عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ " قَالَ : كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ "
    6158 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ قَالَ : كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ
    515

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الرقاق

    إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ قَالَ : كَيْفَ إِضَاعَتُهَا

    Allah's Messenger (ﷺ) said, When honesty is lost, then wait for the Hour. It was asked, How will honesty be lost, O Allah's Messenger (ﷺ)? He said, When authority is given to those who do not deserve it, then wait for the Hour.

    ':'Telah menceritakan kepada kami Muhammad bin Sinan telah menceritakan kepada kami Fulaih bin Sulaiman telah menceritakan kepada kami Hilal bin Ali dari 'Atho' bin yasar dari Abu Hurairah radhilayyahu'anhu mengatakan; Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Jika amanat telah disia-siakan tunggu saja kehancuran terjadi.' Ada seorang sahabat bertanya; 'bagaimana maksud amanat disia-siakan? ' Nabi menjawab; 'Jika urusan diserahkan bukan kepada ahlinya maka tunggulah kehancuran itu.''

    • ( أسند ) أُسند إليه : وُكِّل إليه.
    • ( أهله ) أهله : مستحقيه.

    (ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُّ)
    [رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا:6496] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَقْرُونًا بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَهُ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ قَوْلُهُ إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ هَذَا جَوَابُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَهُوَ الْقَائِلُ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَوْلُهُ إِذَا أُسْنِدَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَجَابَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْإِضَاعَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَانِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بَيَانُ أَنَّ كَيْفِيَّتَهَا هِيَ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ وُسِّدَ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْأَمْرِ جِنْسُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ كَالْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَتَى بِكَلِمَةِ إِلَى بَدَلَ اللَّامِ لِيَدُلَّ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْإِسْنَادِ قَوْلُهُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ أَوْ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فانتظر قَالَ بن بَطَّالٍ مَعْنَى أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدِ ائْتَمَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ النَّصِيحَةَ لَهُمْ فَيَنْبَغِي لَهُمْ تَوْلِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ فَإِذَا قَلَّدُوا غَيْرَ أَهْلِ الدِّينِ فَقَدْ ضَيَّعُوا الْأَمَانَةَ الَّتِي قَلَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَمَانَةِ وَفِي ذِكْرِ رَفْعِهَا وَسَيَأْتِي بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَذْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْأَصْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْوَكْتُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَافِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ أَثَرُ النَّارِ وَنَحْوُهُ وَالْمَجْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ هُوَ أَثَرُ الْعَمَلِ فِي الْكَفِّ وَالْمُنْتَبِرُ بِنُونٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهُوَ الْمُتَنَفِّطُ

    باب رَفْعِ الأَمَانَةِ
    (باب رفع الأمانة) من الناس حتى يكون الأمين كالمعدوم أو معدومًا.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا: 6496 ]
    - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».
    وبه قال: (حدّثنا محمد بن سنان) بكسر المهملة وتخفيف النون العوفي قال: (حدّثنا فليح بن سليمان) العدوي مولاهم المدني قال: (حدّثنا هلال بن علي) ويقال له هلال بن أبي ميمونة وهلال بن أبي هلال وقد يظن ثلاثة وهو واحد من صغار التابعين (عن عطاء بن يسار) مولى ميمونة بنت الحارث (عن أبي هريرة -رضي الله عنه-) أنه (قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):
    (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) بضم الضاد المعجمة وكسر التحتية المشددة وهو جواب عن سؤال الأعرابي حيث قال: متى الساعة كما في الحديث المذكور في أول كتاب العلم؟ (قال) الأعرابي (كيف إضاعتها يا رسول الله. قال) عليه الصلاة والسلام: (إذا أسند) بضم الهمزة وسكون المهملة وكسر النون أي فوّض (الأمر) المتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء وغيرها (إلى غير أهله). قال في الكواكب: يأتي بإلى بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد أي فوض المناصب كما مر (فانتظر الساعة) الفاء للتفريع أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر الساعة.
    والحديث سبق في أول العلم.

    (بابُُ رَفْعِ الأمانَةِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان رفع الْأَمَانَة من بَين النَّاس. وَالْمرَاد برفعها ذهابها بِحَيْثُ إِن لَا يُوجد الْأمين، وَالْأَمَانَة ضد الْخِيَانَة.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا:6496 ]
    - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ حدّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ حدّثنا هِلالُ بنُ عَلِيٍّ عنْ عَطاءٍ بن يَسارٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِر السَّاعَةَ) . قَالَ: كَيْف إضاعَتُها يَا رسولَ الله؟ قَالَ: (إِذا أُسْنِدَ الأمْرُ إِلَى غَيْرِ أهْلِهِ فانْتَظِرِ السَّاعَةَ) . (انْظُر الحَدِيث 95) .

    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (إِذا ضيعت الْأَمَانَة) وَمُحَمّد بن سِنَان بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون الأولى.
    والْحَدِيث قد مضى فِي أول كتاب الْعلم بِهَذَا الْإِسْنَاد.
    قَوْله: (كَيفَ إضاعتها) الْقَائِل بِهَذَا هُوَ الْأَعرَابِي، سَأَلَ: مَتى السَّاعَة؟ لِأَن أول الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة: بَيْنَمَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مجْلِس يحدث الْقَوْم جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ: مَتى السَّاعَة؟ ... الحَدِيث. قَوْله: (قَالَ: إِذا أسْند) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِذا أسْند الْأَمر إِلَى غير أَهله) وَالْمرَاد من الْأَمر جنس الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بِالدّينِ كالخلافة والسلطنة والإمارة وَالْقَضَاء والإفتاء، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أسْند الْأَمر، أَي: فوض المناصب إِلَى غير مستحقيها كتفويض الْقَضَاء إِلَى غير الْعَالم بِالْأَحْكَامِ كَمَا هُوَ فِي زَمَاننَا.
    قلت: يَا لَيْت أَن يتَوَلَّى الْجَاهِل بِلَا رشوة لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون دينا يستفتي فِيمَا يجهله، فالمصيبة الْعُظْمَى أَن يتَوَلَّى الْجَاهِل بالرشوة، فلعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الراشي والمرتشي والرائش، حَيْثُ قَالَ: لعن الله الراشي ... إِلَى آخر الحَدِيث، رَوَاهُ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَلَا شكّ أَن من لَعنه الله لَعنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأعظم المصائب أَن الديار المصرية الَّتِي هِيَ كرْسِي الْإِسْلَام لَا يتَوَلَّى فِيهَا الْقُضَاة والحكام وَسَائِر أَصْحَاب المناصب إِلَّا بالرشي والبراطيل، وَلَا يُوجد هَذَا فِي بِلَاد الرّوم وَلَا فِي بِلَاد الْعَجم.

    (ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُّ)
    [رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا:6496] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَنُونَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَقْرُونًا بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ وَسَاقَهُ هُنَاكَ عَلَى لَفْظِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ قَوْلُهُ إِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ هَذَا جَوَابُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ وَهُوَ الْقَائِلُ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَوْلُهُ إِذَا أُسْنِدَ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَجَابَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْإِضَاعَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَى الزَّمَانِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْجَوَابَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بَيَانُ أَنَّ كَيْفِيَّتَهَا هِيَ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ وَقَدْ تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ وُسِّدَ مَعَ شَرْحِهِ وَالْمُرَادُ مِنَ الْأَمْرِ جِنْسُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ كَالْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْإِفْتَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ أَتَى بِكَلِمَةِ إِلَى بَدَلَ اللَّامِ لِيَدُلَّ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الْإِسْنَادِ قَوْلُهُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ أَوْ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فانتظر قَالَ بن بَطَّالٍ مَعْنَى أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ أَنَّ الْأَئِمَّةَ قَدِ ائْتَمَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ النَّصِيحَةَ لَهُمْ فَيَنْبَغِي لَهُمْ تَوْلِيَةُ أَهْلِ الدِّينِ فَإِذَا قَلَّدُوا غَيْرَ أَهْلِ الدِّينِ فَقَدْ ضَيَّعُوا الْأَمَانَةَ الَّتِي قَلَّدَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فِي ذِكْرِ الْأَمَانَةِ وَفِي ذِكْرِ رَفْعِهَا وَسَيَأْتِي بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ وَيُشْرَحُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالْجَذْرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا الْأَصْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَالْوَكْتُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَافِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ أَثَرُ النَّارِ وَنَحْوُهُ وَالْمَجْلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بَعْدَهَا لَامٌ هُوَ أَثَرُ الْعَمَلِ فِي الْكَفِّ وَالْمُنْتَبِرُ بِنُونٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ وَهُوَ الْمُتَنَفِّطُ

    باب رَفْعِ الأَمَانَةِ
    (باب رفع الأمانة) من الناس حتى يكون الأمين كالمعدوم أو معدومًا.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا: 6496 ]
    - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ» قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ».
    وبه قال: (حدّثنا محمد بن سنان) بكسر المهملة وتخفيف النون العوفي قال: (حدّثنا فليح بن سليمان) العدوي مولاهم المدني قال: (حدّثنا هلال بن علي) ويقال له هلال بن أبي ميمونة وهلال بن أبي هلال وقد يظن ثلاثة وهو واحد من صغار التابعين (عن عطاء بن يسار) مولى ميمونة بنت الحارث (عن أبي هريرة -رضي الله عنه-) أنه (قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):
    (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) بضم الضاد المعجمة وكسر التحتية المشددة وهو جواب عن سؤال الأعرابي حيث قال: متى الساعة كما في الحديث المذكور في أول كتاب العلم؟ (قال) الأعرابي (كيف إضاعتها يا رسول الله. قال) عليه الصلاة والسلام: (إذا أسند) بضم الهمزة وسكون المهملة وكسر النون أي فوّض (الأمر) المتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء وغيرها (إلى غير أهله). قال في الكواكب: يأتي بإلى بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد أي فوض المناصب كما مر (فانتظر الساعة) الفاء للتفريع أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر الساعة.
    والحديث سبق في أول العلم.

    (بابُُ رَفْعِ الأمانَةِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان رفع الْأَمَانَة من بَين النَّاس. وَالْمرَاد برفعها ذهابها بِحَيْثُ إِن لَا يُوجد الْأمين، وَالْأَمَانَة ضد الْخِيَانَة.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6158 ... ورقمه عند البغا:6496 ]
    - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ حدّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمانَ حدّثنا هِلالُ بنُ عَلِيٍّ عنْ عَطاءٍ بن يَسارٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِذا ضُيِّعَتِ الأمانَةُ فانْتَظِر السَّاعَةَ) . قَالَ: كَيْف إضاعَتُها يَا رسولَ الله؟ قَالَ: (إِذا أُسْنِدَ الأمْرُ إِلَى غَيْرِ أهْلِهِ فانْتَظِرِ السَّاعَةَ) . (انْظُر الحَدِيث 95) .

    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (إِذا ضيعت الْأَمَانَة) وَمُحَمّد بن سِنَان بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف النُّون الأولى.
    والْحَدِيث قد مضى فِي أول كتاب الْعلم بِهَذَا الْإِسْنَاد.
    قَوْله: (كَيفَ إضاعتها) الْقَائِل بِهَذَا هُوَ الْأَعرَابِي، سَأَلَ: مَتى السَّاعَة؟ لِأَن أول الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة: بَيْنَمَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مجْلِس يحدث الْقَوْم جَاءَ أَعْرَابِي فَقَالَ: مَتى السَّاعَة؟ ... الحَدِيث. قَوْله: (قَالَ: إِذا أسْند) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِذا أسْند الْأَمر إِلَى غير أَهله) وَالْمرَاد من الْأَمر جنس الْأُمُور الَّتِي تتَعَلَّق بِالدّينِ كالخلافة والسلطنة والإمارة وَالْقَضَاء والإفتاء، وَقَالَ الْكرْمَانِي: أسْند الْأَمر، أَي: فوض المناصب إِلَى غير مستحقيها كتفويض الْقَضَاء إِلَى غير الْعَالم بِالْأَحْكَامِ كَمَا هُوَ فِي زَمَاننَا.
    قلت: يَا لَيْت أَن يتَوَلَّى الْجَاهِل بِلَا رشوة لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون دينا يستفتي فِيمَا يجهله، فالمصيبة الْعُظْمَى أَن يتَوَلَّى الْجَاهِل بالرشوة، فلعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الراشي والمرتشي والرائش، حَيْثُ قَالَ: لعن الله الراشي ... إِلَى آخر الحَدِيث، رَوَاهُ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَلَا شكّ أَن من لَعنه الله لَعنه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأعظم المصائب أَن الديار المصرية الَّتِي هِيَ كرْسِي الْإِسْلَام لَا يتَوَلَّى فِيهَا الْقُضَاة والحكام وَسَائِر أَصْحَاب المناصب إِلَّا بالرشي والبراطيل، وَلَا يُوجد هَذَا فِي بِلَاد الرّوم وَلَا فِي بِلَاد الْعَجم.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم