أم أيمن

  • شـوهــد: 3
مدة قراءة الترجمة : 8 دقائق .
أُمُّ أَيْمَنَ ( ق )

الْحَبَشِيَّةُ ، مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَاضِنَتُهُ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا [ ص: 224 ] عِنْدَمَا تَزَوَّجَ بِخَدِيجَةَ .

وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ .

اسْمُهَا : بَرَكَةُ . وَقَدْ تَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيُّ ، فَوَلَدَتْ لَهُ : أَيْمَنَ . وَلِأَيْمَنَ هِجْرَةٌ وَجِهَادٌ ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَيْنٍ . ثُمَّ تَزَوَّجَهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لَيَالِيَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

رُوِيَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ مُرْسَلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ : يَا أُمَّهْ ، وَيَقُولُ : هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي .

جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِالْمُنْصَرَفِ دُونَ الرَّوْحَاءِ ، فَعَطِشَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ ، وَجَهَدَتْ ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ ، فَشَرِبَتْ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : مَا أَصَابَنِي بَعْدَ ذَلِكَ عَطَشٌ ، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بِالصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ .

قَالَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ : كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تُلْطِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُومُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلْيَتَزَوَّجْ أُمَّ أَيْمَنَ

[ ص: 225 ] قَالَ : فَتَزَوَّجَهَا زَيْدٌ .

أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ : جَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، احْمِلْنِي . قَالَ : أَحْمِلُكِ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ . قَالَتْ : إِنَّهُ لَا يُطِيقُنِي ، وَلَا أُرِيدُهُ . قَالَ : لَا أَحْمِلُكِ إِلَّا عَلَيْهِ . يَعْنِي : يُمَازِحُهَا .

الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ : أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ : سَبَّتَ اللَّهُ أَقْدَامَكُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْكُتِي ، فَإِنَّكِ عَسْرَاءُ اللِّسَانِ .

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ : دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : سَلَامَ لَّا عَلَيْكُمْ ، فَرَخَّصَ لَهَا أَنْ تَقُولَ : السَّلَامُ .

مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ : حَدَّثَنَا أَنَسٌ : إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ النَّخْلَاتِ ، حَتَّى فُتِحَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ ، فَجَعَلَ يَرُدُّ . وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ . أَوْ بَعْضَهُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَعْطَى ذَاكَ أُمَّ أَيْمَنَ ، فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِيهُنَّ ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي ، وَجَعَلَتْ تَقُولُ : كَلَّا وَاللَّهِ ، لَا يُعْطِيكِهُنَّ ، وَقَدْ أَعْطَانِيهُنَّ ، فَقَالَ [ ص: 226 ] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكِ كَذَا ، وَتَقُولُ : كَلَّا وَاللَّهِ . . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

الْوَلِيدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، إِذْ دَخَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ ، فَصَلَّى صَلَاةً لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهَا ، وَلَا سُجُودَهَا ، فَدَعَاهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَقَالَ : أَتَحْسَبُ أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ ؟ إِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ، فَعُدْ لِصَلَاتِكَ فَلَمَّا وَلَّى ! قَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقُلْتُ : الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ ، فَقَالَ : لَوْ رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَأَحَبَّهُ .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قِيلَ لَهَا : أَتَبْكِينَ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ ، لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَمُوتُ ؛ وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَبْكِي عَلَى الْوَحْيِ إِذِ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ .

وَرَوَى قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ، بَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ ، [ ص: 227 ] وَقَالَتِ : الْيَوْمَ وَهِيَ الْإِسْلَامُ . وَبَكَتْ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَتْ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ .

وَلَهَا فِي مُسْنَدِ بَقِيٍّ : خَمْسَةُ أَحَادِيثَ .