ص: 240 ] وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ يَوْمَ طُعِنَ ، فَذَكَرَ قِصَّةَ الشُّورَى ، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عُمَرُ : إِنْ يُوَلُّوهَا الْأُجَيْلِحَ يَسْلُكُ بِهِمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ : فَمَا يَمْنَعُكَ - يَعْنِي أَنْ تُوَلِّيَهُ - قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا .


تجربة