نافع

  • شـوهــد: 482
مدة قراءة الترجمة : 32 دقائق .
[ ص: 95 ] نَافِعٌ ( ع )

الْإِمَامُ الْمُفْتِي الثَّبْتُ ، عَالِمُ الْمَدِينَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، ثُمَّ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ وَرَاوِيَتُهُ .

رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ زَوْجَةِ مَوْلَاهُ ، وَسَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ أَوْلَادِ مَوْلَاهُ ، وَطَائِفَةٍ .

وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَعُقَيْلٌ وَبُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَابْنُ عَمِّهِ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَحَفْصُ بْنُ عِنَانٍ الْيَمَامِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ زِيَادٍ التِّرْمِذِيُّ مُتَأَخِّرٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوِيلِ ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ وَعُمَرُ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَلَدَا نَافِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، وَالزُّبَيْدِيُّ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، [ ص: 96 ] وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَزَيْدٌ ، وَعَاصِمٌ ، وَوَاقِدٌ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ بَنُو مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعُمَرِيِّ ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمَالِكٌ ، وَاللَّيْثُ ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكُتُبِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا الْقَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَقِيَهُ خَبَرٌ مِنَ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا بِالْمَوْتِ ، وَكَانَ إِذَا نُودِيَ لِلْمَغْرِبِ نَزَلَ مَكَانَهُ ، فَصَلَّى ، فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ الْعَشِيَّةُ نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ ، فَسَارَ حَتَّى أَمْسَى ، وَظَنَّنَا أَنَّهُ نَسِيَ ، فَقُلْنَا : الصَّلَاةُ ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَادَ الشَّفَقُ يَغِيبُ نَزَلَ ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَغَابَ الشَّفَقُ ، فَصَلَّى الْعَتَمَةَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : هَكَذَا كُنَّا نَصْنَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ الْعَطَّافِ فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا .

قَالَ النَّسَائِيُّ : أَوَّلُ طَبَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِ نَافِعٍ : أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَمَالِكٌ .

الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ .

الثَّالِثَةُ : مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى .

الرَّابِعَةُ : يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، وَاللَّيْثُ .

الْخَامِسَةُ : ابْنُ عَجْلَانَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ .

السَّادِسَةُ : سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَبُرْدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ .

[ ص: 97 ] السَّابِعَةُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّرَّاجُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ .

الثَّامِنَةُ : ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَصَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَّةَ ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ .

التَّاسِعَةُ : لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ .

الْعَاشِرَةُ : إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، وَعُثْمَانُ الْبُرِّيُّ وَطَائِفَةٌ .

قَالَ الْبُخَارِيُّ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ : مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ .

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : بَعَثَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ .

الْأَصْمَعِيُّ حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ مَوْلَايَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَأَعْطَاهُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَأَبَى وَأَعْتَقَنِي ، أَعْتَقَهُ اللَّهُ .

وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ حَجَّةً وَعُمْرَةً ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِذَا اخْتَلَفَ سَالِمٌ وَنَافِعٌ مَا أُقْدِمُ عَلَيْهِمَا .

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ مَالِكٌ : كُنْتُ آتِي نَافِعًا ، وَأَنَا حَدَثُ السَّنِّ ، وَمَعِي غُلَامٌ لِي فَيَقْعُدُ وَيُحَدِّثُنِي ، وَكَانَ صَغِيرَ النَّفْسِ ، وَكَانَ فِي حَيَاةِ سَالِمٍ لَا يُفْتِي شَيْئًا .

[ ص: 98 ] مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ فِي نَافِعٍ حِدَّةٌ ، ثُمَّ حَكَى مَالِكٌ أَنَّهُ كَانَ يُلَاطِفُهُ وَيُدَارِيهِ ، وَيُقَالُ : كَانَ فِي نَافِعٍ لُكْنَةٌ وَعُجْمَةٌ .

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ : كُنَّا نَرُدُّ عَلَى نَافِعٍ اللَّحْنَ فَيَأْبَى .

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ قَالُوا : كَانَ كِتَابُ نَافِعٍ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ صَحِيفَةً ، فَكُنَّا نَقْرَؤُهَا .

قَالَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ : قَالَ نَافِعٌ : مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ زُهْرِيِّكُمْ ، يَأْتِينِي فَأُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى سَالِمٍ ، فَيَقُولُ : هَلْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُحَدِّثُ بِهِ عَنْ سَالِمٍ وَيَدَعُنِي ، وَالسِّيَاقُ مِنْ عِنْدِي .

ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : كُنْتُ آتِي نَافِعًا ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ ، فَيَنْزِلُ وَيُحَدِّثُنِي ، وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ لَا يَكَادُ يَأْتِيهِ أَحَدٌ ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، خَرَجَ ، وَكَانَ يَلْبَسُ كِسَاءً ، وَرُبَّمَا وَضَعَهُ عَلَى فَمِهِ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا ، وَكُنْتُ أَرَاهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَلْتَفُّ بِكِسَاءٍ لَهُ أَسْوَدَ .

إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ : كُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى نَافِعٍ ، وَكَانَ سَيِّئَ الْخُلُقِ ، فَقُلْتُ : مَا أَصْنَعُ بِهَذَا الْعَبْدِ ؟ فَتَرَكْتُهُ وَلَزِمَهُ غَيْرِي ، فَانْتَفَعَ بِهِ .

مَعْمَرٌ ، كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ يُحَدِّثُنَا عَنْ نَافِعٍ ، وَنَافِعٌ حَيٌّ . وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا قَالَ نَافِعٌ شَيْئًا ، فَاخْتِمْ عَلَيْهِ .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ : نَافِعٌ ثِقَةٌ نَبِيلٌ . وَرَوَى أَيُّوبُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَلَّى نَافِعًا صَدَقَاتِ الْيَمَنِ . [ ص: 99 ]

ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، وَابْنُ أَبِي فَرْوَةَ قَالُوا : كَانَ كِتَابُ نَافِعٍ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ فِي صَحِيفَةٍ ، فَكُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ! أَتَقُولُ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ الْأَصْمَعِيُّ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : قَدْ كَتَبُوا عِلْمَكَ ، قَالَ : كَتَبُوا ؟ قِيلَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَلْيَأْتُوا بِهِ حَتَّى أُقَوِّمَهُ .

عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : ذَكَرْتُ سَعْدًا وَضَغْطَةَ الْقَبْرِ .

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ : تُوُفِّيَ نَافِعٌ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَشَذَّ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ ، فَقَالَا : مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ .

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ : كُنَّا نَرُدُّ نَافِعًا عَنِ اللَّحْنِ فَيَأْبَى ، وَيَقُولُ : لَا إِلَّا الَّذِي سَمِعْتُهُ .

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَحْتَدِ نَافِعٍ عَلَى أَقْوَالٍ : فَقِيلَ : هُوَ بَرْبَرِيٌّ . وَقِيلَ : نَيْسَابُورِيٌّ . وَقِيلَ : دَيْلَمِيٌّ . وَقِيلَ : طَالِقَانِيٌّ . وَقِيلَ : كَابُلِيٌّ . وَالْأَرْجَحُ أَنَّهُ فَارِسِيُّ الْمَحْتَدِ فِي الْجُمْلَةِ .

قَالَ النَّسَائِيُّ : أَثْبَتُ أَصْحَابِ نَافِعٍ : مَالِكٌ ، ثُمَّ أَيُّوبُ ، ثُمَّ عُبَيْدُ اللَّهِ ، ثُمَّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثُمَّ ابْنُ عَوْنٍ ، ثُمَّ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، ثُمَّ ابْنُ [ ص: 100 ] جُرَيْجٍ ، ثُمَّ كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ ، ثُمَّ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ .

وَقَدِ اخْتَلَفَ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فِي ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ ، وَسَالِمٌ أَجَلُّ مِنْهُ ، لَكِنَّ أَحَادِيثَ نَافِعٍ الثَّلَاثَةَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ . وَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا حَدِيثَ إِتْيَانِ الدُّبُرِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ نَافِعٌ عَنْ مَوْلَاهُ ، فَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ : إِنَّمَا قَالَ هَذَا نَافِعٌ بَعْدَمَا كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ . وَرُوِيَ أَنَّ سَالِمًا قَالُوا لَهُ : هَذَا عَنْ نَافِعٍ ، فَقَالَ : كَذَبَ الْعَبْدُ ، أَوْ أَخْطَأَ الْعَبْدُ ، إِنَّمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : يَأْتِيهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً فِي الْفَرْجِ .

وَعَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ قَالَ : مَا سَمِعْتُ مِنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ رَفَثًا قَطُّ إِلَّا يَوْمًا وَاحِدًا ، أَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ! نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يُفَضِّلُ أَبَاكَ عُرْوَةَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ ، وَمَا يَدْرِي نَافِعٌ عَاضُّ بَظْرِ أُمِّهِ ! عَبْدُ اللَّهِ خَيْرٌ وَاللَّهِ وَأَفْضَلُ مِنْ عُرْوَةَ .

قُلْتُ : وَقَدْ جَاءَتْ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْهُ بِتَحْرِيمِ أَدْبَارِ النِّسَاءِ ، مَا جَاءَ عَنْهُ بِالرُّخْصَةِ فَلَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ صَرِيحًا ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِدُبُرِهَا مِنْ وَرَائِهَا فِي الْقُبُلِ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْمَسْأَلَةَ فِي مُصَنَّفٍ مُفِيدٍ ، لَا يُطَالِعُهُ عَالِمٌ إِلَّا وَيَقْطَعُ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ . [ ص: 101 ]

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ وَفَاةَ نَافِعٍ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ .

وَقَوْلُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ : كَبِرَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَوْلٌ شَاذٌّ ، بَلِ اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ حُجَّةٌ مُطْلَقًا .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ .

وَقَالَ الْعِجْلِيُّ وَالنَّسَائِيٌّ : مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ .

وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ : ثِقَةٌ نَبِيلٌ .