أعلام المسلمين

توجيه الجيوش إلى العراق

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

وَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ نَجْدَةً لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَجَهَّزَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافٍ عَلَيْهِمْ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ ، وَبَقِيَ بِدِمَشْقَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، فَبَعَثَ يَزِيدُ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ فِي خَيْلٍ إِلَى تَدْمُرَ ، وَأَبَا الْأَزْهَرِ إِلَى الْبَثَنِيَّةِ وَحَوْرَانَ فَصَالَحَهُمْ ، وَسَارَ طَائِفَةٌ إِلَى بَيْسَانَ فَصَالَحُوا .

وَفِيهَا كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِيمَا وَرَدَ إِلَيْنَا عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بِانْتِخَابِ ذِي الرَّأْيِ وَالنَّجْدَةِ مِمَّنْ لَهُ سِلَاحٌ أَوْ فَرَسٌ ، فَجَاءَهُ كِتَابُ سَعْدٍ : إِنِّي قَدِ انْتَخَبْتُ لَكَ أَلْفَ فَارِسٍ ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَى حَرْبِ الْعِرَاقِ ، وَجَهَّزَهُ فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ مُقَاتِلٍ ، فَأَبِى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ إِلَّا الْمَسِيرَ إِلَى الشَّامِ ، فَجَهَّزَهُمْ عُمَرُ إِلَى الشَّامِ .

[ ص: 100 ] ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ أَمَدَّ سَعْدًا بَعْدَ مَسِيرِهِ بِأَلْفَيْ نَجْدِيٍّ وَأَلْفَيْ يَمَانِيٍّ فَشَتَا سَعْدٌ بِزَرُودَ ، وَكَانَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ مِنَ الْعِرَاقِ ، فَمَاتَ مِنْ جِرَاحَتِهِ الَّتِي جُرِحَهَا يَوْمَ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ ، فَاسْتَخْلَفَ الْمُثَنَّى عَلَى النَّاسِ بَشِيرَ بْنَ الْخَصَاصِيةِ ، وَسَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِزَرُودَ ، وَمَعَ بَشِيرٍ وُفُودُ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ سَارَ سَعْدٌ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِي أَلْفٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ مِنَ الْيَمَانِيِّينَ .


تجربة