سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ، فَقَالَ : جَاءَتْ سَحَابَةٌ ، فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ "
    649 حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ، فَقَالَ : جَاءَتْ سَحَابَةٌ ، فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ
    183

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الأذان

    يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ

    A cloud came and it rained till the roof started leaking and in those days the roof used to be of the branches of date-palms. Iqama was pronounced and I saw Allah's Messenger (ﷺ)s prostrating in water and mud and even I saw the mark of mud on his forehead.

    ':'Telah menceritakan kepada kami Muslim bin Ibrahim berkata telah menceritakan kepada kami Hisyam dari Yahya dari Abu Salamah berkata 'Aku bertanya kepada Abu Sa'id Al Khudri (tentang Lailatul Qadar).' Ia lalu menjawab 'Pada suatu hari ada banyak awan (mendung) lalu turun hujan lebat hingga atap Masjid menjadi bocor oleh air hujan. Waktu itu atap masih terbuat dari daun pohon kurma. Ketika shalat dilaksanakan aku melihat Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam sujud di atas air dan lumpur hingga tampak sisa tanah becek pada dahi beliau.''

    لا توجد ألفاظ غريبة بهذا الحديث

    [669]عَن ليلة القدر، وقد خرجه بتمامه فِي ((الصيام)) و ((الاعتكاف)) . والمقصود مِنْهُ هاهنا: أن النَّاس مطروا من الليل فِي رمضان، فسال السقف، وكان من جريد النخل، حَتَّى صار الطين فِي أرض المسجد، ومع هَذَا فَقَدْ أقيمت الصلاة، وصلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالناس فِيهِ، ولما انصرف من صلاة الصبح رئي أثر الطين فِي جبهته، ولم يتخلف عَن الصلاة فِي المسجد ولا عَن الأذان والإقامة فِيهِ، فدل عَلَى أن المطر يعذر فِي التخلف عَن الجماعة فِيهِ آحاد النَّاس، أو من منزلة بعيد عَن المسجد بحيث يشق عَلِيهِ قصد المسجد، فأما الإمام ومن قرب المسجد فلا يخلون بإقامة الجماعة فِيهِ. والله أعلم. الحَدِيْث الثالث:

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669] سَأَلَتْ أَبَا سَعِيدٍ أَيْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قِيلَ إِنَّهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِتَقَارُبِ الْقِصَّتَيْنِ لَكِنْ لَمْ أَرَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة بن مَاجَهْ الْآتِيَةِ أَنَّهُ بَعْضُ عُمُومَةِ أَنَسٍ وَلَيْسَ عِتْبَانُ عَمًّا لِأَنَسٍ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِأَنَّهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْخَزْرَجُ لَكِنْ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ بَطْنِ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا: 669 ]
    - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ -وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ- فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ". [الحديث 669 - أطرافه في: 813، 836، 2016، 2018، 2027، 2036، 2040].

    وبه قال (حدّثنا مسلم) ولغير أبوي ذر والوقت وابن عساكر: مسلم بن إبراهيم أي الأزدي البصري (قال: حدّثنا هشام) الدستوائي (عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (قال: سألت أبا سعيد) سعد بن مالك (الخدري) رضي الله عنه أي عن ليلة القدر كما بيّنه في الاعتكاف (فقال: جاءت سحابة فمطرت حتى سال السقف) أي سال الماء الذي أصاب سقف المسجد، كسال الوادي من باب ذكر المحل وإرادة الحال (وكان) السقف (من جريد النخل) وهو القضيب الذي جرّد عنه خوصه (فأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يسجد في الماء والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته) الشريفة.
    ورواة هذا الحديث ما بين بصري وأهوازي ويماني ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والسؤال والقول، وأخرجه أيضًا في الاعتكاف وفي الصلاة في موضعين. وفي الصوم. وأبو داود في الصلاة، والنسائي في الاعتكاف، وابن ماجة في الصوم.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669 ]
    - حدَّثنا مَسْلِمُ بنُ إبْرَهِيمَ قَالَ حَدثنَا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سَلَمَةَ قَالَ سألْتُ أبَا سَعِيدٍ الخدْرِيَّ فَقَالَ جاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سالَ السَّقْفُ وكانَ مَنْ جَرِيدِ النخْلِ فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَرَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَسْجُدُ فِي المَاءِ والطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي الْجُزْء الأول مِنْهَا من حَيْثُ إِن الْعَادة أَن فِي يَوْم الْمَطَر يتَخَلَّف بعض النَّاس عَن الْجَمَاعَة، فَلَا شكّ أَن صَلَاة الإِمَام تكون حِينَئِذٍ مَعَ من حضر، فينطبق على قَوْله: بابُُ هَل يُصَلِّي الإِمَام بِمن حضر؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَإِن صَحَّ أَن هَذَا كَانَ فِي يَوْم الْجُمُعَة فدلالته على الْجُزْء الْأَخير ظَاهِرَة. قلت: سَيَأْتِي فِي الِاعْتِكَاف أَنَّهَا كَانَت فِي صَلَاة الصُّبْح.
    ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: مُسلم بن إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ القصاب الْبَصْرِيّ. الثَّانِي: هِشَام بن أبي عبد الله الدستوَائي. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير الْيَمَانِيّ الطَّائِي. الرَّابِع: أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. الْخَامِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، واسْمه: سعد بن مَالك.
    ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السُّؤَال. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وأهوازي ويماني ومدني.
    ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الِاعْتِكَاف عَن معَاذ بن فضَالة، وَفِي الصَّلَاة فِي موضِعين عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَفِيه أَيْضا عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَفِي الصَّوْم أَيْضا عَن عبد الله بن مُنِير وَفِي الِاعْتِكَاف أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس عَن مَالك وَعَن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة وَفِي الصَّوْم أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر وَعَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّوْم عَن قُتَيْبَة وَعَن ابْن ابي عَمْرو، وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَعَن عبد بن حميد وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن مُحَمَّد بن يحيى وَعَن مُؤَمل بن الْفضل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الِاعْتِكَاف عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَعَن مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين وَعَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الصَّوْم عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن مُعْتَمر بِبَعْضِه وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة بِبَعْضِه.
    ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (سَأَلت أَبَا سعيد) : المسؤول عَنهُ مَحْذُوف بيَّنه فِي الِاعْتِكَاف وَهُوَ قَوْله: إِن أَبَا سَلمَة قَالَ: (سَأَلت أَبَا سعيد، قلت: هَل سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يذكر لَيْلَة الْقدر؟ قَالَ: نعم) وسرد تَمام الحَدِيث. قَوْله: (حَتَّى سَالَ السّقف) ، هُوَ إِسْنَاد مجازي، لِأَن السّقف لَا يسيل، وَإِنَّمَا يسيل المَاء الَّذِي يُصِيبهُ، وَهَذَا من قبيل قَوْلهم: سَالَ الْوَادي، أَي: مَاء الْوَادي، وَهُوَ من قبيل ذكر الْمحل وَإِرَادَة الْحَال. قَوْله: (وَكَانَ من جريد النّخل) ، أَي: وَكَانَ سقف الْمَسْجِد من جريد النّخل، والجريد بِمَعْنى: المجرود، وَهُوَ الْقَضِيب الَّذِي يجرد عَنهُ الخوص، يَعْنِي: يقشر، وَسَيَأْتِي تَمام الْكَلَام فِي بابُُ الِاعْتِكَاف.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669 ]
    - حَدَّثَنَا مُسْلِم، قَالَ: ثنا هِشَام، عَن يَحْيَى، عَن أَبِي سَلَمَة، قَالَ: سألأت أَبَا سَعِيد الْخُدرِيَّ، قَالَ: جاءت سحابة بمطر حَتَّى سَأَلَ السقف، وكان من جريد النخل، فأقيمت الصلاة، فرأيت رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سجد فِي الماء والطين، حَتَّى رأيت أثر الطين فِي جبهته.
    هَذَا الحَدِيْث قطعة مختصرة من حَدِيْث سؤال أَبِي سَلَمَة لأبي سَعِيد عَن ليلة القدر، وقد خرجه بتمامه فِي ((الصيام)) و ((الاعتكاف)) .
    والمقصود مِنْهُ هاهنا: أن النَّاس مطروا من الليل فِي رمضان، فسال السقف، وكان من جريد النخل، حَتَّى صار الطين فِي أرض المسجد، ومع هَذَا فَقَدْ أقيمت الصلاة، وصلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالناس فِيهِ، ولما انصرف من صلاة الصبح رئي أثر الطين فِي جبهته، ولم يتخلف عَن الصلاة فِي المسجد ولا عَن الأذان والإقامة فِيهِ، فدل عَلَى أن المطر يعذر فِي التخلف عَن الجماعة فِيهِ آحاد النَّاس، أو من منزلة بعيد عَن المسجد بحيث يشق عَلِيهِ قصد المسجد، فأما الإمام ومن قرب المسجد فلا يخلون بإقامة الجماعة فِيهِ. والله أعلم.
    الحَدِيْث الثالث:

    [669]عَن ليلة القدر، وقد خرجه بتمامه فِي ((الصيام)) و ((الاعتكاف)) . والمقصود مِنْهُ هاهنا: أن النَّاس مطروا من الليل فِي رمضان، فسال السقف، وكان من جريد النخل، حَتَّى صار الطين فِي أرض المسجد، ومع هَذَا فَقَدْ أقيمت الصلاة، وصلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالناس فِيهِ، ولما انصرف من صلاة الصبح رئي أثر الطين فِي جبهته، ولم يتخلف عَن الصلاة فِي المسجد ولا عَن الأذان والإقامة فِيهِ، فدل عَلَى أن المطر يعذر فِي التخلف عَن الجماعة فِيهِ آحاد النَّاس، أو من منزلة بعيد عَن المسجد بحيث يشق عَلِيهِ قصد المسجد، فأما الإمام ومن قرب المسجد فلا يخلون بإقامة الجماعة فِيهِ. والله أعلم. الحَدِيْث الثالث:

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669] سَأَلَتْ أَبَا سَعِيدٍ أَيْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قِيلَ إِنَّهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ لِتَقَارُبِ الْقِصَّتَيْنِ لَكِنْ لَمْ أَرَ ذَلِكَ صَرِيحًا وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة بن مَاجَهْ الْآتِيَةِ أَنَّهُ بَعْضُ عُمُومَةِ أَنَسٍ وَلَيْسَ عِتْبَانُ عَمًّا لِأَنَسٍ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِأَنَّهُمَا مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْخَزْرَجُ لَكِنْ كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ بَطْنِ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا: 669 ]
    - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: "سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ -وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ- فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ". [الحديث 669 - أطرافه في: 813، 836، 2016، 2018، 2027، 2036، 2040].

    وبه قال (حدّثنا مسلم) ولغير أبوي ذر والوقت وابن عساكر: مسلم بن إبراهيم أي الأزدي البصري (قال: حدّثنا هشام) الدستوائي (عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (قال: سألت أبا سعيد) سعد بن مالك (الخدري) رضي الله عنه أي عن ليلة القدر كما بيّنه في الاعتكاف (فقال: جاءت سحابة فمطرت حتى سال السقف) أي سال الماء الذي أصاب سقف المسجد، كسال الوادي من باب ذكر المحل وإرادة الحال (وكان) السقف (من جريد النخل) وهو القضيب الذي جرّد عنه خوصه (فأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يسجد في الماء والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته) الشريفة.
    ورواة هذا الحديث ما بين بصري وأهوازي ويماني ومدني، وفيه التحديث والعنعنة والسؤال والقول، وأخرجه أيضًا في الاعتكاف وفي الصلاة في موضعين. وفي الصوم. وأبو داود في الصلاة، والنسائي في الاعتكاف، وابن ماجة في الصوم.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669 ]
    - حدَّثنا مَسْلِمُ بنُ إبْرَهِيمَ قَالَ حَدثنَا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سَلَمَةَ قَالَ سألْتُ أبَا سَعِيدٍ الخدْرِيَّ فَقَالَ جاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سالَ السَّقْفُ وكانَ مَنْ جَرِيدِ النخْلِ فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَرَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَسْجُدُ فِي المَاءِ والطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ.

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي الْجُزْء الأول مِنْهَا من حَيْثُ إِن الْعَادة أَن فِي يَوْم الْمَطَر يتَخَلَّف بعض النَّاس عَن الْجَمَاعَة، فَلَا شكّ أَن صَلَاة الإِمَام تكون حِينَئِذٍ مَعَ من حضر، فينطبق على قَوْله: بابُُ هَل يُصَلِّي الإِمَام بِمن حضر؟ وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَإِن صَحَّ أَن هَذَا كَانَ فِي يَوْم الْجُمُعَة فدلالته على الْجُزْء الْأَخير ظَاهِرَة. قلت: سَيَأْتِي فِي الِاعْتِكَاف أَنَّهَا كَانَت فِي صَلَاة الصُّبْح.
    ذكر رِجَاله: وهم خَمْسَة: الأول: مُسلم بن إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ القصاب الْبَصْرِيّ. الثَّانِي: هِشَام بن أبي عبد الله الدستوَائي. الثَّالِث: يحيى بن أبي كثير الْيَمَانِيّ الطَّائِي. الرَّابِع: أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف. الْخَامِس: أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، واسْمه: سعد بن مَالك.
    ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: السُّؤَال. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين بَصرِي وأهوازي ويماني ومدني.
    ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره: أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الِاعْتِكَاف عَن معَاذ بن فضَالة، وَفِي الصَّلَاة فِي موضِعين عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَفِيه أَيْضا عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. وَفِي الصَّوْم أَيْضا عَن عبد الله بن مُنِير وَفِي الِاعْتِكَاف أَيْضا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس عَن مَالك وَعَن إِبْرَاهِيم بن حَمْزَة وَفِي الصَّوْم أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن بشر وَعَن عبد الله بن يُوسُف عَن مَالك. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّوْم عَن قُتَيْبَة وَعَن ابْن ابي عَمْرو، وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَعَن عبد بن حميد وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة عَن القعْنبِي عَن مَالك وَعَن مُحَمَّد بن الْمثنى وَعَن مُحَمَّد بن يحيى وَعَن مُؤَمل بن الْفضل. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الِاعْتِكَاف عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى وَعَن مُحَمَّد بن سَلمَة والْحَارث بن مِسْكين وَعَن مُحَمَّد بن بشار. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الصَّوْم عَن مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى عَن مُعْتَمر بِبَعْضِه وَعَن أبي بكر بن أبي شيبَة بِبَعْضِه.
    ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (سَأَلت أَبَا سعيد) : المسؤول عَنهُ مَحْذُوف بيَّنه فِي الِاعْتِكَاف وَهُوَ قَوْله: إِن أَبَا سَلمَة قَالَ: (سَأَلت أَبَا سعيد، قلت: هَل سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يذكر لَيْلَة الْقدر؟ قَالَ: نعم) وسرد تَمام الحَدِيث. قَوْله: (حَتَّى سَالَ السّقف) ، هُوَ إِسْنَاد مجازي، لِأَن السّقف لَا يسيل، وَإِنَّمَا يسيل المَاء الَّذِي يُصِيبهُ، وَهَذَا من قبيل قَوْلهم: سَالَ الْوَادي، أَي: مَاء الْوَادي، وَهُوَ من قبيل ذكر الْمحل وَإِرَادَة الْحَال. قَوْله: (وَكَانَ من جريد النّخل) ، أَي: وَكَانَ سقف الْمَسْجِد من جريد النّخل، والجريد بِمَعْنى: المجرود، وَهُوَ الْقَضِيب الَّذِي يجرد عَنهُ الخوص، يَعْنِي: يقشر، وَسَيَأْتِي تَمام الْكَلَام فِي بابُُ الِاعْتِكَاف.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:649 ... ورقمه عند البغا:669 ]
    - حَدَّثَنَا مُسْلِم، قَالَ: ثنا هِشَام، عَن يَحْيَى، عَن أَبِي سَلَمَة، قَالَ: سألأت أَبَا سَعِيد الْخُدرِيَّ، قَالَ: جاءت سحابة بمطر حَتَّى سَأَلَ السقف، وكان من جريد النخل، فأقيمت الصلاة، فرأيت رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سجد فِي الماء والطين، حَتَّى رأيت أثر الطين فِي جبهته.
    هَذَا الحَدِيْث قطعة مختصرة من حَدِيْث سؤال أَبِي سَلَمَة لأبي سَعِيد عَن ليلة القدر، وقد خرجه بتمامه فِي ((الصيام)) و ((الاعتكاف)) .
    والمقصود مِنْهُ هاهنا: أن النَّاس مطروا من الليل فِي رمضان، فسال السقف، وكان من جريد النخل، حَتَّى صار الطين فِي أرض المسجد، ومع هَذَا فَقَدْ أقيمت الصلاة، وصلى النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالناس فِيهِ، ولما انصرف من صلاة الصبح رئي أثر الطين فِي جبهته، ولم يتخلف عَن الصلاة فِي المسجد ولا عَن الأذان والإقامة فِيهِ، فدل عَلَى أن المطر يعذر فِي التخلف عَن الجماعة فِيهِ آحاد النَّاس، أو من منزلة بعيد عَن المسجد بحيث يشق عَلِيهِ قصد المسجد، فأما الإمام ومن قرب المسجد فلا يخلون بإقامة الجماعة فِيهِ. والله أعلم.
    الحَدِيْث الثالث:

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم