أعلام المسلمين

عمر ينادي يا سارية الجبل

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

[ ص: 136 ] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ

فِيهَا : بَيْنَمَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ : " يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ " وَكَانَ عُمَرُ قَدْ بَعَثَ سَارِيَةَ بْنَ زُنَيْمٍ الدُّئِلِيَّ إِلَى فَسَا وَدَارَابَجِرْدِ فَحَاصَرَهُمْ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ تَدَاعَوْا وَجَاءُوهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَالْتَقَوْا بِمَكَانٍ ، وَكَانَ إِلَى جِهَةِ الْمُسْلِمِينَ جَبَلٌ لَوِ اسْتَنَدُوا إِلَيْهِ لَمْ يُؤْتُوا إِلَّا مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ ، فَلَجَئُوا إِلَى الْجَبَلِ ، ثُمَّ قَاتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ ، وَأَصَابَ سَارِيَةُ الْغَنَائِمَ فَكَانَ مِنْهَا سَفَطُ جَوْهَرٍ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَرَدَّهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَسِّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَأَلَ النَّجَّابَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنِ الْفَتْحِ وَهَلْ سَمِعُوا شَيْئًا ، فَقَالَ : نَعَمْ " يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ الْجَبَلَ " وَقَدْ كِدْنَا نَهْلِكُ ، فَلَجَأْنَا إِلَى الْجَبَلِ ، فَكَانَ النَّصْرُ . وَيُرْوَى أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ فِيمَا بَعْدُ عَنْ كَلَامِهِ " يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ " فَلَمْ يَذْكُرْهُ .


تجربة