عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فَسَأَلُوهُ ، " فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ ، فَقَالَ " : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ
    7058 حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى العَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ ، فَقَالَ : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ
    482

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب التوحيد

    وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ

    While I was walking with Allah's Messenger (ﷺ) in one of the fields of Medina and he was walking leaning on a stick, he passed a group of Jews. Some of them said to the others, Ask him (the Prophet) about the spirit. Others said, Do not ask him. But they asked him and he stood leaning on the stick and I was standing behind him and I thought that he was being divinely inspired. Then he said, They ask you concerning the spirit say: The spirit, its knowledge is with My Lord. And of knowledge you (O men!) have been given only a little. ...(17.85) On that some of the Jews said to the others, Didn't we tell you not to ask?

    ':'Telah menceritakan kepada kami Yahya telah menceritakan kepada kami Waki' dari Al A'masy dari Ibrahim dari 'Alqamah dari Abdullah berkata 'Pernah aku berjalan bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam di sebuah kebun di Madinah saat beliau bertelekan di atas tongkat. Kemudian beliau melewati sekelompok orang Yahudi sebagian diantara mereka bertanya kepada sebagian lainnya 'Coba tanyailah dia tentang nyawa' sedang sebagian lain berkata 'Jangan tanyai dia tentang nyawa'. Kemudian beliau berdiri bertelekan di atas tongkatnya sedang saya berada di belakangnya aku taksir beliau sedang menerima wahyu lantas beliau membacakan kepada mereka: '(Dan mereka bertanya kepadamu tentang nyawa katakanlah bahwa nyawa itu adalah urusan tuhanku dan tidaklah kamu diberi ilmu melainkan sedikit) ' (Qs. Al Isra': 85). Maka sebagian di antara mereka berkata kepada sebagian lainnya 'Kan telah kami katakan kepada kalian jangan kalian tanya tentangnya! ''

    • ( حرث ) الحرث : الزرع والغرس.
    • ( متكئ ) اتكأ : اضطجع متمكنا والاضطجاع الميل على أحد جنبيه.
    • ( عسيب ) العسيب : جريدَة من النَّخْلِ. وهي السَّعَفة ممَّا لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ.
    • ( متوكئا ) الاتكاء : الاستناد على شيء والميل عليه.
    • ( العسيب ) العسيب : جريدَة من النَّخْلِ. وهي السَّعَفة ممَّا لا يَنْبُتُ عليه الخُوصُ.

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا:7456] ويسألونك عَن الرّوح ويحيي شَيْخه فِيهِ هُوَ بن جَعْفَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي التَّفْسِيرِ وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ فَعَلِمْتُ فَقِيلَ أَطْلَقَ الْعِلْمَ وَأَرَادَ الظَّنَّ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ ظَنَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَحَقَّقَ آخِرًا فَإِطْلَاقُ الظَّنِّ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ مَا رَآهُ وَإِطْلَاقُ الْعِلْمِ بِاعْتِبَارِ آخِرِ الْحَالِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا: 7456 ]
    - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِى حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ
    الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَسَأَلُوهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: «{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}» [الإسراء: 85] فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ.
    وبه قال: (حدّثنا يحيى) قال الحافظ ابن حجر: هو ابن جعفر أي الأزدي البيكندي الحافظ وقال الكرماني هو ابن موسى الختي أو ابن جعفر قال: (حدّثنا وكيع) هو ابن الجراح (عن الأعمش) سليمان بن مهران (عن إبراهيم) النخعي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود -رضي الله عنه- أنه (قال: كنت أمشي مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حرث) بالحاء الله المفتوحة وسكون الراء بعدها مثلثة وللكشميهني في خرب بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة أو بكسر ثم فتح (بالمدينة) طيبة (وهو متكئ على عسيب) بالمهملتين بفتح الأول وكسر الثاني آخره موحدة بعد تحتية ساكنة عصًا من جريد النخل (فمرّ بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح) الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبره عن مسلكه وامتزاجه به أو ماهيتها أو عن جبريل أو القرآن أو الوحي أو غير ذلك (وقال بعضهم: لا تسألوه) عنه (فسألوه عن الروح) الذي في اليونينية لا تسألوه عن الروح فسألوه (فقام) عليه الصلاة والسلام (متوكئًا على العسيب وأنا خلفه فظننت) فتحققت (أنه يوحى إليه فقال: ({ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}) أي مما استأثر بعلمه وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد إنفاق الأعمار الطويلة على الخوض فيه إشارة إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ليدل على أنه عن إدراك خالقه أعجز ({وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} [الإسراء: 85]) والخطاب عام أو هو خطاب لليهود خاصة (فقال بعضهم: لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه) أي لا يستقبلكم بشيء تكرهونه وذلك أنهم قالوا إن فسره فليس بنبي وذلك أن في التوراة إن الروح مما انفرد الله بعلمه ولا يطلع عليه أحدًا من عباده فإذا لم يفسره دل على نبوّته وهم يكرهونها.
    وقد سبق في تفسير الإسراء.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا:7456 ]
    - حدّثنا يَحْياى، حدّثنا وكِيعٌ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ عَلْقَمَةَ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسولِ الله فِي حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ، وهْوَ مُتَّكِىءٌ عَلى عَسيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسألُوهُ عنِ الرُّوحِ، فَسألُوهُ فقامَ مُتَوَكِّئاً عَلى العَسِيبِ وَأَنا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ، فَقَالَ: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: قَدْ قُلْنا لَكُمْ: لَا تَسْألوهُ.
    ا
    هَذَا الحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم. وَترْجم عَلَيْهِ بقوله: {وَمَا أُوتِيتُمْ وَمن الْعلم إِلَّا قَلِيلا} وَلم أر أحدا من الشُّرَّاح ذكر وَجه الْمُطَابقَة هُنَا، وخطر لي أَن تُؤْخَذ وَجه الْمُطَابقَة من قَوْله: الْآيَة. فَإِن فِيهَا {من أَمر رَبِّي} وَإنَّهُ قد سبق فِي علم الله تَعَالَى أَن أحدا لَا يُعلمهُ مَا هُوَ وَأَن علمه عِنْد الله.
    وَشَيخ البُخَارِيّ يحيى، قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ إِمَّا ابْن مُوسَى الختن بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الفوقانية، وَإِمَّا ابْن جَعْفَر الْبَلْخِي، وَجزم بِهِ بَعضهم بِأَنَّهُ ابْن جَعْفَر، وَلَا دَلِيل على جزمه عِنْد الِاحْتِمَال الْقوي.
    قَوْله: فِي حرث بالثاء الْمُثَلَّثَة هُوَ الزَّرْع، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة فِي الْعلم: فِي خرب، بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة. قَوْله: وَهُوَ متكىء الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: على عسيب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: الْقَضِيب، وَرُبمَا يكون من جريد. قَوْله: فَظَنَنْت قَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ أيقنت وَالظَّن يكون يَقِينا وشكا، وَهُوَ من الأضداد وَيدل على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل أَن فِي الحَدِيث الَّذِي بعد هَذَا: فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ، وَيجوز أَن يكون هَذَا الظَّن على بابُُه، وَيكون ظن ثمَّ تحَققه وَهُوَ الْأَظْهر.

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا:7456] ويسألونك عَن الرّوح ويحيي شَيْخه فِيهِ هُوَ بن جَعْفَرٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي التَّفْسِيرِ وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ فَعَلِمْتُ فَقِيلَ أَطْلَقَ الْعِلْمَ وَأَرَادَ الظَّنَّ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ وَقِيلَ ظَنَّ أَوَّلًا ثُمَّ تَحَقَّقَ آخِرًا فَإِطْلَاقُ الظَّنِّ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ مَا رَآهُ وَإِطْلَاقُ الْعِلْمِ بِاعْتِبَارِ آخِرِ الْحَالِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا: 7456 ]
    - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِى حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ
    الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَسَأَلُوهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: «{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً}» [الإسراء: 85] فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ.
    وبه قال: (حدّثنا يحيى) قال الحافظ ابن حجر: هو ابن جعفر أي الأزدي البيكندي الحافظ وقال الكرماني هو ابن موسى الختي أو ابن جعفر قال: (حدّثنا وكيع) هو ابن الجراح (عن الأعمش) سليمان بن مهران (عن إبراهيم) النخعي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود -رضي الله عنه- أنه (قال: كنت أمشي مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في حرث) بالحاء الله المفتوحة وسكون الراء بعدها مثلثة وللكشميهني في خرب بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة أو بكسر ثم فتح (بالمدينة) طيبة (وهو متكئ على عسيب) بالمهملتين بفتح الأول وكسر الثاني آخره موحدة بعد تحتية ساكنة عصًا من جريد النخل (فمرّ بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح) الذي يحيا به بدن الإنسان ويدبره عن مسلكه وامتزاجه به أو ماهيتها أو عن جبريل أو القرآن أو الوحي أو غير ذلك (وقال بعضهم: لا تسألوه) عنه (فسألوه عن الروح) الذي في اليونينية لا تسألوه عن الروح فسألوه (فقام) عليه الصلاة والسلام (متوكئًا على العسيب وأنا خلفه فظننت) فتحققت (أنه يوحى إليه فقال: ({ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي}) أي مما استأثر بعلمه وعجزت الأوائل عن إدراك ماهيته بعد إنفاق الأعمار الطويلة على الخوض فيه إشارة إلى تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له ليدل على أنه عن إدراك خالقه أعجز ({وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} [الإسراء: 85]) والخطاب عام أو هو خطاب لليهود خاصة (فقال بعضهم: لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه) أي لا يستقبلكم بشيء تكرهونه وذلك أنهم قالوا إن فسره فليس بنبي وذلك أن في التوراة إن الروح مما انفرد الله بعلمه ولا يطلع عليه أحدًا من عباده فإذا لم يفسره دل على نبوّته وهم يكرهونها.
    وقد سبق في تفسير الإسراء.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:7058 ... ورقمه عند البغا:7456 ]
    - حدّثنا يَحْياى، حدّثنا وكِيعٌ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ عَلْقَمَةَ، عنْ عَبْدِ الله قَالَ: كُنْتُ أمْشِي مَعَ رَسولِ الله فِي حَرْثٍ بِالمَدِينَةِ، وهْوَ مُتَّكِىءٌ عَلى عَسيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسألُوهُ عنِ الرُّوحِ، فَسألُوهُ فقامَ مُتَوَكِّئاً عَلى العَسِيبِ وَأَنا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ، فَقَالَ: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض: قَدْ قُلْنا لَكُمْ: لَا تَسْألوهُ.
    ا
    هَذَا الحَدِيث مضى فِي كتاب الْعلم. وَترْجم عَلَيْهِ بقوله: {وَمَا أُوتِيتُمْ وَمن الْعلم إِلَّا قَلِيلا} وَلم أر أحدا من الشُّرَّاح ذكر وَجه الْمُطَابقَة هُنَا، وخطر لي أَن تُؤْخَذ وَجه الْمُطَابقَة من قَوْله: الْآيَة. فَإِن فِيهَا {من أَمر رَبِّي} وَإنَّهُ قد سبق فِي علم الله تَعَالَى أَن أحدا لَا يُعلمهُ مَا هُوَ وَأَن علمه عِنْد الله.
    وَشَيخ البُخَارِيّ يحيى، قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ إِمَّا ابْن مُوسَى الختن بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الفوقانية، وَإِمَّا ابْن جَعْفَر الْبَلْخِي، وَجزم بِهِ بَعضهم بِأَنَّهُ ابْن جَعْفَر، وَلَا دَلِيل على جزمه عِنْد الِاحْتِمَال الْقوي.
    قَوْله: فِي حرث بالثاء الْمُثَلَّثَة هُوَ الزَّرْع، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة فِي الْعلم: فِي خرب، بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وبالباء الْمُوَحدَة. قَوْله: وَهُوَ متكىء الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: على عسيب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر السِّين الْمُهْملَة: الْقَضِيب، وَرُبمَا يكون من جريد. قَوْله: فَظَنَنْت قَالَ الدَّاودِيّ: مَعْنَاهُ أيقنت وَالظَّن يكون يَقِينا وشكا، وَهُوَ من الأضداد وَيدل على صِحَة هَذَا التَّأْوِيل أَن فِي الحَدِيث الَّذِي بعد هَذَا: فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ، وَيجوز أَن يكون هَذَا الظَّن على بابُُه، وَيكون ظن ثمَّ تحَققه وَهُوَ الْأَظْهر.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم