أعلام المسلمين

فتح إصطخر

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

وَفِيهَا افْتَتَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ إِصْطَخْرَ عَنْوَةً فَقَتَلَ وَسَبَى ، وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ أَحَدُ الْأَجْوَادِ ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

وَكَانَ عَلَى إِصْطَخْرَ قِتَالٌ عَظِيمٌ قُتِلَ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْأُمَرَاءِ ، افْتَتَحَ سَابُورَ عَنْوَةً وَقَلْعَةَ شِيرَازَ ، وَقُتِلَ وَهُوَ شَابٌّ ، فَأَقْسَمَ ابْنُ عَامِرٍ لَئِنْ ظَفِرَ بِالْبَلَدِ لِيَقْتُلَنَّ حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ بِهَا يَزْدَجِرْدُ بْنُ شَهْرَيَارَ بْنِ كِسْرَى فَخَرَجَ مِنْهَا فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَسَارَ فَنَزَلَ مَرْوَ ، وَخَلَّفَ عَلَى إِصْطَخْرَ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَائِهِ فِي جَيْشٍ يَحْفَظُوهَا ، فَنَقَبَ الْمُسْلِمُونَ الْمَدِينَةُ فَمَا دَرَوْا إِلَّا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُمْ فِي الْمَدِينَةِ ، فَأَسْرَفَ ابْنُ عَامِرٍ فِي قَتْلِهِمْ وَجَعَلَ الدَّمُ لَا يَجْرِي مِنَ الْبَابِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَفْنَيْتَ الْخَلْقَ ، فَأَمَرَ بِالْمَاءِ فَصَبَّ عَلَى الدَّمِ حَتَّى خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْبَابِ ، وَرَجَعَ إِلَى حُلْوَانَ فَافْتَتَحَهَا ثَانِيًا ، فَأَكْثَرَ فِيهِمُ الْقَتْلَ لِكَوْنِهِمْ نَقَضُوا الصُّلْحَ .

وَفِيهَا انْتَقَضَتْ أَذْرَبِيجَانُ فَغَزَاهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فَافْتَتَحَهَا .

وَفِيهَا غَزَا ابْنُ عَامِرٍ وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ فَأَتَى أَصْبَهَانَ ، وَيُقَالُ : افْتَتَحَ أَصْبَهَانَ سَارِيَةُ بْنُ زُنَيْمٍ عَنْوَةً وَصُلْحًا .

[ ص: 176 ] وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : لَمَّا قَدِمَ ابْنُ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ قَدِمَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ إِلَى فَارِسَ ، فَأَتَى أَرَّجَانَ فَأَغْلَقُوا فِي وَجْهِهِ ، وَكَانَ عَنْ يَمِينِ الْبَلَدِ وَشِمَالِهِ الْجِبَالُ وَالْأَسْيَافُ ، وَكَانَتِ الْجِبَالُ لَا تَسْلُكُهَا الْخَيْلُ وَلَا تَحْمِلُ الْأَسْيَافُ يَعْنِي السَّوَاحِلَ الْجَيْشَ ، فَصَالَحَهُمْ أَنْ يَفْتَحُوا لَهُ بَابَ الْمَدِينَةِ فَيَمُرُّ فِيهَا مَارًّا فَفَعَلُوا ، وَمَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّوْبَنْدِجَانِ فَافْتَتَحَهَا ، ثُمَّ نَقَضُوا الصُّلْحَ ، ثُمَّ سَارَ فَافْتَتَحَ قَلْعَةَ شِيرَازَ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى جُورَ فَصَالَحُهُمْ وَخَلَّفَ فِيهِمْ رَجُلًا مِنْ تَمِيمٍ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى إِصْطَخْرَ فَحَاصَرَهَا مُدَّةً ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الْحِصَارِ إِذْ قَتَلَ أَهْلُ جُورَ عَامِلَهُمْ ، فَسَاقَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَى جُورَ فَنَاهَضَهُمْ فَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً ، فَقَتَلَ مِنْهَا أَرْبَعِينَ أَلْفًا يُعَدُّونَ بِالْقَصَبِ ، ثُمَّ خَلَّفَ عَلَيْهِمْ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرَهُ ، وَرَدَّ إِلَى إِصْطَخْرَ وَقَدْ قَتَلُوا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْمَرٍ فَافْتَتَحَهَا عَنْوَةً ، ثُمَّ مَضَى إِلَى فَسَا فَافْتَتَحَهَا ، وَافْتَتَحَ رَسَاتِيقَ مَنْ كِرْمَانَ . ثُمَّ إِنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ خُرَاسَانَ عَلَى الْمَفَازَةِ فَأَصَابَهُمُ الرَّمَقُ فَأَهْلَكَ خَلْقًا .


تجربة