أعلام المسلمين

باب خواتيم النبي صلى الله عليه وسلم

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

[ ص: 423 ] بَابُ خَوَاتِيمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَغَيْرُهُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ، فَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ فِي يَدِهِ الْيُمْنَى ، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَنَزَعَهُ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ : وَاللَّهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا . فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ .

وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلَيْنِ . وَكَانَ هَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ .

وَفِي " الصَّحِيحِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ .

وَصَحَّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ وَلَمْ يَخْتِمْهُ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَخْتُومًا . فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ ، فَنَقَشَهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَنَهَى أَنْ يَنْقُشَ النَّاسُ عَلَى خَوَاتِيمِهِمْ نَقْشَتَهُ ، وَقَالَ : " كَانَ مِنْ فِضَّةٍ ، فَصُّهُ مِنْهُ " .

وَصَحَّ عَنْهُ ، قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَصُّهُ حَبَشِيٌّ ، وَنَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " .

وَصَحَّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ ، حَتَّى وَقَعَ فِي بِئْرِ أَرِيسَ ، نَقْشُهُ " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " .

وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : فَجَعَلَ فَصَّهُ فِي بَطْنِ كَفِّهِ .

[ ص: 424 ] وَعَنْ مَكْحُولٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْهُمَا أَنَّ خَاتَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَدِيدًا مُلَوًّى عَلَيْهِ فِضَّةٌ .

وَرَوَى مِثْلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَلَمْ يُدْرِكْ سَعِيدٌ خَالِدًا .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : دَخَلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا هَذَا الْخَاتَمُ فِي يَدِكَ يَا عَمْرُو " ؟ قَالَ : هَذِهِ حَلْقَةٌ . قَالَ : " فَمَا نَقْشُهَا " ؟ قَالَ : " مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ " . فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَتَّمَهُ ، فَكَانَ فِي يَدِهِ حَتَّى قُبِضَ ، ثُمَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ فِي يَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ عُثْمَانَ ، فَبَيْنَا هُوَ يَحْفِرُ بِئْرًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهُ بِئْرُ أَرِيسَ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى شَفَتِهَا ، يَأْمُرُ بِحَفْرِهَا ، سَقَطَ الْخَاتَمُ فِي الْبِئْرِ ، وَكَانَ عُثْمَانُ يُخْرِجُ خَاتَمَهُ مِنْ يَدِهِ كَثِيرًا ، فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ .

وَقَالَ أَنَسٌ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ : " مُحَمَّدٌ " سَطْرٌ ، وَ " رَسُولُ " سَطْرٌ ، وَ " اللَّهُ " سَطْرٌ .

وَقَالَ : فَكَانَ فِي يَدِ
عُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ ، فَكُنَّا مَعَهُ عَلَى بِئْرِ أَرِيسَ ، وَهُوَ يُحَوِّلُ الْخَاتَمَ فِي يَدِهِ ، فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ ، فَطَلَبْنَاهُ مَعَ عُثْمَانَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ .

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ .

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَسَارِهِ . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ .

وَصَحَّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ .


تجربة