عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ "
    3904 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
    680

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الدعاء

    الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا ، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

    لا تتوفر ترجمة لهذا الحديث

    وهذه ترجمة لمعناه من ترجمة لحديث (البخاري في صحيحه - باب ما يقول إذا نام - رقمه 5979) من قائمة تخريجه

    When the Prophet (ﷺ) went to bed, he would say: Bismika amutu wa ahya. and when he got up he would say: Al-hamdu li l-lahil-ladhi ahyana ba'da ma amatana wa ilaihin-nushur.

    ':'Telah menceritakan kepada kami Qabishah telah menceritakan kepada kami Sufyan dari Abdul Malik dari Rib'i bin Hirasy dari Hudzaifah bin Yaman dia berkata; 'Apabila Nabi shallallahu 'alaihi wasallam hendak tidur beliau mengucapkan: 'Bismika amuutu wa ahya (Dengan nama-Mu aku mati dan aku hidup).' Dan apabila bangun tidur beliau mengucapkan: 'Al Hamdulillahilladzii ahyaana ba'da maa amatana wailaihi nusyur (Segala puji bagi Allah yang telah menghidupkan kami setelah mematikan kami dan kepada-Nya lah tempat kembali).''

    • ( النشور ) النشور : البعث بعد الموت للحساب.

    لا يوجد شرح لهذا الحديث
    وهذا شرح لحديث (البخاري في صحيحه - باب ما يقول إذا نام - رقمه 5979) من قائمة تخريجه

    [6312] قَوْلُهُ سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْريّ وَعبد الْملك هُوَ بن عُمَيْرٍ وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَوْلُهُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ أَيْ دَخَلَ فِيهِ وَفِي الطَّرِيقِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَأَوَى بِالْقَصْرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آوَانَا فَهُوَ بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَالضَّابِطُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهَا مَعَ اللُّزُومِ تُمَدُّ فِي الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ الْقَصْرُ وَفِي التَّعَدِّي بِالْعَكْسِ قَوْلُهُ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا أَيْ بِذِكْرِ اسْمِكَ أَحْيَا مَا حَيِيتُ وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّقَوْلُهُ بِاسْمِكَ أَمُوتُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى سَبِّحِ اسْمَ رَبك الْأَعْلَى أَيْ سَبِّحْ رَبَّكَ هَكَذَا قَالَ جُلُّ الشَّارِحِينَ قَالَ وَاسْتَفَدْتُ مِنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى نَفْسَهُ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَمَعَانِيَهَا ثَابِتَةٌ لَهُ فَكُلُّ مَا صَدَرَ فِي الْوُجُودِ فَهُوَ صَادِرٌ عَنْ تِلْكَ الْمُقْتَضَيَاتِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِاسْمِكَ الْمُحْيِي أَحْيَا وَبِاسْمِكَ الْمُمِيتِ أَمُوتُ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَالْمَعْنَى الَّذِي صَدَّرْتُ بِهِ أَلْيَقُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَلَا عَيْنُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الِاسْمِ هُنَا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمِ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا قَوْلُهُ وَإِذَا قَامَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ النَّفْسُ الَّتِي تُفَارِقُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّوْمِ هِيَ الَّتِي لِلتَّمْيِيزِ وَالَّتِي تُفَارِقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هِيَ الَّتِي لِلْحَيَاةِ وَهِيَ الَّتِي يَزُولُ مَعَهَا التَّنَفُّسُ وَسُمِّيَ النَّوْمُ مَوْتًا لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَوْتِ هُنَا السُّكُونَ كَمَا قَالُوا مَاتَتِ الرِّيحُ أَيْ سَكَنَتْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى النَّائِمِ بِمَعْنَى إِرَادَةِ سُكُونِ حَرَكَتِهِ لِقولِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لتسكنوا فِيهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْمَوْتُ لِلْأَحْوَالِ الشَّاقَّةِ كَالْفَقْرِ وَالذُّلِّ وَالسُّؤَالِ وَالْهَرَمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْجَهْلِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ النَّوْمُ وَالْمَوْتُ يَجْمَعُهُمَا انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا وَهُوَ النَّوْمُ وَلِذَا قِيلَ النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَبَاطِنًا وَهُوَ الْمَوْتُ فَإِطْلَاقُ الْمَوْتِ عَلَى النَّوْمِ يَكُونُ مَجَازًا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي انْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْحِكْمَةُ فِي إِطْلَاقِ الْمَوْتِ عَلَى النَّوْمِ أَنَّ انْتِفَاعَ الْإِنْسَانِ بِالْحَيَاةِ إِنَّمَا هُوَ لِتَحَرِّي رِضَا اللَّهِ عَنْهُ وَقَصْدِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ سَخَطِهِ وَعِقَابِهِ فَمَنْ نَامَ زَالَ عَنْهُ هَذَا الِانْتِفَاعُ فَكَانَ كَالْمَيِّتِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَزَوَالِ ذَلِكَ الْمَانِعِ قَالَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي فِيهِ وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَيَنْتَظِمُ مَعَهُ قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيْ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ فِي نَيْلِ الثَّوَابِ بِمَا يَكْتَسِبُ فِي الْحَيَاةِ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ سَيَأْتِي مَعَ شَرْحِهِ قَرِيبًا قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ إِلَّا ماتة يُقَالُ نَشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنُشِرُوا أَيْ أَحْيَاهُمْ فَحَيُوا قَوْلُهُ تُنْشِرُهَا تُخْرِجُهَا كَذَا ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ وَحْدَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ بِذَلِكَ وَذَكَرَهَا بِالزَّايِ مِنْ أَنْشَزَهُ إِذَا رَفعه بتدريج وَهِي قِرَاءَة الْكُوفِيّين وبن عَامر واخرج من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ نَنْشُرُهَا أَيْ نُحْيِيهَا وَذَكَرَهَا بِالرَّاءِ مِنْ أَنْشَرَهَا أَيْ أَحْيَاهَا وَمِنْه ثمَّ إِذا شَاءَ انشره وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَبِي عَمْرٍو قَالَ وَالْقِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ فِي الْمَعْنَى وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِالرَّاءِ وَبِالزَّايِ أَيْضًا وَبِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ مَعَهُمَا أَيْضًا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ سَمِعْتُ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَإِلَّا لَكَانَ مُوَافِقًا لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَفَّانَ عَنْ شُعْبَةَ أَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ لِشُعْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْهُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْبَرَاءِ وَغُنْدَرٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي شُعْبَةَ وَلَكِنْ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ شُعْبَةَ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخَيْنِ الثَّانِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَن الْبَراء لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَهَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْحَدِيثِ مُدْرَجٌ لَمْ يَسْمَعْهُأَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْبَرَاءِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ثُمَّ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقُولُ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْبَرَاءِ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هِلَال بن يسَاف عَن الْبَراء (قَوْلُهُ بَابُ وَضْعِ الْيَدِ تَحْتَ الْخَدِّ الْيُمْنَى) كَذَا فِيهِ بتأنيث الخد وَهُوَ لُغَة ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ وَفِيهِ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْيُمْنَى وَإِنَّمَا ذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قُلْتُ جَرَى الْبُخَارِيُّ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَطَرِيقُ شَرِيكٍ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ وَقَالَ اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ حَفْصَةَ وَزَادَ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا قَوْلُهُ بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ قَرِيبًا وَبَيْنَ النَّوْمِ وَالضَّجْعِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ وَجْهِيٌّ قَوْلُهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَن أَبِيه هُوَ بن رَافِعٍ الْكَاهِلِيُّ وَيُقَالُ الثَّعْلَبِيُّ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ يُكَنَى أَبَا الْعَلَاءِ وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ وَمَا لِوَلَدِهِ الْعَلَاءِ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ لَهُ أَوْهَامٌ تَنْبِيه وَقَعَ فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا نَصه لسترهبوهم مِنَ الرَّهْبَةِ مَلَكُوتُ مَلَكٍ مِثْلُ رَهَبُوتٍ وَرَحَمُوتٍ تَقُولُ تُرْهِبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ انْتَهَى وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ هُنَا وَقَدْ تَقَدَّمَ

    (قَوْلُهُ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ)
    سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِبَعْضِهِمْ وَثَبَتَتْ لِلْأَكْثَرِ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:5979 ... ورقمه عند البغا:6312] قَوْلُهُ سُفْيَانُ هُوَ الثَّوْريّ وَعبد الْملك هُوَ بن عُمَيْرٍ وَثَبَتَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَوْلُهُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ أَيْ دَخَلَ فِيهِ وَفِي الطَّرِيقِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ وَأَوَى بِالْقَصْرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي آوَانَا فَهُوَ بِالْمَدِّ وَيَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَالضَّابِطُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَنَّهَا مَعَ اللُّزُومِ تُمَدُّ فِي الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ الْقَصْرُ وَفِي التَّعَدِّي بِالْعَكْسِ قَوْلُهُ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا أَيْ بِذِكْرِ اسْمِكَ أَحْيَا مَا حَيِيتُ وَعَلَيْهِ أَمُوتُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ قَوْلُهُ بِاسْمِكَ أَمُوتُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّى وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى سَبِّحِ اسْمَ رَبك الْأَعْلَى أَيْ سَبِّحْ رَبَّكَ هَكَذَا قَالَ جُلُّ الشَّارِحِينَ قَالَ وَاسْتَفَدْتُ مِنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ مَعْنًى آخَرَ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى نَفْسَهُ بِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَمَعَانِيَهَا ثَابِتَةٌ لَهُ فَكُلُّ مَا صَدَرَ فِي الْوُجُودِ فَهُوَ صَادِرٌ عَنْ تِلْكَ الْمُقْتَضَيَاتِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِاسْمِكَ الْمُحْيِي أَحْيَا وَبِاسْمِكَ الْمُمِيتِ أَمُوتُ انْتَهَى مُلَخَّصًا وَالْمَعْنَى الَّذِي صَدَّرْتُ بِهِ أَلْيَقُ وَعَلَيْهِ فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَلَا عَيْنُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الِاسْمِ هُنَا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمِ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا قَوْلُهُ وَإِذَا قَامَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ النَّفْسُ الَّتِي تُفَارِقُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّوْمِ هِيَ الَّتِي لِلتَّمْيِيزِ وَالَّتِي تُفَارِقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هِيَ الَّتِي لِلْحَيَاةِ وَهِيَ الَّتِي يَزُولُ مَعَهَا التَّنَفُّسُ وَسُمِّيَ النَّوْمُ مَوْتًا لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا قَالَهُ فِي النِّهَايَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمَوْتِ هُنَا السُّكُونَ كَمَا قَالُوا مَاتَتِ الرِّيحُ أَيْ سَكَنَتْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَطْلَقَ الْمَوْتَ عَلَى النَّائِمِ بِمَعْنَى إِرَادَةِ سُكُونِ حَرَكَتِهِ لِقولِهِ تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لتسكنوا فِيهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ وَقَدْ يُسْتَعَارُ الْمَوْتُ لِلْأَحْوَالِ الشَّاقَّةِ كَالْفَقْرِ وَالذُّلِّ وَالسُّؤَالِ وَالْهَرَمِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالْجَهْلِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ النَّوْمُ وَالْمَوْتُ يَجْمَعُهُمَا انْقِطَاعُ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا وَهُوَ النَّوْمُ وَلِذَا قِيلَ النَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ وَبَاطِنًا وَهُوَ الْمَوْتُ فَإِطْلَاقُ الْمَوْتِ عَلَى النَّوْمِ يَكُونُ مَجَازًا لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي انْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ الْحِكْمَةُ فِي إِطْلَاقِ الْمَوْتِ عَلَى النَّوْمِ أَنَّ انْتِفَاعَ الْإِنْسَانِ بِالْحَيَاةِ إِنَّمَا هُوَ لِتَحَرِّي رِضَا اللَّهِ عَنْهُ وَقَصْدِ طَاعَتِهِ وَاجْتِنَابِ سَخَطِهِ وَعِقَابِهِ فَمَنْ نَامَ زَالَ عَنْهُ هَذَا الِانْتِفَاعُ فَكَانَ كَالْمَيِّتِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَزَوَالِ ذَلِكَ الْمَانِعِ قَالَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي فِيهِ وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ وَيَنْتَظِمُ مَعَهُ قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيْ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ فِي نَيْلِ الثَّوَابِ بِمَا يَكْتَسِبُ فِي الْحَيَاةِ قُلْتُ وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ سَيَأْتِي مَعَ شَرْحِهِ قَرِيبًا قَوْلُهُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ إِلَّا ماتة يُقَالُ نَشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنُشِرُوا أَيْ أَحْيَاهُمْ فَحَيُوا قَوْلُهُ تُنْشِرُهَا تُخْرِجُهَا كَذَا ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ وَحْدَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ بِذَلِكَ وَذَكَرَهَا بِالزَّايِ مِنْ أَنْشَزَهُ إِذَا رَفعه بتدريج وَهِي قِرَاءَة الْكُوفِيّين وبن عَامر واخرج من طَرِيق بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ نَنْشُرُهَا أَيْ نُحْيِيهَا وَذَكَرَهَا بِالرَّاءِ مِنْ أَنْشَرَهَا أَيْ أَحْيَاهَا وَمِنْه ثمَّ إِذا شَاءَ انشره وَهِيَ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَبِي عَمْرٍو قَالَ وَالْقِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَانِ فِي الْمَعْنَى وَقُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ بِالرَّاءِ وَبِالزَّايِ أَيْضًا وَبِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ مَعَهُمَا أَيْضًا قَوْلُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ السَّبِيعِيُّ سَمِعْتُ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا ح وَحَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَإِلَّا لَكَانَ مُوَافِقًا لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَفَّانَ عَنْ شُعْبَةَ أَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي الْبَابِ قَبْلَهُ تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ لِشُعْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ شَيْخٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْهُ عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْبَرَاءِ وَغُنْدَرٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي شُعْبَةَ وَلَكِنْ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَنْ شُعْبَةَ فَكَأَنَّ لِشُعْبَةَ فِيهِ شَيْخَيْنِ الثَّانِي وَقَعَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَن الْبَراء لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَهَذَا الْقَدْرُ مِنَ الْحَدِيثِ مُدْرَجٌ لَمْ يَسْمَعْهُ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْبَرَاءِ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ ثُمَّ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقُولُ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنَ الْبَرَاءِ سَمِعْتُهُمْ يَذْكُرُونَهُ عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ هِلَال بن يسَاف عَن الْبَراء

    باب مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ
    (باب ما يقول) الشخص (إذا نام).

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5979 ... ورقمه عند البغا: 6312 ]
    - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: «بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا» وَإِذَا قَامَ، قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ». تُنْشِرُهَا: تُخْرِجُهَا.
    وبه قال: (حدّثنا قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة وبعد التحتية الساكنة صاد مهملة ابن عقبة الكوفي قال: (حدّثنا سفيان) الثوري (عن عبد الملك) بن عمير (عن ربعي بن حراش) بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة وتشديد التحتية وحراش بالحاء المهملة المكسورة وبعد الراء ألف فشين معجمة (عن حذيفة) -رضي الله عنه- ولأبي ذر زيادة ابن اليمان أنه (قال: كان النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا أوى) بقصر الهمزة (إلى فراشه) دخل فيه (قال): (باسمك) بوصل الهمزة (أموت وأحيا) بفتح الهمزة أي بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت أو المراد باسمك المميت أموت وباسمك المحيي أحيا إذ معاني الأسماء الحسنى ثابتة له تعالى فكل ما ظهر في الوجود فهو صادر عن تلك المقتضيات (وإذا قام) من النوم (قال: الحمد لله الذي أحيانًا بعدما أماتنا) قال ابن الأثير: سمي النوم موتًا لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلاً وتشبيهًا اهـ.
    قال الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} أي يسلب ما هي به حية حساسة دراكة {والتي لم تمت في منامها} [الزمر: 42] أي: ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها أي يتوفاها حين تنام تشبيهًا للنائمين بالموتى حيث لا يميزون ولا يتصرّفون كما أن الموتى كذلك، وقيل يتوفى
    الأنفس التي لم تمت في منامها هي أنفس التمييز فالتي تتوفى في المنام هي نفس التمييز لا نفس الحياة لأن نفس الحياة إذا زالت زال معها النفس والنائم يتنفس ولكل إنسان نفسان نفس الحياة التي تفارقه عند الموت، والأخرى نفس التمييز التي تفارقه إذا نام. وعن ابن عباس في ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التي بها العقل والتمييز والروح التي بها النفس والتحرك فإذا نام الإِنسان قبض الله نفسه ولم يقبض روحه (وإليه) تعالى (النشور) الإحياء للبعث يوم القيامة.
    فإن قيل: ما سبب الشكر على الانتباه من النوم؟ أجاب في شرح المشكاة: بأن انتفاع الإِنسان بالحياة إنما هو بتحري رضا الله عنه وتوخي طاعته والاجتناب عن سخطه وعقابه فمن نام زال عنه هذا الانتفاع ولم يأخذ نصيب حياته وكان كالميت فكان قوله الحمد لله شكرًا لنيل هذه النعمة وزوال ذلك المانع.
    (تنشرها): بالفوقية المضمومة أوّله أي (تخرجها) كذا في الفرع وأصله وهو ثابت في رواية الحموي والذي في القرآن ننشرها بالنون ورواه الطبري من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.
    والحديث أخرجه البخاري أيضًا في التوحيد، وأبو داود في الأدب، والترمذي، وأخرجه النسائي في اليوم والليلة، وابن ماجة في الدعاء.

    (بابُُ مَا يَقُولُ إِذا نامَ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان مَا يَقُول الشَّخْص إِذا نَام، وَسَقَطت هَذِه التَّرْجَمَة عِنْد الْبَعْض وَثبتت للأكثرين.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5979 ... ورقمه عند البغا:6312 ]
    - حدَّثنا قَبِيصَةُ حدّثنا سُفْيانُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِذا أواى إِلَى فِراشِهِ قَالَ: بِاسْمِكَ أمُوتُ وأحْيا، وَإِذا قامَ قَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتَنا وإلَيْهِ النُّشُورُ.

    هَذَا أوضح مَا أبهمه فِي التَّرْجَمَة لِأَن فِيهِ الْإِرْشَاد إِلَى مَا يَقُول الشَّخْص عِنْد النّوم، وَزِيَادَة مَا يَقُول عِنْد قِيَامه من النّوم.
    وَأخرجه عَن قبيصَة بن عقبَة الْكُوفِي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن ربعي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وبالعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان، وَفِي بعض النّسخ لم يذكر الْيَمَان.
    والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم. وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب عَن أبي بكر عَن وَكِيع. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عمر بن إِسْمَاعِيل وَفِي الشَّمَائِل عَن مَحْمُود بن غيلَان. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن عَمْرو بن مَنْصُور وَغَيره. وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الدُّعَاء عَن عَليّ بن مُحَمَّد عَن وَكِيع.
    قَوْله: (إِذا أَوَى) بقصر الْهمزَة أَي: إِذا دخل فِي فرَاشه. قَوْله: (قَالَ بإسمك أَمُوت) أَي: بِذكر إسمك أحيى مَا حييت وَعَلِيهِ أَمُوت، وَيسْقط بِهَذَا سُؤال من يَقُول: بِاللَّه الْحَيَاة وَالْمَوْت لَا باسمه، قيل: فِيهِ دلَالَة على أَن الإسم عين الْمُسَمّى. وَأجِيب بِلَا، وَلَا سِيمَا أَن لفظ الإسم يحْتَمل أَن يكون مقحماً كَقَوْلِه:
    إِلَيّ الْحول. ثمَّ إسم السَّلَام عَلَيْكُمَا
    قَوْله: (وَإِلَيْهِ النشور) أَي: الْإِحْيَاء للبعث يَوْم الْقِيَامَة، قيل: هَذَا لَيْسَ إحْيَاء وَلَا إماتة بل إيقاظ وإنامة. وَأجِيب: بِأَن الْمَوْت عبارَة عَن انْقِطَاع تعلق الرّوح بِالْبدنِ، وَذَلِكَ قد يكون ظَاهرا فَقَط، وَهُوَ النّوم، وَلِهَذَا يُقَال: إِنَّه أَخُو الْمَوْت أَو ظَاهرا وَبَاطنا، وَهُوَ الْمَوْت الْمُتَعَارف أَو أطلق الْإِحْيَاء والإماتة على سَبِيل التَّشْبِيه، وَهُوَ اسْتِعَارَة مصرحة. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الزّجاج: النَّفس الَّتِي تفارق الْإِنْسَان عِنْد النّوم هِيَ الَّتِي للتمييز، وَالَّتِي تُفَارِقهُ عِنْد الْمَوْت هِيَ الَّتِي للحياة، وَهِي الَّتِي تَزُول مَعهَا النَّفس، وسمى النّوم موتا لِأَنَّهُ يَزُول مَعَه الْعقل وَالْحَرَكَة تمثيلاً وتشبيهاً.
    يُنْشِرُها يُخْرِجُها
    ثَبت هَذَا فِي رِوَايَة السَّرخسِيّ وَحده، وَفسّر قَوْله: (ينشرها) بقوله: (يُخرجهَا) . وَفِيه قراءتان: قِرَاءَة الْكُوفِيّين بالزاي من أنشزه إِذا رَفعه بتدريج وَهِي قِرَاءَة ابْن عَامر أَيْضا، وَقِرَاءَة الآخرين بالراء من أنشرها إِذا أَحْيَاهَا. وَأخرجه الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ: ينشرها أَي: يُحْيِيهَا، وَأخرج من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس بالزاي.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم