سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ : لاَ أَدْرِي : ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا بَعْدَ قَرْنِهِ - ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ ، يَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ "
    6345 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قَالَ عِمْرَانُ : لاَ أَدْرِي : ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا بَعْدَ قَرْنِهِ - ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ ، يَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ
    356

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الأيمان والنذور

    خَيْرُكُمْ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ

    `Imran bin Hussain said, The Prophet (ﷺ) said, 'The best of you (people) are my generation, and the second best will be those who will follow them, and then those who will follow the second generation. `Imran added, I do not remember whether he mentioned two or three (generations) after his generation. He added, 'Then will come some people who will make vows but will not fulfill them; and they will be dishonest and will not be trustworthy, and they will give their witness without being asked to give their witness, and fatness will appear among them.'

    ':'Telah menceritakan kepada kami Musaddad dari Yahya bin Sa'id dari Syu'bah mengatakan Telah menceritakan kepadaku Abu Jamrah telah menceritakan kepada kami Zahdam bin Mudharrib mengatakan aku mendengar Imran bin Hushain menceritakan dari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam bersabda; 'Sebaik-baik kalian adalah generasiku kemudian generasi berikutnya kemudian generasi berikutnya.' -Imran berkata; 'Aku tidak tahu penyebutan dua atau tiga kali setelah generasi beliau' - 'kemudian datang suatu kaum yang mereka bernadzar namun tidak mereka penuhi mereka berkhianat dan tidak dapat dipercaya mereka bersaksi padahal tidak di minta menjadi saksi dan nampak tanda mereka adalah kegemukan.''

    • ( يلونهم ) يلونهم : يأتون بعدهم.
    • ( قرنه ) القرن : أهل كل زمان، وهو المِقدار الذي يَقْتَرِن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم، وقيل : مائة سنة، وقيل : هو مُطلَقٌ من الزمان.
    • ( ولا ) يستشهدون : تطلب منهم الشهادة.

    (قَوْلُهُ بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ)
    كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ لَفْظُ إِثْمِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي خَيْرُ الْقُرُونِ وَفِي سَنَدِهِ أَبُو جَمْرَةَ وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَاسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ وَزَهْدَمٌ بِمُعْجَمَة أَوله وزن جَعْفَر بن مُضَرِّبٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ يَنْذُرُونَ بِكَسْرِ الذَّالِ وَبِضَمِّهَا لُغَتَانِ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا:6695] قَوْلُهُ وَلَا يَفُونَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَلَا يُوفُونَ وَهِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَفِي أُخْرَى لَهُ كَالْأُولَى وَهُمَا لُغَتَانِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ أَيْ إِنَّهَا خِيَانَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَأْمَنُهُمْ أحد بعد ذَلِك قَالَ بن بَطَّالٍ مَا مُلَخَّصُهُ سَوَّى بَيْنَ مَنْ يَخُونُ أَمَانَتَهُ وَمَنْ لَا يَفِي بِنَذْرِهِ وَالْخِيَانَةُ مَذْمُومَةٌ فَيَكُونُ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ مَذْمُومًا وَبِهَذَا تَظْهَرُ الْمُنَاسَبَةُ لِلتَّرْجَمَةِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ سَاقَ مَا وَصَفَهُمْ بِهِ مَسَاقَ الْعَيْبِ وَالْجَائِزُ لَا يُعَابُ فَدَلَّ على انه غير جَائِز

    باب إِثْمِ مَنْ لاَ يَفِى بِالنَّذْرِ
    (باب إثم من لا يفي بالنذر) قال في الفتح وسقط لغير أبي ذر لفظ إثم:

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا: 6695 ]
    - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِى أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِى ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا بَعْدَ قَرْنِهِ: «ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».
    وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (عن يحيى) القطان ولأبي ذر عن يحيى بن سعيد (عن شعبة) بن الحجاج أنه قال: (حدثني) بالإفراد (أبو جمرة) بالجيم والراء المفتوحة بينهما ميم ساكنة نصر بن عمران قال: (حدّثنا زهدم بن مضرب) بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة بعدها ميم ومضرب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة بعدها موحدة (قال: سمعت عمران بن حصين) الخزاعي أسلم مع أبي هريرة وكانت الملائكة تسلم عليه -رضي الله عنه- (يحدّث عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أنه (قال):
    (خيركم) أهل (قرني) الذين أنا فيهم وهم الصحابة (ثم الذين يلونهم) وهم التابعون (ثم الدين يلونهم) وهم أتباع التابعين (قال عمران) بن حصين -رضي الله عنه-: (لا أدري ذكر) عليه الصلاة والسلام (ثنتين أو ثلاثًا) ولأبي ذر اثنتين أو ثلاثة (بعد قرنه ثم يجيء قوم ينذرون) بفتح أوّله وكسر المعجمة وضمها (ولا يفون) بفتح التحتية بالنذر ولأبي ذر عن الكشميهني يوفون بضم أوّله وواو قبل الفاء (ويخونون ولا يؤتمنون) لأنهم يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يأمنهم أحد بعد ذلك (ويشهدون ولا يستشهدون) أي يتحملون الشهادة بدون التحميل أو يؤدّونها بدون الطلب (ويظهر فيهم السمن) بكسر المهملة وفتح الميم يتكثرون بما ليس فيهم من الشرف أو يجمعون الأموال أو يغفلون عن أمر الدين أو هو على حقيقته في معناه لكن إذا كان مكتسبًا لا خلقيًّا.
    والحديث سبق في الشهادات وفضائل الصحابة والرقاق.

    (بابُُ إثْمِ مَنْ لَا يَفِي بالنَّذْرِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان إِثْم من لَا يَفِي بنذره، وَفِي رِوَايَة غير أبي ذَر: بابُُ من لَا يَفِي بِالنذرِ، بِدُونِ لفظ: إِثْم.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا:6695 ]
    - حدّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيَاى عنْ شُعبةَ قَالَ: حَدثنِي أبُو جَمْرَةَ حَدثنَا زَهْدَمُ بنُ مُضَرِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ) . قَالَ عِمْرانُ: لَا أدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ (ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، ويَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، ويَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ) .
    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ينذرون وَلَا يفون) وَيحيى هُوَ الْقطَّان، ويروى عَن يحيى بن سعيد بنسبته إِلَى أَبِيه، وَأَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وبالراء واسْمه نصر بن عمرَان، وزهدم بِفَتْح الزَّاي وَالدَّال بَينهمَا هَاء سَاكِنة ابْن مضرب على صِيغَة اسْم الْفَاعِل وَاسم الْمَفْعُول أَيْضا من التضريب بالضاد الْمُعْجَمَة.
    والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات وَفِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَفِي كتاب الرقَاق فِي: بابُُ مَا يحذر من زِينَة الدُّنْيَا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة عَن زَهْدَم عَن عمرَان ابْن حُصَيْن.
    قَوْله: (قَرْني) أَي: أهل قَرْني الَّذين أَنا فيهم، وهم الصَّحَابَة. قَوْله: (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) أَي: ثمَّ قرن الَّذين يلون قَرْني وهم التابعون. قَوْله: (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) وهم أَتبَاع التَّابِعين. قَوْله: (ينذرون) بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا. قَوْله: (وَلَا يفون) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: وَلَا يُوفونَ، وَأَصله. يوفيون، لِأَنَّهُ من أوفي إِيفَاء استثقلت الضمة على الْيَاء فنقلت إِلَى مَا قبلهَا فَاجْتمع ساكنان وهم الْيَاء وَالْوَاو فحذفت الْيَاء فَصَارَ: يُوفونَ، على وزن يفعون وَلم تحدف الْوَاو لِأَنَّهَا عَلامَة الْجمع، وَكَذَا الْكَلَام فِي: لَا يفون. قَوْله: (ويخونون) أَي خِيَانَة ظَاهِرَة حَتَّى لَا يؤتمنون أَي: لَا يعتقدونهم أُمَنَاء. قَوْله: (وَيشْهدُونَ) أَي: يتحملون الشَّهَادَة بِدُونِ التحميل، أَو يؤدونها بِدُونِ الطّلب، وَشَهَادَة الْحِسْبَة فِي التَّحَمُّل خَارِجَة عَنهُ بِدَلِيل آخر. قَوْله: (وَيظْهر فيهم السّمن) بِكَسْر السِّين وَفتح الْمِيم أَي: يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم من الشّرف، أَو يجمعُونَ الْأَمْوَال أَو يغفلون عَن أَمر الدّين، لِأَن الْغَالِب على السمين أَن لَا يهتم بالرياضة، وَالظَّاهِر أَنه حَقِيقَة فِي مَعْنَاهُ لَكِن إِذا كَانَ مكتسباً لَا خلقياً، وَيُقَال معنى: (وَيظْهر فيهم السّمن) أَنه كِنَايَة عَن رغبتهم فِي الدُّنْيَا وإيثارهم شهواتها على الْآخِرَة وَمَا أعد الله فِيهَا لأوليائه من الشَّهَوَات الَّتِي لَا تنفد وَالنَّعِيم الَّذِي لَا يبيد يَأْكُلُون فِي الدُّنْيَا كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَلَا يقتدون بِمن كَانَ قبلهم من السّلف الَّذين كَانَت همتهم من الدُّنْيَا فِي أَخذ الْقُوت وَالْبُلغَة وَتَأْخِير شهواتهم إِلَى الْآخِرَة.

    (قَوْلُهُ بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ)
    كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ لَفْظُ إِثْمِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي خَيْرُ الْقُرُونِ وَفِي سَنَدِهِ أَبُو جَمْرَةَ وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَاسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ وَزَهْدَمٌ بِمُعْجَمَة أَوله وزن جَعْفَر بن مُضَرِّبٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ يَنْذُرُونَ بِكَسْرِ الذَّالِ وَبِضَمِّهَا لُغَتَانِ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا:6695] قَوْلُهُ وَلَا يَفُونَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَلَا يُوفُونَ وَهِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَفِي أُخْرَى لَهُ كَالْأُولَى وَهُمَا لُغَتَانِ أَيْضًا قَوْلُهُ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ أَيْ إِنَّهَا خِيَانَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَأْمَنُهُمْ أحد بعد ذَلِك قَالَ بن بَطَّالٍ مَا مُلَخَّصُهُ سَوَّى بَيْنَ مَنْ يَخُونُ أَمَانَتَهُ وَمَنْ لَا يَفِي بِنَذْرِهِ وَالْخِيَانَةُ مَذْمُومَةٌ فَيَكُونُ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ مَذْمُومًا وَبِهَذَا تَظْهَرُ الْمُنَاسَبَةُ لِلتَّرْجَمَةِ وَقَالَ الْبَاجِيُّ سَاقَ مَا وَصَفَهُمْ بِهِ مَسَاقَ الْعَيْبِ وَالْجَائِزُ لَا يُعَابُ فَدَلَّ على انه غير جَائِز

    باب إِثْمِ مَنْ لاَ يَفِى بِالنَّذْرِ
    (باب إثم من لا يفي بالنذر) قال في الفتح وسقط لغير أبي ذر لفظ إثم:

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا: 6695 ]
    - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِى أَبُو جَمْرَةَ، حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «خَيْرُكُمْ قَرْنِى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِى ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا بَعْدَ قَرْنِهِ: «ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ يَنْذُرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».
    وبه قال: (حدّثنا مسدد) هو ابن مسرهد (عن يحيى) القطان ولأبي ذر عن يحيى بن سعيد (عن شعبة) بن الحجاج أنه قال: (حدثني) بالإفراد (أبو جمرة) بالجيم والراء المفتوحة بينهما ميم ساكنة نصر بن عمران قال: (حدّثنا زهدم بن مضرب) بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة بعدها ميم ومضرب بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة بعدها موحدة (قال: سمعت عمران بن حصين) الخزاعي أسلم مع أبي هريرة وكانت الملائكة تسلم عليه -رضي الله عنه- (يحدّث عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أنه (قال):
    (خيركم) أهل (قرني) الذين أنا فيهم وهم الصحابة (ثم الذين يلونهم) وهم التابعون (ثم الدين يلونهم) وهم أتباع التابعين (قال عمران) بن حصين -رضي الله عنه-: (لا أدري ذكر) عليه الصلاة والسلام (ثنتين أو ثلاثًا) ولأبي ذر اثنتين أو ثلاثة (بعد قرنه ثم يجيء قوم ينذرون) بفتح أوّله وكسر المعجمة وضمها (ولا يفون) بفتح التحتية بالنذر ولأبي ذر عن الكشميهني يوفون بضم أوّله وواو قبل الفاء (ويخونون ولا يؤتمنون) لأنهم يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يأمنهم أحد بعد ذلك (ويشهدون ولا يستشهدون) أي يتحملون الشهادة بدون التحميل أو يؤدّونها بدون الطلب (ويظهر فيهم السمن) بكسر المهملة وفتح الميم يتكثرون بما ليس فيهم من الشرف أو يجمعون الأموال أو يغفلون عن أمر الدين أو هو على حقيقته في معناه لكن إذا كان مكتسبًا لا خلقيًّا.
    والحديث سبق في الشهادات وفضائل الصحابة والرقاق.

    (بابُُ إثْمِ مَنْ لَا يَفِي بالنَّذْرِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان إِثْم من لَا يَفِي بنذره، وَفِي رِوَايَة غير أبي ذَر: بابُُ من لَا يَفِي بِالنذرِ، بِدُونِ لفظ: إِثْم.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6345 ... ورقمه عند البغا:6695 ]
    - حدّثنا مُسَدَّدٌ عنْ يَحْيَاى عنْ شُعبةَ قَالَ: حَدثنِي أبُو جَمْرَةَ حَدثنَا زَهْدَمُ بنُ مُضَرِّبِ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (خَيْرُكُمْ قَرْنِي ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ) . قَالَ عِمْرانُ: لَا أدْرِي ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلَاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ (ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، ويَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، ويَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ) .
    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (ينذرون وَلَا يفون) وَيحيى هُوَ الْقطَّان، ويروى عَن يحيى بن سعيد بنسبته إِلَى أَبِيه، وَأَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وبالراء واسْمه نصر بن عمرَان، وزهدم بِفَتْح الزَّاي وَالدَّال بَينهمَا هَاء سَاكِنة ابْن مضرب على صِيغَة اسْم الْفَاعِل وَاسم الْمَفْعُول أَيْضا من التضريب بالضاد الْمُعْجَمَة.
    والْحَدِيث مضى فِي الشَّهَادَات وَفِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَفِي كتاب الرقَاق فِي: بابُُ مَا يحذر من زِينَة الدُّنْيَا فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة عَن زَهْدَم عَن عمرَان ابْن حُصَيْن.
    قَوْله: (قَرْني) أَي: أهل قَرْني الَّذين أَنا فيهم، وهم الصَّحَابَة. قَوْله: (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) أَي: ثمَّ قرن الَّذين يلون قَرْني وهم التابعون. قَوْله: (ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) وهم أَتبَاع التَّابِعين. قَوْله: (ينذرون) بِكَسْر الذَّال وَضمّهَا. قَوْله: (وَلَا يفون) وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: وَلَا يُوفونَ، وَأَصله. يوفيون، لِأَنَّهُ من أوفي إِيفَاء استثقلت الضمة على الْيَاء فنقلت إِلَى مَا قبلهَا فَاجْتمع ساكنان وهم الْيَاء وَالْوَاو فحذفت الْيَاء فَصَارَ: يُوفونَ، على وزن يفعون وَلم تحدف الْوَاو لِأَنَّهَا عَلامَة الْجمع، وَكَذَا الْكَلَام فِي: لَا يفون. قَوْله: (ويخونون) أَي خِيَانَة ظَاهِرَة حَتَّى لَا يؤتمنون أَي: لَا يعتقدونهم أُمَنَاء. قَوْله: (وَيشْهدُونَ) أَي: يتحملون الشَّهَادَة بِدُونِ التحميل، أَو يؤدونها بِدُونِ الطّلب، وَشَهَادَة الْحِسْبَة فِي التَّحَمُّل خَارِجَة عَنهُ بِدَلِيل آخر. قَوْله: (وَيظْهر فيهم السّمن) بِكَسْر السِّين وَفتح الْمِيم أَي: يتكثرون بِمَا لَيْسَ فيهم من الشّرف، أَو يجمعُونَ الْأَمْوَال أَو يغفلون عَن أَمر الدّين، لِأَن الْغَالِب على السمين أَن لَا يهتم بالرياضة، وَالظَّاهِر أَنه حَقِيقَة فِي مَعْنَاهُ لَكِن إِذا كَانَ مكتسباً لَا خلقياً، وَيُقَال معنى: (وَيظْهر فيهم السّمن) أَنه كِنَايَة عَن رغبتهم فِي الدُّنْيَا وإيثارهم شهواتها على الْآخِرَة وَمَا أعد الله فِيهَا لأوليائه من الشَّهَوَات الَّتِي لَا تنفد وَالنَّعِيم الَّذِي لَا يبيد يَأْكُلُون فِي الدُّنْيَا كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام وَلَا يقتدون بِمن كَانَ قبلهم من السّلف الَّذين كَانَت همتهم من الدُّنْيَا فِي أَخذ الْقُوت وَالْبُلغَة وَتَأْخِير شهواتهم إِلَى الْآخِرَة.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم