أَنَّ عَائِشَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالاَ : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ : " " لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " " يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا
    5502 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالاَ : لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ : لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا
    248

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب اللباس

    لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ

    ':'Telah menceritakan kepada kami Yahya bin Bukair telah menceritakan kepada kami Al Laits dari 'Uqail dari Ibnu Syihab dia berkata; telah mengabarkan kepadaku 'Ubaidullah bin Abdullah bin 'Utbah bahwa Aisyah dan Abdullah bin Abbas radliallahu 'anhum berkata; 'Tatkala diturunkan kepada Rasulullah Shallallahu'alaihi wasallam (penyakit yang mengakibatkan kematiannya) maka beliau menutupkan kain di wajahnya ketika beliau tidak bisa keluar maka beliau membuka selimutnya dari wajahnya. Lalu beliau bersabda: 'Allah melaknat orang-orang Yahudi dan Nasrani yang telah menjadikan kuburan nabi-nabi mereka sebagai masjid.' Beliau memberi peringatan atas perbuatan mereka.''

    • ( طفق ) طفق يفعل الشيء : أخذ في فعله واستمر فيه.
    • ( خميصة ) الخميصة : ثوب أسود أو أحمر له أعلام.
    • ( اغتم ) اغتم : شعر بشدة حر الخميصة أو احتبس نفسه عن الخروج.

    (قَوْلُهُ بَابُ الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ)
    جَمْعُ خَمِيصَةٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أسود أوخز مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَلَا يُسَمَّى الْكِسَاءُ خَمِيصَةً إِلَّا ان كَانَ لَهَا علم ذكر فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَنْ عَائِشَةَ وبن عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نُزِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْمُرَادُ نُزُولُ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا:5815] طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ يَجْعَلُهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحُمَّى فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ تَنْبِيهٌ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وبن عَبَّاسٍ قَالَ وَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ وَهَمٌ وَهِيَ زِيَادَة لَا حَاجَة إِلَيْهَا الثَّالِث حَدِيث أبي بردة وَهُوَ بن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ الْخَمْسِ وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى تَعْلِيقًا زَادَ فِيهَا وَصْفَ الْإِزَارِ وَالْكِسَاءِ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ وَالْمُلَبَّدَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّلْبِيدِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ يُقَالُ لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الْقَمِيصُ لُبْدَةً وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ حَتَّى تَتَرَاكَبَ وَتَجْتَمِعَ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ هُوَ الثَّوْب الضّيق وَلم يُوَافق الرَّابِعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَفِي آخِره وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ انْتَهَى آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدَ

    باب الأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ
    (باب الأكسية والخمائص) جمع خميصة بالخاء المعجمة والصاد المهملة كساء من صوف أسود أو خز مربعة لها أعلام.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا: 5815 - 5816 ]
    - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم قَالاَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
    وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: بالجمع (يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي ونسبه لجدّه لشهرته به قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد (عن ابن شهاب) الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله بن عتبة) بن مسعود (أن عائشة وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهم- قالا: لما نزل برسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) مرض الموت ونزل بفتحتين وفي غير الفرع بضم أوّله مبنيًّا للمجهول (طفق) بكسر الفاء جعل (يطرح خميصة له على وجهه) الكريم من الحمى (فإذا اغتم) باحتباس نفسه (كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك) الواو للحال.
    (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) حال كونه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (يحذر) أمته (ما صنعوا) من اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام، والحديث سبق في الجنائز.

    (بابُُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي ذكر الأكسية، جمع كسَاء وَأَصله: كسا، وَلِأَنَّهُ من كسوت إِلَّا أَن الْوَاو لما جَاءَت بعد الْألف قلبت همزَة. والخمائص جمع خميصة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالصَّاد الْمُهْملَة، وَهُوَ كسَاء من صوف أسود أَو خَز مربعة لَهَا أَعْلَام، وَلَا يُسمى الكساء خميصة إلاَّ إِن كَانَ لَهَا علم، وَقيل: الخميصة كسَاء لَهَا علم من حَرِير وَكَانَت من لِبَاس السّلف.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا:5815 ]
    - حدَّثني يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ حَدثنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهاب قَالَ: أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ أنَّ عائِشَةَ وعَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم، قَالَا: لما نُزِلَ بِرَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فإذَا اغْتَمَّ كَشْفَها عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: وَهْوَ كَذالِكَ: لَعْنَة الله عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يطْرَح خميصة لَهُ) وَيحيى بن بكير هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير المَخْزُومِي الْمصْرِيّ، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
    قَوْله: (عَن عبيد الله)
    إِلَى آخِره، وَوَقع فِي بعض النّسخ: عَن عبيد الله ابْن عبد الله بن عتبَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس، قَالَ الجياني وَقع هَذَا فِي رِوَايَة أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ عَن أبي أَحْمد الْجِرْجَانِيّ، وَقَالَ: هَذَا وهم وَالصَّوَاب بِدُونِ لفظ: أَبِيه.
    والْحَدِيث مضى عَن عَائِشَة وَحدهَا بطرِيق آخر فِي الْجَنَائِز فِي: بابُُ مَا يكره من اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
    قَوْله: (لما نزل) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالْمرَاد نزُول الْمَوْت. قَوْله: (طفق) بِكَسْر الْفَاء أَي: جعل الخميصة على وَجهه من الْحمى (فَإِذا اغتم) أَي: احْتبسَ نَفسه كشفها. قَوْله: (وَهُوَ كَذَلِك) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (يحذر) جملَة حَالية لِأَنَّهُ بالتدريج يصير مثل عبَادَة الْأَصْنَام.

    (قَوْلُهُ بَابُ الْأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ)
    جَمْعُ خَمِيصَةٍ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ أسود أوخز مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَلَا يُسَمَّى الْكِسَاءُ خَمِيصَةً إِلَّا ان كَانَ لَهَا علم ذكر فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي عَنْ عَائِشَةَ وبن عَبَّاسٍ قَالَا لَمَّا نُزِلَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَالْمُرَادُ نُزُولُ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا:5815] طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَيْ يَجْعَلُهَا عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْحُمَّى فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ تَنْبِيهٌ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وبن عَبَّاسٍ قَالَ وَقَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ وَهَمٌ وَهِيَ زِيَادَة لَا حَاجَة إِلَيْهَا الثَّالِث حَدِيث أبي بردة وَهُوَ بن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ كِسَاءً وَإِزَارًا غَلِيظًا فَقَالَتْ قُبِضَ رُوحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي أَوَائِلِ الْخَمْسِ وَذَكَرَ لَهُ طَرِيقًا أُخْرَى تَعْلِيقًا زَادَ فِيهَا وَصْفَ الْإِزَارِ وَالْكِسَاءِ إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ وَالْمُلَبَّدَةُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّلْبِيدِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ يُقَالُ لِلرُّقْعَةِ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الْقَمِيصُ لُبْدَةً وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الَّتِي ضُرِبَ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ حَتَّى تَتَرَاكَبَ وَتَجْتَمِعَ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ هُوَ الثَّوْب الضّيق وَلم يُوَافق الرَّابِعُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَفِي آخِره وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ انْتَهَى آخِرُ الْحَدِيثِ عِنْدَ

    باب الأَكْسِيَةِ وَالْخَمَائِصِ
    (باب الأكسية والخمائص) جمع خميصة بالخاء المعجمة والصاد المهملة كساء من صوف أسود أو خز مربعة لها أعلام.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا: 5815 - 5816 ]
    - حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم قَالاَ: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ وَهْوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
    وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: بالجمع (يحيى بن بكير) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي ونسبه لجدّه لشهرته به قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد (عن ابن شهاب) الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله بن عتبة) بن مسعود (أن عائشة وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهم- قالا: لما نزل برسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) مرض الموت ونزل بفتحتين وفي غير الفرع بضم أوّله مبنيًّا للمجهول (طفق) بكسر الفاء جعل (يطرح خميصة له على وجهه) الكريم من الحمى (فإذا اغتم) باحتباس نفسه (كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك) الواو للحال.
    (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) حال كونه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (يحذر) أمته (ما صنعوا) من اتخاذ قبور أنبيائهم مساجد لأنه بالتدريج يصير مثل عبادة الأصنام، والحديث سبق في الجنائز.

    (بابُُ الأكْسِيَةِ والخَمائِصِ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي ذكر الأكسية، جمع كسَاء وَأَصله: كسا، وَلِأَنَّهُ من كسوت إِلَّا أَن الْوَاو لما جَاءَت بعد الْألف قلبت همزَة. والخمائص جمع خميصة بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالصَّاد الْمُهْملَة، وَهُوَ كسَاء من صوف أسود أَو خَز مربعة لَهَا أَعْلَام، وَلَا يُسمى الكساء خميصة إلاَّ إِن كَانَ لَهَا علم، وَقيل: الخميصة كسَاء لَهَا علم من حَرِير وَكَانَت من لِبَاس السّلف.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5502 ... ورقمه عند البغا:5815 ]
    - حدَّثني يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ حَدثنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهاب قَالَ: أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ أنَّ عائِشَةَ وعَبْدَ الله بن عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم، قَالَا: لما نُزِلَ بِرَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فإذَا اغْتَمَّ كَشْفَها عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: وَهْوَ كَذالِكَ: لَعْنَة الله عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِمْ مَساجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (يطْرَح خميصة لَهُ) وَيحيى بن بكير هُوَ يحيى بن عبد الله بن بكير المَخْزُومِي الْمصْرِيّ، وَعقيل بِضَم الْعين ابْن خَالِد، وَابْن شهَاب هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
    قَوْله: (عَن عبيد الله)
    إِلَى آخِره، وَوَقع فِي بعض النّسخ: عَن عبيد الله ابْن عبد الله بن عتبَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس، قَالَ الجياني وَقع هَذَا فِي رِوَايَة أبي مُحَمَّد الْأصيلِيّ عَن أبي أَحْمد الْجِرْجَانِيّ، وَقَالَ: هَذَا وهم وَالصَّوَاب بِدُونِ لفظ: أَبِيه.
    والْحَدِيث مضى عَن عَائِشَة وَحدهَا بطرِيق آخر فِي الْجَنَائِز فِي: بابُُ مَا يكره من اتِّخَاذ الْمَسَاجِد على الْقُبُور، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
    قَوْله: (لما نزل) على صِيغَة الْمَجْهُول، وَالْمرَاد نزُول الْمَوْت. قَوْله: (طفق) بِكَسْر الْفَاء أَي: جعل الخميصة على وَجهه من الْحمى (فَإِذا اغتم) أَي: احْتبسَ نَفسه كشفها. قَوْله: (وَهُوَ كَذَلِك) الْوَاو فِيهِ للْحَال. قَوْله: (يحذر) جملَة حَالية لِأَنَّهُ بالتدريج يصير مثل عبَادَة الْأَصْنَام.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم