أعلام المسلمين

ترجمة عبد الله بن رواحة

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

[ تَرْجَمَةُ ابْنِ رَوَاحَةَ ]

وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَمْرٍو ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَكَانَ شَاعِرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، [ ص: 134 ] وَأَخَا أَبِي الدَّرْدَاءِ لِأُمِّهِ .

رَوَى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ أُخْتِهِ النُّعْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَأَنَسٌ قَوْلَهُ ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينِ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ . وَقِيلَ : أَبُو رَوَاحَةَ .

وَرَوَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ .

وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَهَا : هَلْ تَدْرِينَ لِمَا تَزَوَّجْتُكِ ؟ قَالَتْ : لَا قَالَ : لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيعِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ . فَذَكَرَتْ لَهُ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ ، غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، لَا يَدَعُ ذَلِكَ أَبَدًا .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ ( 224 ) ) [ الشُّعَرَاءِ ] ، قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي مِنْهُمْ . فَأُنْزِلَتْ : ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ( 227 ) ) [ الشُّعَرَاءِ ] الْآيَةَ .

وَقِيلَ هَذَا الْبَيْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يُخَاطِبُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ :


يَا زَيْدَ زَيْدَ الْيَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ هُدِيتَ فَانْزِلِ

يَعْنِي : انْزِلْ فَسُقْ بِالْقَوْمِ .

وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ لِلْقِتَالِ طُعِنَ [ ص: 135 ] فَاسْتَقْبَلَ الدَّمَ بِيَدِهِ ، فَدَلَكَ بِهِ وَجْهَهُ ، ثُمَّ صُرِعَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ذُبُّوا عَنْ لَحْمِ أَخِيكُمْ . فَكَانُوا يَحْمِلُونَ حَتَّى يُجَوِّزُونَهُ . فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ .

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، قَالَ : كَانَتْ لِابْنِ رَوَاحَةَ امْرَأَةٌ وَكَانَ يَتَّقِيهَا . وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ لَهُ وَفَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ . قَالَتِ : اقْرَأْ عَلَيَّ إِذًا ، فَإِنَّكَ جُنُبٌ . فَقَالَ :


شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا     رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ
وَإِنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا     لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلُ

وَقَدْ رُوِيَا لِحَسَّانَ .

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَأَتْهُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فَجَحَدَهَا . فَقَالَتْ لَهُ : فَاقْرَأْ . فَقَالَ :


شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ     وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا
وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ     وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا
وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامٌ     مَلَائِكَةُ الْإِلَهِ مُقْرَّبِينَا

فَقَالَتْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ . فَحَدَّثَ ابْنُ رَوَاحَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَحِكَ .

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ ، عَنِ الثِّقَةِ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ اتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ .

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمْ يُعْقِبِ ابْنُ رَوَاحَةَ .


تجربة