أعلام المسلمين

سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

وَفِي شَوَّالٍ كَانَتْ سَرِيَّةُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ الْفِهْرِيِّ إِلَى الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ . فَبَعَثَهُ فِي عِشْرِينَ فَارِسًا وَرَاءَهُمْ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إِنَّا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ ضَرْعٍ ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ ، فَاسْتَوْخَمْنَا الْمَدِينَةَ . فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَزَادٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا . فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ . فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِهِمْ ، فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعَيُنَهُمْ ، وَتَرْكَهُمْ فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا وَهُمْ كَذَلِكَ .

قَالَ قَتَادَةُ : فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ : [ ص: 23 ] ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ( 33 ) ) [ الْمَائِدَةِ ] الْآيَةَ . قَالَ قَتَادَةُ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ : مِنْ عُكْلٍ ، أَوْ عُرَيْنَةَ .

وَرَوَاهُ شُعْبَةُ ، وَهَمَّامٌ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ قَتَادَةَ فَقَالَ : مِنْ عُرَيْنَةَ ; مِنْ غَيْرِ شَكٍّ .

وَكَذَلِكَ قَالَ حُمَيْدٌ ، وَثَابِتٌ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ .

وَقَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُرَيْنَةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعُوهُ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْمَدِينَةِ الْمُومُ - وَهُوَ الْبِرْسَامُ - فَقَالُوا : هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَرُحْنَا إِلَى الْإِبِلِ . قَالَ : نَعَمْ ، فَاخْرُجُوا وَكُونُوا فِيهَا . فَخَرَجُوا ، فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ ، وَجَاءَ الْآخَرُ وَقَدْ جُرِحَ ، قَالَ : قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ . وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ ، فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ . فَأُتِي بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ فَأَسْلَمُوا فَاجْتَوَوُا الْأَرْضَ ، فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ : فَلَمْ تَرْتَفِعِ الشَّمْسُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ ، فَأَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ لَهُمْ ، فَكَوَاهُمْ وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا .

[ ص: 24 ] أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .


تجربة