أعلام المسلمين

إسلام ابني سعية وأسد بن عبيد

نبذة


شارك عبر

نبذة عن الشخصية

[ ص: 527 ] إِسْلَامُ ابْنَيْ سَعْيَةَ وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ

قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، أَنَّهُ قَالَ : هَلْ تَدْرِي عَمَّ كَانَ إِسْلَامُ ثَعْلَبَةَ وَأَسَدِ ابْنَيْ سَعْيَةَ ، وَأَسَدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، نَفَرٍ مِنْ هَدْلٍ ، لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَا نَضِيرٍ ، كَانُوا فَوْقَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : إِنَّهُ قَدِمَ عَلِيْنَا رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ يَهُودِيٌّ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْهَيْبَانِ ، مَا رَأَيْنَا خَيْرًا مِنْهُ . فَكُنَّا نَقُولُ إِذَا احْتَبَسَ الْمَطَرُ : اسْتَسْقِ لَنَا . فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ ، حَتَّى تُخْرِجُوا صَدَقَةً صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ مُدًّا مِنْ شَعِيرٍ . فَنَفْعَلُ ، فَيَخْرُجُ بِنَا إِلَى ظَاهِرِ حَرَّتِنَا . فَوَاللَّهِ مَا يَبْرَحُ مَجْلِسَهُ حَتَّى تَمُرَّ بِنَا الشِّعَابُ تَسِيلُ . قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ . فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ; مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ وَالْجُوعِ ؟ قُلْنَا : أَنْتَ أَعْلَمُ . قَالَ : أَخْرَجَنِي نَبِيٌّ أَتَوَقَّعُهُ يُبْعَثُ الْآنَ فَهَذِهِ الْبَلْدَةُ مُهَاجِرُهُ ، وَإِنَّهُ يُبْعَثُ بِسَفْكِ الدِّمَاءِ وَسَبْيِ الذُّرِّيَّةِ ، فَلَا يَمْنَعَنَّكُمْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا تُسْبَقُنَّ إِلَيْهِ . ثُمَّ مَاتَ .

زَادَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ : فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي افْتُتِحَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ قَالَ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ ، وَكَانُوا شُبَّانًا أَحْدَاثًا : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، هَذَا الَّذِي كَانَ ذَكَرَ لَكُمُ ابْنُ الْهَيْبَانِ . قَالُوا : مَا هُوَ . فَقَالُوا : بَلَى وَاللَّهِ إِنَّهُ لَهُوَ بِصِفَتِهِ . ثُمَّ نَزَلُوا فَأَسْلَمُوا وَخَلَّوْا أَمْوَالَهُمْ وَأَهْلَهُمْ ، وَكَانَتْ فِي الْحِصْنِ ، فَلَمَّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلِيْهِمْ .


تجربة