أعلام المسلمين

ذكر من توفي في خلافة عثمان تقريبا

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

فَصْلٌ

فِيهِ ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ تَقْرِيبًا

أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَصْرَمَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَخُو عُبَادَةَ ، وَكِلَاهُمَا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا . وَأَوْسٌ هُوَ زَوْجُ الْمُجَادِلَةِ فِي زَوْجِهَا خَوْلَةَ وَيُقَالُ لَهَا : خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ ، وَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوَيِّ .

أَنَسُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ ، وَيُقَالُ : اسْمُهُ أُنَيْسٌ ، فَرُبَّمَا صُغِّرَ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ .

[ ص: 212 ] أَوْسُ بْنُ خَوْلِيٍّ مِنْ بَنِي الْحُبْلَى .

أَنْصَارِيٌّ شَهِدَ بَدْرًا ، وَهُوَ الَّذِي حَضَرَ غُسْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ ، تُوُفِّيَ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ .

الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ يُقَالُ : إِنَّهُ تَابَ مِنَ النِّفَاقِ وَحَسُنَ أَمْرُهُ .

الْحُطَيْئَةُ الشَّاعِرُ أَبُو مُلَيْكَةَ الْعَبْسِيُّ ، قِيلَ : اسْمُهُ جَرْوَلٌ .

عَاشَ دَهْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرًا فِي الْإِسْلَامِ ، وَدَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَأَنْشَدَهُ :

مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيهِ لَا يَذْهَبُ الْعُرْفُ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ

وَكَانَ جَوَّالًا فِي الْآفَاقِ يَمْتَدِحُ الْكِبَارَ وَيَسْتَجْدِيهِمْ ، وَكَانَ سَئُولًا بَخِيلًا ، رَكِبَ مَرَّةً لِيَفِدَ عَلَى الْمُلُوكِ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ :

عُدِّي السِّنِينَ إِذَا خَرَجْتُ لِغَيْبَةٍ     وَدَعِي الشُّهُورَ فَإِنَّهُنَّ قِصَارُ



زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ

الْمُتَكَلِّمُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ .

قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ تُوفِي زَمَنَ عُثْمَانَ ، فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ سَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : أَحْمَدُ أَحْمَدُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، صَدَقَ صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ الضَّعِيفُ فِي نَفْسِهِ ، الْقَوِيُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، صَدَقَ صَدَقَ عُمَرُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ ، صَدَقَ صَدَقَ عُثْمَانُ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ ، مَضَتْ أَرْبَعُ سِنِينَ وَبَقِيَتْ سَنَتَانِ ، أَتَتِ الْفِتَنُ ، وَأَكَلَ الشَّدِيدُ الضَّعِيفَ ، وَقَامَتِ السَّاعَةُ ، وَسَيَأْتِيكُمْ خَبَرُ بِئْرِ أَرِيسٍ وَمَا بِئْرُ [ ص: 213 ] أَرِيسٍ .

قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : ثُمَّ هَلَكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي خَطْمَةَ ، فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ فَسَمِعُوا جَلْجَلَةً فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ أَخَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ صَدَقَ صَدَقَ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا هُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ وَأُسْرِيَ بِرُوحِهِ ، ثُمَّ رَاجَعَتْهُ نَفْسُهُ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ فِي أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، ثُمَّ مَاتَ لِوَقْتِهِ ، رَوَاهُ ثِقَاتُ الشَّامِيِّينَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ .

سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ ، يُقَالُ : لَهُ صُحْبَةٌ .

وَقَدْ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ ، رَوَى عَنْهُ : أَبُو وَائِلٍ ، وَالصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا فَاضِلًا عَابِدًا ، وَلَّاهٌ عُمَرُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ زَمَنَ عُثْمَانَ غَزْوَ إِرْمِينِيَّةَ فَقُتِلَ بِبَلَنْجَرَ ، وَقِيلَ : بَلِ الَّذِي قُتِلَ بِهَا أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : إِنَّ التُّرْكَ إِذَا قَحَطُوا يَسْتَسْقُونَ بِقَبْرِ سَلْمَانَ ، وَهُوَ مَدْفُونٌ عِنْدَهُمْ ، وَقَدْ جَعَلُوا عِظَامَهُ فِي تَابُوتٍ ، رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ .

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْعَدَوِيُّ .

لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ ، شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَهَا ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ ، وَعُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَهُوَ أَخُو عَمْرٍو ، وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَرَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ فِي الدَّجَّالِ أَزْدِيٌّ شَرِيفٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، قَالَهُ الْغَلَابِيُّ وَغَيْرُهُ .

[ ص: 214 ] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَالِكِيُّ ، شَهِدَ بَدْرًا .

قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَمْ يَبْقَ لَهُ عَقِبٌ ، وَتُوَفِّيَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ .

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : شَهِدَ بَدْرًا .

وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : شَهِدَ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ ، وَهُوَ الَّذِي نُهِشَ فَرَقَاهُ عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ ، اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى الْبَصْرَةِ بَعْدَ مَوْتِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ .

وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : جَاءَتْ جَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَى السُّدْسَ أَمَّ الْأُمِّ دُونَ أَمِّ الْأَبِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا : أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا ، وَتَرَكْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَوَرِثَهَا ، فَجَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَهُمَا .

وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ هَذَا غَزَا فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ .

عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ بْنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ ، بَدْرِيٌّ كَبِيرٌ ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ .

رَوَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، قَالَ : بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ وَمَعَنَا عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ - وَكَانَ لَطِيفَ الْبَطْنِ طَوِيلًا - فَجَاعَ ، فَانْثَنَى صُلْبُهُ ، فَأَخَذْنَا صَفِيحَةً مِنْ حِجَارَةٍ فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ ، فَمَشَى يَوْمًا ، فَجِئْنَا قَوْمًا فَضَيَّفُونَا ، فَقَالَ عَمْرٌو : كُنْتُ أَحْسِبُ الرِّجْلَيْنِ تَحْمِلُ الْبَطْنَ فَإِذَا الْبَطْنُ يَحْمِلُ الرِّجْلَيْنِ

عُرْوَةُ بْنُ حِزَامٍ ، أَبُو سَعِيدٍ .

شَابٌّ عُذْرِيٌّ قَتَلَهُ الْغَرَامُ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُشَبِّبُ بِابْنِةِ عَمِّهِ عَفْرَاءَ بِنْتِ [ ص: 215 ] مُهَاصِرٍ ، خَرَجَ أَهْلُهَا مِنَ الْحِجَازِ إِلَى الشَّامِ فَتَبِعَهُمْ عُرْوَةُ وَامْتَنَعَ عَمُّهُ مِنْ تَزْوِيجِهِ بِهَا لِفَقْرِهِ ، وَزَوَّجَهَا بِابْنِ عَمٍّ آخَرَ غَنِيٍّ فَهَلَكَ فِي مَحَبَّتِهَا عُرْوَةُ .

وَمِنْ قَوْلِهِ فِيهَا : وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فُجَاءَةً فَأُبْهَتْ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيبُ وَأَصْرِفُ عَنْ رَأْيِ الَّذِي كُنْتُ أَرْتَئِي وَأَنْسَى الَّذِي أَعْدَدْتُ حِينَ تَغِيبُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جُوَيَّةَ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ ثَعْلَبَةِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ الْفَزَارِيُّ ، مِنْ قَيْسِ غَيْلَانَ ، وَاسْمُ عُيَيْنَةَ حُذَيْفَةُ ، فَأَصَابَتْهُ لِقْوَةٌ فَجَحَظَتْ عَيْنَاهُ فَسُمِّي عُيَيْنَةُ . وَيُكْنَى أَبَا مَالِكٍ ، وَهُوَ سَيِّدُ بَنِي فَزَارَةَ وَفَارِسُهُمْ .

قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَجْدَبَتْ بِلَادُ آلِ بَدْرٍ ، فَسَارَ عُيَيْنَةُ فِي نَحْوِ مِائَةِ بَيْتٍ مِنْ آلِهِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى بَطْنِ نَخْلٍ فَهَابَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَرَدَ الْمَدِينَةَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَلَمْ يَبْعُدْ ، وَقَالَ : أُرِيدُ أَدْنُو مِنْ جِوَارِكَ فَوَادِعْنِي ، فَوَدَاعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ انْصَرَفَ عُيَيْنَةُ إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَغَارَ عَلَى لَقَاحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَابَةِ ، فَقَالَ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ : مَا جَزَيْتَ مُحَمَّدًا سَمِنْتَ فِي بِلَادِهِ ثُمَّ غَزَوْتَهُ ؟ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَغَارَ عُيَيْنَةُ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا عَلَى لَقَاحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ عِشْرِينَ لِقْحَةً فَسَاقَهَا وَقَتَلَ ابْنًا لِأَبِي ذَرٍّ كَانَ فِيهَا ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ إِلَى ذِي قَرَدٍ فَاسْتَنْقَذَ عَشْرَ لَقَاحٍ ، وَأَفْلَتَ الْقَوْمُ بِالْبَاقِي ، وَقَتَلُوا حَبِيبَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَابْنَ عَمِّهِ مَسْعَدَةَ ، وَجَمَاعَةً .

[ ص: 216 ] الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : كَانَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ أَحَدَ رُءُوسِ الْأَحْزَابِ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ وَإِلَى الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ : أَرَأَيْتُمَا إِنْ جَعَلْتُ لَكُمْ ثُلُثَ تَمْرِ الْمَدِينَةِ ، أَتَرْجِعَانِ بِمَنْ مَعَكُمَا ؟ فَرَضِيَا بِذَلِكَ ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الصُّلْحَ جَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَعُيَيْنَةُ مَادَّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا عَيْنَ الْهِجْرِسِ اقْبِضْ رِجْلَيْكَ ، وَاللَّهِ لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبْتُكَ بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : إِنْ كَانَ أَمْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَامْضِ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ لَا نُعْطِيهِمْ إِلَّا السَّيْفَ ، مَتَى طَمَعْتُمْ بِهَذَا مِنَّا . وَقَالَ السَّعْدَانُ كَذَلِكَ .

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شُقَّ الْكِتَابَ ، فَشَقَّهُ ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ : أَمَا وَاللَّهِ لَلَّتِي تَرَكْتُمْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الْخُطَّةِ الَّتِي أَخَذْتُمْ ، وَمَا لَكُمْ بِالْقَوْمِ طَاقَةٌ ، فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ : يَا عُيَيْنَةُ ، أَبَالسَّيْفِ تُخَوِّفُنَا ؟ سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْزَعُ ، وَاللَّهِ لَوْلَا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَلْتُمْ إِلَى قَوْمِكُمْ . فَرَجَعَا وَهُمَا يَقُولَانِ : وَاللَّهِ مَا نَرَى أَنَّا نُدْرِكُ مِنْهُمْ شَيْئًا .

قَالَ الْوَاقِدِيُّ : فَلَمَّا انْكَشَفَ الْأَحْزَابُ رَدَّ عُيَيْنَةُ إِلَى بِلَادِهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَسِيرٍ .

ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خُبَيْبٍ ، قَالَ : أَقْبَلَ عُيَيْنَةَ بْنُ حِصْنٍ ، فَتَلَقَّاهُ رَكْبٌ خَارِجِينَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا : النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : رَجُلٌ أَسْلَمَ فَهُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُ الْعَرَبَ ، وَرَجُلٌ لَمْ يُسْلِمْ فَهُوَ يُقَاتِلُهُ ، وَرَجُلٌ يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُظْهِرُ [ ص: 217 ] لِقُرَيْشٍ أَنَّهُ مَعَهُمْ ، قَالَ : مَا يُسَمَّى هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : يُسَمَّوْنَ الْمُنَافِقِينَ ، قَالَ : مَا فِي مَنْ وَصَفْتُمْ أَحْزَمُ مِنْ هَؤُلَاءِ ، اشْهَدُوا أَنَّنِي مِنْهُمْ .

ثُمَّ سَاقَ ابْنُ سَعْدٍ قِصَّةً طَوِيلَةً بِلَا إِسْنَادٍ فِي نِفَاقِ عُيَيْنَةَ يَوْمَ الطَّائِفِ ، وَفِي أَسْرِهِ عَجُوزًا يَوْمَ هَوَازِنَ يَلْتَمِسُ بِهَا الْفِدَاءَ ، فَجَاءَ ابْنُهَا فَبَذَلَ فِيهَا مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ ، فَتَقَاعَدَ عُيَيْنَةُ ، ثُمَّ غَابَ عَنْهُ ، وَنَزَّلَهُ إِلَى خَمْسِينَ ، فَامْتَنَعَ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بِهِ إِلَى أَنْ بَذَلَ فِيهَا عَشَرَةً مِنَ الْإِبِلِ ، فَغَضِبَ وَامْتَنَعَ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ : يَا عَمُّ أَطْلِقْهَا وَأَشْكُرُكَ ، قَالَ : لَا حَاجَةَ لِي بِمَدْحِكَ ، ثُمَّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَمْرًا أَنْكَدَ ، وَأَقْبَلَ يَلُومُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ الْفَتَى : أَنْتَ صَنَعَتْ هَذَا ، عَمَدْتَ إِلَى عَجُوزٍ ، وَاللَّهِ مَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ وَلَا بَطْنُهَا بِوَالِدٍ ، وَلَا فُوهًا بِبَارِدٍ ، وَلَا صَاحِبُهَا بِوَاجِدٍ ، فَأَخَذْتَهَا مِنْ بَيْنِ مَنْ تَرَى ، فَقَالَ : خُذْهَا لَا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا ، قَالَ الْفَتَى : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَسَا السَّبْيَ فَأَخْطَأَهَا مِنْ بَيْنِهِمُ الْكِسْوَةَ ، فَهَلَا كَسَوْتَهَا ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ . فَمَا فَارَقَهُ حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ سَمْلَ ثَوْبٍ ، ثُمَّ وَلَّى الْفَتَى وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّكَ لَغَيْرُ بَصِيرٍ بِالْفُرَصِ .

وَأَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُيَيْنَةَ مِنَ الْغَنَائِمِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ .

الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عِنْدُهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءُ ؟ قَالَ : " هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ " فَقَالَ : أَلَا أَنْزِلُ لَكَ عَنْ أَحْسَنِ النَّاسِ : ابْنَةِ جَمْرَةَ ؟ قَالَ : لَا ، فَلَمَّا خَرَجَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : " هَذَا الْحَمِقُ الْمُطَاعُ " .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : وَارْتَدَّ عُيَيْنَةُ حِينَ ارْتَدَتِ الْعَرَبُ ، وَلَحِقَ بِطُلَيْحَةَ الْأَسَدِيِّ حِينَ تَنَبَّأَ فَآمَنَ بِهِ ، فَلَمَّا هُزِمَ طُلَيْحَةُ أَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عُيَيْنَةَ فَأَوْثَقَهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الصِّدِّيقِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ [ ص: 218 ] وَالْغِلْمَانُ يَنْخُسُونَهُ بِالْجَرِيدِ وَيَضْرِبُونَهُ وَيَقُولُونَ : أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ كَفَرْتَ بَعْدَ إِيمَانِكَ ، فَيَقُولُ : وَاللَّهِ مَا كُنْتُ آمَنْتُ ، فَلَمَّا كَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَمَّنَهُ .

الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَ عُيَيْنَةُ لِعُمَرَ : احْتَرِسْ أَوْ أَخْرِجِ الْعَجَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَطْعَنَكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ .

الْمَدَائِنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَائِدٍ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ عُيَيْنَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ ، فَدَخَلَ عُيَيْنَةُ عَلَى عُثْمَانَ بِلَا إِذْنٍ ، فَعَتَبَهُ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّنِي أُحْجَبُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ ، فَقَالَ عُثْمَانُ : ادْنُ فَأَصِبْ مِنَ الْعَشَاءِ . قَالَ : صَائِمٌ ، قَالَ : تَصُومُ اللَّيْلَ ؟ قَالَ : إِنِّي وَجَدْتُ صَوْمَ اللَّيْلِ أَيْسَرَ عَلَيَّ .

قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : ثُمَّ عَمِيَ عُيَيْنَةُ فِي إِمْرَةِ عُثْمَانَ .

أَبُو الْأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : عَاتَبَ عُثْمَانُ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَفْعَلْ أَلَمْ أَفْعَلْ وَكُنْتَ تَأْتِي عُمَرَ وَلَا تَأْتِينَا ؟ فَقَالَ : كَانَ عُمَرُ خَيْرًا لَنَا مِنْكَ ، أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا ، وَأَخْشَانَا فَأَتْقَانَا .

قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَتَيْنِ .

قَيْسُ بْنُ فَهْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، أَحَدُ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ .

قَالَ مِصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ : هُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْأَنْصَارِيِّ . وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُ ، وَقِيلَ : هُوَ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيِّ .

وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سُلَيْمٍ ، وَقَيْسُ بْنُ [ ص: 219 ] أَبِي حَازِمٍ .

وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ .

لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ ، الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَتْهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيَدٍ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ قَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ لَبَيْدًا عُمِّرَ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَيُكْنَى أَبَا عَقِيلٍ .

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : بَعَثَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ إِلَى مَنْزِلِ لَبِيَدٍ عِشْرِينَ جَزُورًا فَنُحِرَتْ .

وَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ .

الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيُّ ، مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ، وَرَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ .

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَبُو الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ .

وَلَدَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِالْحَبَشَةِ فِي أَيَّامِ هِجْرَةِ أَبَوَيْهِ إِلَيْهَا ، وَتُوَفِّيَ شَابًّا .

قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ بَعْدَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ .

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إِنَّهُ اسْتُشْهِدَ بِتُسْتَرَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ [ ص: 220 ] سَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَعَى أَبَاهُ جَعْفَرًا أَمْهَلَ ثَلَاثًا لَا يَأْتِيهِمْ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ ، فَقَالَ : " لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ " ، ثُمَّ قَالَ : " ادْعُوَا لِي بَنِي أَخِي " فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ ، فَأَمَرَ بِحَلَّاقٍ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا مُحَمَّدٌ فَيُشْبِهُ عَمَّنَا أَبَا طَالِبٍ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَيُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي " ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اخْلَفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ وَبَارَكَ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ " ثَلَاثًا ، ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءُ ، فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا ، فَقَالَ : " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ ، وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " .

مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ، أَحَدُ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ .

كَانَ قَدْ أَصَابَتْهُ آمَّةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَتْ عَقْلَهُ . وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا بِعْتُ فَقُلْ : لَا خِلَابَةَ " .

نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَبُو سَلَمَةَ الْغَطَفَانِيُّ الْأَشْجَعِيُّ .

أَسْلَمَ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، وَهُوَ الَّذِي خَذَّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ الْمَدِينَةَ . وَلَهُ عَقِبٌ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سَلَمَةَ .

أَبُو خُزَيْمَةَ بْنُ أَوْسِ بْنِ زَيْدٍ ، أَحَدُ بَنِي النَّجَّارِ .

شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَهُوَ الَّذِي وَجَّهَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ مَعَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ بَرَاءَةَ ، تُوُفِّيَ زَمَنُ عُثْمَانَ .

أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ ، خُوَيْلِدُ بْنُ خَالِدٍ ، الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ .

أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَأَسْلَمَ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ ، وَكَانَ أَشْعَرَ هُذَيْلٍ ، [ ص: 221 ] وَكَانَتْ هُذَيْلٌ أَشْعَرَ الْعَرَبِ ، وَمِنْ شِعْرِهِ :

وَإِذَا الْمَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا     أَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ
وَتَجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهِمُ     أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لَا أَتُضَعْضَعُ

تُوفِيَ غَازِيًا بِإِفْرِيقِيَّةَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَقَدْ شَهِدَ سَقِيفَةَ بَنِي سَاعِدَةَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ الشَّاعِرُ ، اسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ النَّصْرَانِيُّ .

أَنْشَدَ عُثْمَانَ قَصِيدَةً فِي الْأَسَدِ بَدِيعَةً ، فَقَالَ لَهُ : تَفْتَأُ تَذْكُرُ الْأَسَدَ مَا حَيِيتَ ، إِنِّي لَأَحْسِبُكَ جَبَانًا ، وَكَانَ أَبُو زُبَيْدٍ يُجَالِسُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ . أَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدٍّ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ .

قَدِيمُ الْإِسْلَامِ ، يُقَالُ : إِنَّهُ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا ، وَهُوَ أَخُو أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، وَأُمُّهُمَا بَرَّةُ بِنْتُ بْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَبِي سَبْرَةَ وَبَيْنَ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةِ بْنِ وَقْشٍ .

قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلَهَا غَيْرَ أَبِي سَبْرَةَ ، فَإِنَّهُ سَكَنَهَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلَدَهُ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ ، وَتُوَفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَنْبَرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ ، اسْمُهُ بَشِيرٌ ، وَقِيلَ : رِفَاعَةُ .

رَدَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ [ ص: 222 ] وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ . وَكَانَ مِنْ سَادَةِ الصَّحَابَةِ . تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَقِيلَ : فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ، وَقِيلَ : فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ أَحَدُ لنُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ .

رَوَى عَنْهُ : ابْنَاهُ السَّائِبُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَلْمَانُ الْأَغَرُّ ، وَرِوَايَةُ بَعْضِ هَؤُلَاءِ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ لِعَدَمِ إِدْرَاكِهِمْ إِيَّاهُ .

أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ ، تَقَدَّمَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ، وَتُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . اسْمُهُ خَالِدٌ وَقِيلَ : شَيْبَةُ ، وَقِيلَ : هُشَيْمٌ ، وَقِيلَ : مُهَشِّمٌ ، وَهُوَ أَخُو أَبِي حُذَيْفَةَ .

كَانَ صَالِحًا زَاهِدًا ، وَهُوَ أَخُو مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ لِأُمِّهِ ، أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ .


تجربة