أعلام المسلمين

تزويجه عليه السلام بميمونة

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

[ ص: 108 ]

تَزْوِيجَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَيْمُونَةَ

قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ ، وَكَانَ الذى زَوَّجَهُ الْعَبَّاسُ . فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثًا . فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا . قَالَ : " لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَعَرَّسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، وَصَنَعْنَا طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ " . قَالُوا : لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ . فَخَرَجَ ، وَخَلَّفَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ عَلَى مَيْمُونَةَ ، حَتَّى أَتَاهُ بِهَا بِسَرِفٍ ، فَبَنَى عَلَيْهَا .

وَقَالَ وُهَيْبٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّازِقِ : قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ : لَا تَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَهُمَا فِي الصَّحِيحِ .

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ : وَهَلَ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ . مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ مَا أَحَلَّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي [ ص: 109 ] الْمُغِيرَةِ ، عَنْهُ .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَ : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفٍ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ .

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ . وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا .

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ . ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَفِيهِ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي مِنْ مَكَّةَ ، فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ ، فَنَادَتْ : يَا عَمِّ يَا عَمِّ . فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ لِفَاطِمَةَ : دُونَكِ ، فَحَمَلَتْهَا . قَالَ : فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٌ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي ، وَخَالَتُهَا تَحْتِي ، وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي . فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا لِخَالَتِهَا ، وَقَالَ : " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ " ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ " أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ " ، وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَقَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْهُ .

[ ص: 110 ] وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ عُمَارَةَ بِنْتَ حَمْزَةَ ، وَأُمَّهَا سَلْمَى بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتَا بِمَكَّةَ . فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَلَّمَ عَلِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : عَلَامَ نَتْرُكُ بِنْتَ عَمِّنَا يَتِيمَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَلَمْ يَنْهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِخْرَاجِهَا ، فَخَرَجَ بِهَا ، فَتَكَلَّمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ وَصِيَّ حَمْزَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ آخَى بَيْنَهُمَا . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ; وَفِيهِ : فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ وَقَالَ : تَحْتَكَ خَالَتُهَا ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا وَلَا عَمَّتِهَا .

وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ عُمْرَتِهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةِ سَبْعٍ بَعَثَ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ فِي خَمْسِينَ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ ، كَمَا سَيَأْتِي .
تجربة