عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَرْحَبًا بِالوَفْدِ ، الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى " فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ ، وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، فَقَالَ : " أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ : أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا رَمَضَانَ ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ . وَلاَ تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ "
    5847 حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَرْحَبًا بِالوَفْدِ ، الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ ، وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، فَقَالَ : أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ : أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا رَمَضَانَ ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ . وَلاَ تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالمُزَفَّتِ
    290

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الأدب

    أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ : أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ ، وَصُومُوا

    When the delegation of `Abdul Qais came to the Prophet, he said, Welcome, O the delegation who have come! Neither you will have disgrace, nor you will regret. They said, O Allah's Messenger (ﷺ)! We are a group from the tribe of Ar-Rabi`a, and between you and us there is the tribe of Mudar and we cannot come to you except in the sacred months. So please order us to do something good (religious deeds) so that we may enter Paradise by doing that, and also that we may order our people who are behind us (whom we have left behind at home) to follow it. He said, Four and four: offer prayers perfectly , pay the Zakat, (obligatory charity), fast the month of Ramadan, and give one-fifth of the war booty (in Allah's cause), and do not drink in (containers called) Ad-Duba,' Al-Hantam, An-Naqir and Al-Muzaffat.

    ':'Telah menceritakan kepada kami Imran bin Maisarah telah menceritakan kepada kami Abdul Warits telah menceritakan kepada kami Abu At Tayyah dari Abu Jamrah dari Ibnu Abbas radliallahu 'anhuma dia berkata; 'Ketika utusan Abdul Qais datang kepada nabi shallallahu 'alaihi wasallam lalu beliau bersabda: 'Selamat datang wahai utusan yang datang dengan tanpa kehinaan dan penyesalan.' Mereka berkata; 'Wahai Rasulullah sesungguhnya kami tinggal di perkampungan Rabi'ah sedangkan antara kami dengan anda terdapat kabilah Mudlar hingga kami tidak dapat menjumpai anda kecuali pada Bulan Haram oleh karena itu perintahkanlah kepada kami suatu amalan yang ringkas yang dapat memasukkan kami ke dalam surga. dan dapat kami tinggalkan untuk orang-orang setelah kami.' Maka beliau bersabda: '(Aku perintahkan) empat perkara dan (aku melarang dari) empat perkara yaitu; tegakkanlah shalat bayarlah zakat berpuasalah pada bulan Ramadhan serta tunaikanlah kepadaku seperlima dari rampasan perang yang kalian dapatkan dan janganlah kalian minum dari duba` (labu yang dilubangi dan dijadikan untuk merendam buah hingga menjadi khamr) hantam (bejana yang dibuat dari tanah rambut dan darah) Naqir (bejana yang terbuat dari batang pohon yang dilubangi) dan Muzaffat (bejana yang dilapisi dengan ter atau aspal).''

    • ( خزايا ) خزايا : مهانين.
    • ( الدباء ) الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب.
    • ( والحنتم ) الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا.
    • ( والنقير ) النقير : أصل النخلة وجذعها ينقر وسطه ثم ينبذ (ينقع) فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا وشرابا مسكرا.
    • ( والمزفت ) المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت.

    (قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا)
    كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ مَرْحَبًا لَقِيتَ رَحْبًا وَسَعَةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَفِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ بِالرَّحْبِ وَالسَّعَةِ وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ لَقِيتَ سَعَةً لَا ضِيقًا قَوْلُهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ مَرْحَبًا بِابْنَتِي هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي الْحَدِيثَ وَفِيهِ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ قَوْلُهُ وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَفِيهِ اغْتِسَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُ ذَلِك ثمَّ ذكر حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ مُسْتَوْفًى وَأَخْرَجَهُ هُنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي التَّيَّاحِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَوَقَعَ فِي سِيَاقِ مَتْنِهِ أَلْفَاظٌ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْهَا

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا:6176] قَوْلُهُ مرْحَبًا بالوفد الَّذين جاؤوا وَمِنْهَا قَوْلُهُ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا الْحَدِيثَ وَالْمَعْنَى آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَمِنْهَا جَعْلُهُ إِعْطَاءَ الْخُمُسِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ هِيَ زَائِدَة على الْأَرْبَع وَقد أخرج بن أَبِي عَاصِمٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وبن ماجة وَالْمُصَنّف فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَصَححهُ بن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرج بن أبي عَاصِم وبن السّني فِيهِ أَحَادِيث أُخْرَى غير هَذِه

    باب قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا
    وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِى» وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ».
    (باب قول الرجل) لآخر (مرحبًا) بفتح الميم والحاء المهملة بينهما راء ولأبي ذر عن المستملي باب قول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مرحبًا.
    (وقالت عائشة) -رضي الله عنها- (قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لفاطمة عليها السلام) (مرحبًا بابنتي) أي لاقيت رحبًا وسعة وهذا طرف من حديث وصله من علامات النبوّة (وقالت أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب فيما سبق موصولاً في باب ما جاء في زعموا (جئت إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) سقط لفظ إلى لأبي ذر (فقال: مرحبًا بأم هانئ) بالموحدة قبل الهمزة ولأبي ذر عن الكشميهني يا أم هانئ منادى مضاف.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا: 6176 ]
    - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِى جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا، وَلاَ نَدَامَى» فَقَالُوا، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ: «أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ: أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِى الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ».
    وبه قال: (حدّثنا عمران بن ميسرة) ضد الميمنة قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد الثقفي قال: (حدّثنا أبو التياح) يزيد بن حميد الضبعي البصري (عن أبي جمرة) بالجيم والراء نضر بن عمران الضبعي البصري (عن ابن عباس -رضي الله عنهما-) أنه (قال: لما قدم وفد عبد القيس) بن أفصى بن دعمي وهو أبو قبيلة كانوا ينزلون البحرين (على النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وكانوا أربعة عشر رجلاً (قال) لهم:
    (مرحبًا بالوفد الذين جاؤوا) حال كونهم (غير خزايا) غير أذلاء ومرحبًا نصب على المصدرية بفعل مضمر أي صادفوا رحبًا بالضم أي سعة (ولا ندامى) جمع نادم على غير قياس أو ندمان لغة في نادم فجمعه المذكور على القياس (فقالوا: يا رسول الله إنّا حي من ربيعة) بن نزار بن معد بن عدنان (وبيننا وبينك مضر) وفي الإيمان هذا الحي من كفار مضر (وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام) لحرمة القتال فيه عندهم (فأمرنا بأمر فصل) بالصاد المهملة يفصل بين الحق والباطل (ندخل به) بسببه (الجنة) إذا قبله الله برحمته (وندعو به من) بفتح الميم أي الذي استقر (وراءنا) أي خلفنا من قومنا (فقال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الذي آمركم به (أربع و) الذي أنهاكم عنه (أربع أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) المفروضتين (وصوم رمضان) ولأبي ذر وصوموا رمضان (وأعطوا) بهمزة قطع (خمُس ما غنمتم) لأنهم كانوا أصحاب غنائم (ولا تشربوا) ما انتبذ (في الدباء) اليقطين (والحنتم) الجرار الخضر (والنقير) ما ينقر في أصل النخلة فيوعى فيه (والمزفت) المطلي بالزفت لأنه يسرع إليها الإسكار فربما شرب منها من لا يشعر بذلك ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر.
    والحديث سبق في الإيمان في باب أداء الخُمس من الإيمان.

    (بابُُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)
    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان قَول الرجل الآخر: مرْحَبًا، هَكَذَا هَذِه التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بابُُ قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مرْحَبًا، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: معنى مرْحَبًا: لقِيت رحباً وسعةً، وَقَالَ الْفراء: نصب على الْمصدر، وَفِيه معنى الدُّعَاء بالرحب وَالسعَة، وَقيل: هُوَ مفعول بِهِ أَي: لقِيت سَعَة لَا ضيقا.
    وقالَتْ عائِشَةُ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِفَاطِمَةَ عَلَيْها السَّلاَمُ: مَرْحَباً بِابْنَتِي
    هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث تقدم مَوْصُولا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، قَالَت: أَقبلت فَاطِمَة تمشي ... الحَدِيث.
    وقالَتْ أُمُّ هانِىءٍ: جِئْتُ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هانِىءٍ
    هَذَا التَّعْلِيق مضى مَوْصُولا عَن قريب فِي: بابُُ مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا، أَو إسم أم هانىء فَاخِتَة بنت أبي طَالب، وَأُخْت عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا:6176 ]
    - حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ حَدثنَا عَبْدُ الوارِثِ حَدثنَا أبُوا التَّيَّاحِ عَنْ أبي جَمْرَةَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: مَرْحَباً بِالْوَفْدِ الذِّينَ جاؤوا غَيْرَ خَزايا وَلَا نَدامَى، فَقَالُوا: يَا رسولَ الله! إنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وبَيْنَنا وبَيْنَكَ مُضرُ وإنَّا لَا نَصِلُ إلَيْكَ إلاَّ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنا بِأمرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ ونَدْعُو بِهِ مَنْ وَراءَنا، فَقَالَ: أرْبَعٌ وأرْبَعٌ: أقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وصُومُوا رَمَضانَ وأعْطُوا خُمُسَ مَا غَنَمْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدبَّاءِ والْحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ.
    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قَالَ: مرْحَبًا) وَعمْرَان بن ميسرَة ضد الميمنة وَعبد الْوَارِث بن سعيد الثَّقَفِيّ، وَأَبُو التياح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وَالرَّاء نصر بن عمرَان الضبعِي الْبَصْرِيّ.
    والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بابُُ أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن الْجَعْد عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة ... إِلَى آخِره، وَمضى أَيْضا فِي كتاب الْأَشْرِبَة.
    قَوْله: (عبد الْقَيْس) من أَوْلَاد ربيعَة كَانُوا ينزلون حوالي القطيف. قَوْله: (غير خزايا) جمع الخزيان وَهُوَ المفتضح أَو الذَّلِيل أَو المستحي، والندامى: جمع ندمان بِمَعْنى النادم. قَوْله: (مُضر) بِضَم الْمِيم وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وبالراء قَبيلَة. قَوْله: (فِي الشَّهْر الْحَرَام) يَعْنِي: رجباً وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة ومحرماً وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب كَانُوا لَا يُقَاتلُون فِيهَا. قَوْله: (فصل) فاصل بَين الْحق وَالْبَاطِل. قَوْله: (أَربع وَأَرْبع) أَي: الَّذِي آمركُم بِهِ أَربع وَالَّذِي أنهاكم عَنهُ أَربع. قَوْله: (وصوموا رَمَضَان) ويروى: وَصَوْم رَمَضَان. قَوْله: (واعطوا خمس مَا غَنِمْتُم) إِنَّمَا ذكره لأَنهم كَانُوا أَصْحَاب الْغَنَائِم وَلم يذكر الْحَج إِمَّا لِأَنَّهُ لم يفْرض حينئذٍ ولعلمه بِأَنَّهُم لَا يستطيعونه. قَوْله: (فِي الدُّبَّاء) بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالمد: اليقطين، وَحكي فِيهِ الْقصر وَهُوَ جمع دباءة. قَوْله: (والحنتم) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَهِي جرار خضر، وَقَالَ ابْن حبيب: هِيَ الْجَرّ، وَهُوَ كل مَا كَانَ من فخار أَبيض وأخضر، وَأنْكرهُ بعض الْعلمَاء، وَقَالَ: الحنتم مَا طلي وَهُوَ الْمَعْمُول من الزّجاج وَغَيره ويعجل الشدَّة فِي الشَّرَاب بِخِلَاف مَا لم يطلّ، (والنقير) أصل النَّخْلَة يجوف وينبذ فِيهِ وَهُوَ على وزن فعيل بِمَعْنى مفعول يَعْنِي المنقور، (والمزفت) الَّذِي يطلى بالزفت.

    (قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا)
    كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ مَعْنَى قَوْلِهِ مَرْحَبًا لَقِيتَ رَحْبًا وَسَعَةً وَقَالَ الْفَرَّاءُ نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَفِيهِ مَعْنَى الدُّعَاءِ بِالرَّحْبِ وَالسَّعَةِ وَقِيلَ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ لَقِيتَ سَعَةً لَا ضِيقًا قَوْلُهُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ مَرْحَبًا بِابْنَتِي هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي الْحَدِيثَ وَفِيهِ الْقَدْرُ الْمُعَلَّقُ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ قَوْلُهُ وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ جِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ وَفِيهِ اغْتِسَالُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُ ذَلِك ثمَّ ذكر حَدِيث بن عَبَّاسٍ فِي وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ مُسْتَوْفًى وَأَخْرَجَهُ هُنَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي التَّيَّاحِ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَوَقَعَ فِي سِيَاقِ مَتْنِهِ أَلْفَاظٌ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ مِنْهَا

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا:6176] قَوْلُهُ مرْحَبًا بالوفد الَّذين جاؤوا وَمِنْهَا قَوْلُهُ أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا الْحَدِيثَ وَالْمَعْنَى آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ وَمِنْهَا جَعْلُهُ إِعْطَاءَ الْخُمُسِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَرْبَعِ وَفِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ هِيَ زَائِدَة على الْأَرْبَع وَقد أخرج بن أَبِي عَاصِمٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا خَطَبَ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ اسْتَأْذَنَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وبن ماجة وَالْمُصَنّف فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَصَححهُ بن حبَان وَالْحَاكِم وَأخرج بن أبي عَاصِم وبن السّني فِيهِ أَحَادِيث أُخْرَى غير هَذِه

    باب قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَبًا
    وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِى» وَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ».
    (باب قول الرجل) لآخر (مرحبًا) بفتح الميم والحاء المهملة بينهما راء ولأبي ذر عن المستملي باب قول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مرحبًا.
    (وقالت عائشة) -رضي الله عنها- (قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لفاطمة عليها السلام) (مرحبًا بابنتي) أي لاقيت رحبًا وسعة وهذا طرف من حديث وصله من علامات النبوّة (وقالت أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب فيما سبق موصولاً في باب ما جاء في زعموا (جئت إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) سقط لفظ إلى لأبي ذر (فقال: مرحبًا بأم هانئ) بالموحدة قبل الهمزة ولأبي ذر عن الكشميهني يا أم هانئ منادى مضاف.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا: 6176 ]
    - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِى جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا، وَلاَ نَدَامَى» فَقَالُوا، يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلاَّ فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا فَقَالَ: «أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ: أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِى الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ».
    وبه قال: (حدّثنا عمران بن ميسرة) ضد الميمنة قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد الثقفي قال: (حدّثنا أبو التياح) يزيد بن حميد الضبعي البصري (عن أبي جمرة) بالجيم والراء نضر بن عمران الضبعي البصري (عن ابن عباس -رضي الله عنهما-) أنه (قال: لما قدم وفد عبد القيس) بن أفصى بن دعمي وهو أبو قبيلة كانوا ينزلون البحرين (على النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) وكانوا أربعة عشر رجلاً (قال) لهم:
    (مرحبًا بالوفد الذين جاؤوا) حال كونهم (غير خزايا) غير أذلاء ومرحبًا نصب على المصدرية بفعل مضمر أي صادفوا رحبًا بالضم أي سعة (ولا ندامى) جمع نادم على غير قياس أو ندمان لغة في نادم فجمعه المذكور على القياس (فقالوا: يا رسول الله إنّا حي من ربيعة) بن نزار بن معد بن عدنان (وبيننا وبينك مضر) وفي الإيمان هذا الحي من كفار مضر (وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام) لحرمة القتال فيه عندهم (فأمرنا بأمر فصل) بالصاد المهملة يفصل بين الحق والباطل (ندخل به) بسببه (الجنة) إذا قبله الله برحمته (وندعو به من) بفتح الميم أي الذي استقر (وراءنا) أي خلفنا من قومنا (فقال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الذي آمركم به (أربع و) الذي أنهاكم عنه (أربع أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) المفروضتين (وصوم رمضان) ولأبي ذر وصوموا رمضان (وأعطوا) بهمزة قطع (خمُس ما غنمتم) لأنهم كانوا أصحاب غنائم (ولا تشربوا) ما انتبذ (في الدباء) اليقطين (والحنتم) الجرار الخضر (والنقير) ما ينقر في أصل النخلة فيوعى فيه (والمزفت) المطلي بالزفت لأنه يسرع إليها الإسكار فربما شرب منها من لا يشعر بذلك ثم ثبتت الرخصة في الانتباذ في كل وعاء مع النهي عن شرب كل مسكر.
    والحديث سبق في الإيمان في باب أداء الخُمس من الإيمان.

    (بابُُ قَوْلِ الرَّجُلِ مَرْحَباً)
    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان قَول الرجل الآخر: مرْحَبًا، هَكَذَا هَذِه التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: بابُُ قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، مرْحَبًا، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: معنى مرْحَبًا: لقِيت رحباً وسعةً، وَقَالَ الْفراء: نصب على الْمصدر، وَفِيه معنى الدُّعَاء بالرحب وَالسعَة، وَقيل: هُوَ مفعول بِهِ أَي: لقِيت سَعَة لَا ضيقا.
    وقالَتْ عائِشَةُ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِفَاطِمَةَ عَلَيْها السَّلاَمُ: مَرْحَباً بِابْنَتِي
    هَذَا التَّعْلِيق طرف من حَدِيث تقدم مَوْصُولا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، قَالَت: أَقبلت فَاطِمَة تمشي ... الحَدِيث.
    وقالَتْ أُمُّ هانِىءٍ: جِئْتُ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: مَرْحَباً بِأُمِّ هانِىءٍ
    هَذَا التَّعْلِيق مضى مَوْصُولا عَن قريب فِي: بابُُ مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا، أَو إسم أم هانىء فَاخِتَة بنت أبي طَالب، وَأُخْت عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5847 ... ورقمه عند البغا:6176 ]
    - حدَّثنا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ حَدثنَا عَبْدُ الوارِثِ حَدثنَا أبُوا التَّيَّاحِ عَنْ أبي جَمْرَةَ عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: مَرْحَباً بِالْوَفْدِ الذِّينَ جاؤوا غَيْرَ خَزايا وَلَا نَدامَى، فَقَالُوا: يَا رسولَ الله! إنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وبَيْنَنا وبَيْنَكَ مُضرُ وإنَّا لَا نَصِلُ إلَيْكَ إلاَّ فِي الشَّهْرِ الحَرَامِ، فَمُرْنا بِأمرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الجَنَّةَ ونَدْعُو بِهِ مَنْ وَراءَنا، فَقَالَ: أرْبَعٌ وأرْبَعٌ: أقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وصُومُوا رَمَضانَ وأعْطُوا خُمُسَ مَا غَنَمْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي الدبَّاءِ والْحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ.
    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (قَالَ: مرْحَبًا) وَعمْرَان بن ميسرَة ضد الميمنة وَعبد الْوَارِث بن سعيد الثَّقَفِيّ، وَأَبُو التياح بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة واسْمه يزِيد بن حميد الضبعِي الْبَصْرِيّ، وَأَبُو جَمْرَة بِالْجِيم وَالرَّاء نصر بن عمرَان الضبعِي الْبَصْرِيّ.
    والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الْإِيمَان فِي: بابُُ أَدَاء الْخمس من الْإِيمَان، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن الْجَعْد عَن شُعْبَة عَن أبي جَمْرَة ... إِلَى آخِره، وَمضى أَيْضا فِي كتاب الْأَشْرِبَة.
    قَوْله: (عبد الْقَيْس) من أَوْلَاد ربيعَة كَانُوا ينزلون حوالي القطيف. قَوْله: (غير خزايا) جمع الخزيان وَهُوَ المفتضح أَو الذَّلِيل أَو المستحي، والندامى: جمع ندمان بِمَعْنى النادم. قَوْله: (مُضر) بِضَم الْمِيم وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة وبالراء قَبيلَة. قَوْله: (فِي الشَّهْر الْحَرَام) يَعْنِي: رجباً وَذَا الْقعدَة وَذَا الْحجَّة ومحرماً وَذَلِكَ لِأَن الْعَرَب كَانُوا لَا يُقَاتلُون فِيهَا. قَوْله: (فصل) فاصل بَين الْحق وَالْبَاطِل. قَوْله: (أَربع وَأَرْبع) أَي: الَّذِي آمركُم بِهِ أَربع وَالَّذِي أنهاكم عَنهُ أَربع. قَوْله: (وصوموا رَمَضَان) ويروى: وَصَوْم رَمَضَان. قَوْله: (واعطوا خمس مَا غَنِمْتُم) إِنَّمَا ذكره لأَنهم كَانُوا أَصْحَاب الْغَنَائِم وَلم يذكر الْحَج إِمَّا لِأَنَّهُ لم يفْرض حينئذٍ ولعلمه بِأَنَّهُم لَا يستطيعونه. قَوْله: (فِي الدُّبَّاء) بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالمد: اليقطين، وَحكي فِيهِ الْقصر وَهُوَ جمع دباءة. قَوْله: (والحنتم) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون وَفتح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَهِي جرار خضر، وَقَالَ ابْن حبيب: هِيَ الْجَرّ، وَهُوَ كل مَا كَانَ من فخار أَبيض وأخضر، وَأنْكرهُ بعض الْعلمَاء، وَقَالَ: الحنتم مَا طلي وَهُوَ الْمَعْمُول من الزّجاج وَغَيره ويعجل الشدَّة فِي الشَّرَاب بِخِلَاف مَا لم يطلّ، (والنقير) أصل النَّخْلَة يجوف وينبذ فِيهِ وَهُوَ على وزن فعيل بِمَعْنى مفعول يَعْنِي المنقور، (والمزفت) الَّذِي يطلى بالزفت.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم