خَرَجْتُ بِسِلاَحِي لَيَالِيَ الفِتْنَةِ ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ " قِيلَ : فَهَذَا القَاتِلُ ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ ؟ قَالَ : " إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ "
    6707 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، لَمْ يُسَمِّهِ عَنِ الحَسَنِ ، قَالَ : خَرَجْتُ بِسِلاَحِي لَيَالِيَ الفِتْنَةِ ، فَاسْتَقْبَلَنِي أَبُو بَكْرَةَ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قُلْتُ : أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ : فَهَذَا القَاتِلُ ، فَمَا بَالُ المَقْتُولِ ؟ قَالَ : إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : فَذَكَرْتُ هَذَا الحَدِيثَ لِأَيُّوبَ ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِي بِهِ ، فَقَالاَ : إِنَّمَا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ : الحَسَنُ ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، بِهَذَا . وَقَالَ مُؤَمَّلٌ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، وَيُونُسُ ، وَهِشَامٌ ، وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنِ الأَحْنَفِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، وَقَالَ غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ
    485

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الفتن

    إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِيلَ

    (Al-Ahnaf said:) I went out carrying my arms during the nights of the affliction (i.e. the war between `Ali and `Aisha) and Abu Bakra met me and asked, Where are you going? I replied, I intend to help the cousin of Allah's Messenger (ﷺ) (i.e.,`Ali). Abu Bakra said, Allah's Messenger (ﷺ) said, 'If two Muslims take out their swords to fight each other, then both of them will be from amongst the people of the Hell- Fire.' It was said to the Prophet, 'It is alright for the killer but what about the killed one?' He replied, 'The killed one had the intention to kill his opponent.' (See Hadith No. 30, Vol. 1)

    Narrated Al-Ahnaf:

    Abu Bakra said: The Prophet (ﷺ) said (as above, 204).

    ':'Telah menceritakan kepada kami 'Abdullah bin Abdul Wahhab telah menceritakan kepada kami Hammad dari seseorang yang tidak dia sebutkan namanya dari Al Hasan mengatakan Aku keluar dengan membawa senjataku di malam-malam terjadi fitnah maka Abu Bakrah menemuiku dengan bertanya; 'mau kemana kamu? ' aku menjawab; 'Aku ingin menolong keponakan Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam' (maksudnya 'Ali). Abu Bakrah berkata Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam bersabda; 'Jika dua muslim berhadap-hadapan dengan kedua pedangnya maka keduanya sama-sama masuk neraka.' Maka ada yang bertanya; 'kalau yang membunuh sudah maklum lantas apa dosa yang dibunuh? ' Nabi shallallahu 'alaihi wasallam menjawab: 'Ia juga berkehendak membunuh saudaranya.' Hammad bin Zaid berkata; maka hadits ini kusampaikan kepada Ayyub dan Yunus bin Ubaid dan aku ingin keduanya menceritakan kepadaku (jalur periwayatan) hadits ini maka keduanya mengatakan; 'Hadits ini diriwayatkan oleh Al Hasan dari Ahnaf bin Qais dari Abu Bakrah. Telah menceritakan kepada kami Sulaiman telah menceritakan kepada kami Hammad tentang hal itu. Mu'ammal berkata; telah menceritakan kepada kami Hammad bin Zaid telah menceritakan kepada kami Ayyub Yunus bin Ubaid Hisyam dan Mu'ala bin Zaid dari Al Hasan dari Ahnaf dari Abu Bakrah dari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam dan diriwayatkan oleh Ma'mar dari Ayyub dan diriwayatkan oleh Bakkar bin Abdul aziz dari ayahnya dari Abu Bakrah dan Ghundar mengatakan; telah menceritakan kepada kami Syu'bah dari Manshur dari Rib'i bin Hirasy dari Abu Bakrah dari Nabi shallallahu 'alaihi wasallam dan Sufyan tidak memarfu'kannya dari Manshur.'

    • ( بال ) ما بال كذا : ما شأنه.

    باب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
    هذا (باب) بالتنوين يذكر فيه (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) فالقاتل والمقتول في النار.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6707 ... ورقمه عند البغا: 7083 ]
    - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاَحِى لَيَالِىَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِى أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ». قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِى بِهِ فَقَالاَ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَسَنُ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ.
    وبه قال (حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب) أبو محمد الحجبي بفتح الحاء المهملة والجيم والموحدة المكسورة البصري قال: (حدّثنا حماد) بفتح الحاء المهملة والميم المشددة ابن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي الأزرق (عن رجل لم يسمِّهِ) حماد قال الحافظ ابن حجر: هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة وكان سيئ الضبط هكذا جزم المزي في التهذيب بأنه المبهم في هذا الموضع وجوّز غيره كمغلطاي أي يكون هو هشام بن حسان القردوسي وفيه بعد اهـ. (عن الحسن) البصري أنه (قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة) التي وقعت بين عليّ وعائشة وهي وقعة الجمل
    ووقعة صفين (فاستقبلني أبو بكرة) نفيع بن الحارث الثقفي سقط هنا الأحنف بن قيس بين الحسن وأبي بكرة كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى (فقال) لي (أين تريد) زاد مسلم يا أحنف (قلت) له (أريد نصرة ابن عم رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) يعني عليًّا -رضي الله عنه- (قال) أبو بكرة (قال: رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ولمسلم فقال لي يا أحنف ارجع فإني سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:
    (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما) بفتح الفاء بعدها تحتية ساكنة أي ضرب كل منهما وجه الآخر أي ذاته (فكلاهما) القاتل والمقتول (من أهل النار) أي سيستحقانها وقد يعفو الله عنهما أو ذلك محمول على من استحل ذلك، ولأبي ذر عن الكشميهني في النار (قيل: فهذا القاتل) يستحق النار (فما بال المقتول)؟ فما ذنبه حتى يدخلها والقائل ذلك هو أبو بكرة (قال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إنه أراد) ولأبي الوقت قد أراد (قتل صاحبه) وفي الإيمان أنه كان حريصًا على قتل صاحبه أي جازمًا بذلك مصممًا عليه وبه استدلّ من قال بالمؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل. وأجاب من لم يقل بذلك إن في هذا فعلاً وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال ولا يلزم من كون القاتل والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة فالقاتل يعذب على القتال والقتل والمقتول يعذب على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد.
    وبالسند السابق هنا (قال حماد بن زيد فذكرت هذا الحديث لأيوب) السختياني (ويونس بن عبيد) بضم العين ابن دينار القيسي البصري (وأنا أريد أن يحدّثناني به فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن) البصري (عن الأحنف) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح النون بعدها فاء (ابن قيس) السعدي التميمي البصري واسمه الضحاك والأحنف لقبه وشهر به (عن أبي بكرة) نفيع يعني أن عمرو بن عبيد الرجل الذي لم يسم في السند السابق أخطأ حيث أسقط الأحنف بين الحسن وأبي بكرة. نعم وافقه قتادة كما عند النسائي من وجهين عنه عن الحسن عن أبي بكرة إلا أنه اقتصر على الحديث دون القصة. قال في الفتح: فكأن الحسن كان يرسله عن أبي بكرة فإذا ذكر القصة أسنده.
    وسقط قوله الحديث من قوله هذا الحديث لابن عساكر.
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهَذَا وَقَالَ مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ. وَقَالَ غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ.
    وبه قال: (حدّثنا سليمان) بن حرب الواشحي قال: (حدّثنا حماد) أي ابن زيد بن درهم (بهذا) الحديث المذكور على الموافقة لرواية حماد بن زيد عن أيوب ويونس بن عبيد. (وقال مؤمل) بالهمزة وفتح الميم الثانية المشددة. قال العيني: كالكرماني هو ابن هشام أي اليشكري بتحتية
    ومعجمة أبو هشام البصري وقال الحافظ ابن حجر في المقدمة والشرح: هو ابن إسماعيل أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة أدركه البخاري ولم يلقه لأنه مات سنة ست ومائتين وذلك قبل أن يرحل البخاري ولم يخرج عنه إلا تعليقًا وهو صدوق كثير الخطأ قاله أبو حاتم الرازي قال: وقد وصل هذه الطريق الإسماعيلي من طريق أبي موسى محمد بن المثنى قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: (حدّثنا حماد بن زيد) السابق قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (ويونس) بن عبيد (وهشام) هو ابن حسان الأزدي مولاهم الحافظ (ومعلى بن زياد) بضم الميم وفتح العين المهملة واللام المشددة القرشي (عن الحسن) البصري (عن الأحنف) بن قيس (عن أبي بكرة) نفيع (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-).
    وأخرجه الإمام أحمد عن مؤمل عن حماد عن الأربعة فكأن البخاري أشار إلى هذه الطريق قاله في الفتح.
    (ورواه) أي الحديث المذكور (معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد الأزدي مولاهم (عن أيوب) السختياني فيما وصله مسلم والنسائي والإسماعيلي بلفظ عن أيوب عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذكر الحديث دون القصة.
    (ورواه بكار بن عبد العزيز عن أبيه) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة وليس له ولا لابنه بكار في البخاري إلا هذا الحديث (عن أبي بكرة) نفيع ووصله الطبراني بلفظ سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن فتنة كائنة القاتل والمقتول في النار إن المقتول قد أراد قتل القاتل.
    (وقال غندر): محمد بن جعفر (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن ربعي بن حراش) بكسر الحاء المهملة آخره شين معجمة والراء مخففة الأعور الغطفاني التابعي المشهور وسقط ابن حراش لابن عساكر (عن أبي بكرة) نفيع (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ووصله الإمام أحمد مرفوعًا بلفظ: "إذا التقى المسلمان حمل أحدهما على صاحبه السلاح فهما على جرف جهنم فإذا قتله وقعا فيها جميعًا". (ولم يرفعه سفيان) الثوري (عن منصور) أي ابن المعتمر بالسند المذكور إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ووصله النسائي بلفظ قال: إذا حمل الرجلان المسلمان السلاح أحدهما على الآخر فهما على جرف جهنم فإذا قتل أحدهما الآخر فهما في النار، ولا يلزم من ذلك استمرار البقاء في النار.
    وهذا الوعيد المذكور محمول على من قاتل بغير تأويل سائغ بل لمجرد طلب الملك، وعند البزار في حديث: القاتل والمقتول في النار زيادة وهي إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار.

    (بابٌُ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

    أَي: هَذَا بابُُ يذكر فِيهِ إِذا التقى المسلمان بسيفيهما، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف لم يذكرهُ اكْتِفَاء بِمَا ذكر فِي الحَدِيث، وَهُوَ قَوْله: فكلاهما من أهل النَّار، وَقَوله فِي الحَدِيث: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فِي معنى: إِذا التقيا.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6707 ... ورقمه عند البغا:7083 ]
    - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عنِ الحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاحِي لَيالِيَ الفِتْنَةِ فاسْتَقْبَلَنِي أبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُريدُ نُصْرَةَ ابنِ عَمِّ رسولِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله إِذا تَواجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِما فَكِلاهُما مِنْ أهْلِ النَّار قِيلَ فَهاذا القاتِلُ فَما بالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ أرادَ قَتْلَ صاحِبهِ.
    قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هاذا الحَدِيثَ لأيُّوبَ ويُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وَأَنا أُرِيدُ أنْ يُحَدِّثانِي بِهِ، فَقَالَا: إنَّما رَواى هاذا الحَديثَ الحسَنُ عنِ الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ عنْ أبي بَكْرَةَ.
    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما وَقد ذكرنَا أَن مَعْنَاهُ: إِذا التقيا.
    وَعبد الله بن عبد الْوَهَّاب أَبُو مُحَمَّد الحَجبي الْبَصْرِيّ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد وَقد نسبه فِي أثْنَاء الحَدِيث.
    قَوْله: عَن رجل قَالَ بَعضهم: هُوَ عَمْرو بن عبيد شيخ الْمُعْتَزلَة، وَكَانَ سيىء الضَّبْط، قَالَه الْحَافِظ الْمزي فِي التَّهْذِيب وَقَالَ صَاحب التَّلْوِيح هُوَ هِشَام بن حسان أَبُو عبد الله القردوسي، وَتَبعهُ على ذَلِك صَاحب التَّوْضِيح وَكَذَا قَالَه الْكرْمَانِي نَاقِلا عَن قوم، وَقَالَ بَعضهم فِيهِ بعد قلت: لَيْت شعري مَا وَجه الْبعد، وَوجه الْبعد فِيمَا قَالَه، وَيُؤَيّد مَا قَالَه هَؤُلَاءِ مَا قَالَه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي صَحِيحه حَدثنَا الْحسن حَدثنَا: مُحَمَّد بن عبيد حَدثنَا حَمَّاد بن زيد حَدثنَا هِشَام عَن الْحسن ... فَذكره، وتوضحه رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن مُحَمَّد عَن خلف بن تَمِيم عَن زَائِدَة عَن هِشَام عَن الْحسن. . الحَدِيث، وَالْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ. قَوْله: ليَالِي الْفِتْنَة أَرَادَ بهَا الْحَرْب الَّتِي وَقعت بَين عَليّ وَمن مَعَه وَعَائِشَة وَمن مَعهَا، كَذَا قَالَ بَعضهم. قلت: مَا معنى إبهامه ذَلِك وَالْمرَاد بِهِ وقْعَة الْجمل ووقعة صفّين؟ قَوْله: فاستقبلني أَبُو بكرَة هُوَ نفيع بن الْحَارِث الثَّقَفِيّ. قَوْله: قلت: أُرِيد نصْرَة ابْن عمر رَسُول الله وَهُوَ عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: أُرِيد نصر ابْن عَم رَسُول الله يَعْنِي: عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَالَ: فَقَالَ لي: يَا أحنف ارْجع. قَوْله: قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَفِي رِوَايَة مُسلم قَالَ: سَمِعت رَسُول الله قَوْله: إِذا تواجه المسلمان ويروى: توجه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: تواجه أَي ضرب كل وَاحِد مِنْهُمَا وَجه الآخر، أَي: ذَاته. قَوْله: فكلاهما من أهل النَّار وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فِي النَّار، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فالقاتل والمقتول فِي النَّار قَوْله: أهل النَّار أَي مُسْتَحقّ لَهَا، وَقد يعْفُو الله عَنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمُعَاوِيَة كِلَاهُمَا كَانَا مجتهدين، غَايَة مَا فِي الْبابُُ أَن مُعَاوِيَة كَانَ مخطئاً فِي اجْتِهَاده وَنَحْوه. انْتهى. قلت: كَيفَ يُقَال: كَانَ مُعَاوِيَة مخطئاً فِي اجْتِهَاده، فَمَا كَانَ الدَّلِيل فِي اجْتِهَاده؟ وَقد بلغه الحَدِيث الَّذِي قَالَ وَيْح ابْن سميَّة تقتله الفئة الباغية، وَابْن سميَّة هُوَ عمار بن يَاسر، وَقد قَتله فِئَة مُعَاوِيَة، أَفلا يرضى مُعَاوِيَة سَوَاء بِسَوَاء حَتَّى يكون لَهُ أجر وَاحِد؟ وروى الزُّهْرِيّ عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: مَا وجدت فِي نَفسِي من شَيْء مَا وجدت أَنِّي لم أقَاتل هَذِه الفئة الباغية كَمَا أَمرنِي الله. فَإِن قلت: كَانَ عبد الله بن عَمْرو مِمَّن روى الحَدِيث الْمَذْكُور وَأخْبر مُعَاوِيَة بِهَذَا، فَكيف كَانَ مَعَ فِئَة مُعَاوِيَة؟ . قلت: رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: لم أضْرب بِسيف وَلم أطعن بِرُمْح وَلَكِن رَسُول الله قَالَ: أطع أَبَاك فأطعته، وَقيل لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: من كَانَ أفضل عَلْقَمَة أَو الْأسود؟ فَقَالَ: عَلْقَمَة، لِأَنَّهُ شهد صفّين وخضب سَيْفه بهَا، وَقيل: كَانَ أويس الْقَرنِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي الرجالة؛ قَالَه إِبْرَاهِيم بن سعد، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مساعدة الإِمَام الْحق وَدفع الْبُغَاة وَاجِبَة فَلم منع أَبُو بكرَة الْحسن عَن حُضُوره مَعَ فِئَة عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ؟ وَأجَاب بقوله: لَعَلَّ الْأَمر لم يكن بعد ظَاهرا عَلَيْهِ. قَوْله: قيل فَهَذَا الْقَاتِل الْقَائِل هُوَ أَبُو بكرَة. فَقَوله: الْقَاتِل مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف أَي: هَذَا الْقَاتِل يسْتَحق النَّار، فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ أَي: فَمَا ذَنبه؟ قَالَ: إِنَّه أَي: إِن الْمَقْتُول أَرَادَ قتل صَاحبه، وَتقدم فِي الْإِيمَان أَنه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه فَإِن قلت: مُرِيد الْمعْصِيَة إِذا لم يعملها كَيفَ يكون من أهل النَّار؟ . قلت: إِذا جزم بعملها وأصر عَلَيْهِ يصير بِهِ عَاصِيا، وَمن يعْص الله وَرَسُوله يدْخلهُ نَارا.
    قَوْله: قَالَ حَمَّاد بن زيد هُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: قلت لأيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَيُونُس بن عبيد بن دِينَار الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ. قَوْله: فَقَالَا أَي: أَيُّوب وَيُونُس، إِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث الْحسن عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن أبي بكرَة يَعْنِي: أَن عَمْرو بن عبيد أَخطَأ فِي حذف الْأَحْنَف بَين الْحسن وَأبي بكرَة والأحنف بن قيس السَّعْدِيّ التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ واسْمه الضَّحَّاك والأحنف لقبه وَعرف بِهِ، ودعا لَهُ النَّبِي مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ بِالْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو عمر: الْأَحْنَف بن قيس أدْرك النَّبِي وَلم يره ودعا لَهُ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الصَّحَابَة لِأَنَّهُ أسلم على عهد النَّبِي
    حدّثنا سُلَيْمانُ حدّثنا حَمَّادٌ بِهاذَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ حدّثنا أيُّوبْ ويُونُسُ وهِشامٌ ومُعَلَّى بنُ زِيادٍ عنِ الحَسَنِ عنِ الأحْنَفِ عَن أبي بَكْرَةَ عنِ النبيِّ سُلَيْمَان هَذَا هُوَ ابْن حَرْب، وحما هُوَ ابْن زيد، وَأَشَارَ بقوله: بِهَذَا إِلَى الحَدِيث الْمَذْكُور الَّذِي رَوَاهُ آنِفا، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَحْنَف، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ مُؤَمل، يَعْنِي ابْن هِشَام أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ عَن عَلْقَمَة عَن حَمَّاد بن زيد وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَيُونُس بن عبيد وَهِشَام بن حسان وَمعلى بن زِيَاد ... إِلَى آخِره.
    وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنَا مُوسَى حَدثنَا يزِيد بن سِنَان حَدثنَا أَيُّوب وَيُونُس ... إِلَى آخِره. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَوَاهُ أَيُّوب وَيُونُس هِشَام وَمعلى عَن الْحسن عَن الْأَحْنَف عَن أبي بكرَة، وَقَالَ: أَبُو خلف عبد الله بن عِيسَى، ومحبوب بن الْحسن عَن مُوسَى عَن الْحسن عَن أبي بكرَة، وَرَوَاهُ قَتَادَة وجسر بن فرقد ومعروف الْأَعْوَر عَن الْحسن عَن أبي بكرَة وَلم يذكرُوا فِيهِ الْأَحْنَف، وَالصَّحِيح حَدِيث أَيُّوب حدث بِهِ عَنهُ حَمَّاد بن زيد.
    ورَواهُ مَعْمَرٌ عنْ أيُّوبَ.
    أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور معمر عَن أَيُّوب، وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن ابْن ياسين: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد والرمادي قَالَا: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق نَا معمر عَن أَيُّوب عَن الْحسن عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن أبي بكرَة: سَمِعت رَسُول الله فَذكر الحَدِيث دون الْقِصَّة.
    وروَاهُ بَكَّارُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ عنْ أبِيهِ عنْ أبي بَكْرَة.
    بكار بن عبد الْعَزِيز رَوَاهُ عَن أَبِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي بكرَة، وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لوَلَده بكار فِي البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَوَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق خَالِد بن خِدَاش بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالدال الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة قَالَ: حَدثنَا بكار بن عبد الْعَزِيز بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه: سَمِعت النَّبِي أَن فتْنَة كائنة، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار، إِذْ الْمَقْتُول قد أَرَادَ قتل الْقَاتِل.
    وَقَالَ غُنْدَرٌ: حدّثنا شُعْبَةُ عنْ منْصُور عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِراشٍ عنْ أبي بَكْرةَ عنِ النبيِّ ولَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ
    غنْدر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال وبالراء ابْن حِرَاش لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْأَعْوَر الْغَطَفَانِي التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الإِمَام أَحْمد قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر بِهَذَا السَّنَد مَرْفُوعا وَلَفظه: إِذا التقى المسلمان حملا أَحدهمَا على صَاحبه السِّلَاح فهما على حرف جَهَنَّم فَإِذا قتل أَحدهمَا الآخر فهما فِي النَّار. قَوْله: وَلم يرفعهُ سُفْيَان، أَي: لم يرفع الحَدِيث الْمَذْكُور سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر بالسند الْمَذْكُور، وَوَصله النَّسَائِيّ من رِوَايَة يعلى بن عبيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بالسند الْمَذْكُور عَن أبي بكرَة، قَالَ: إِذا حمل الرّجلَانِ المسلمان السِّلَاح أَحدهمَا على الآخر فهما فِي النَّار قَالَ الْعلمَاء: معنى كَونهمَا فِي النَّار أَنهم يستحقان ذَلِك وَلَكِن أَمرهمَا إِلَى الله عز وَجل إِن شَاءَ عاقبهما فِي النَّار كَسَائِر الْمُوَحِّدين، وَإِن شَاءَ عَفا عَنْهُمَا فَلم يعاقبهما أصلا، وَقيل: هُوَ مَحْمُول على من اسْتحلَّ ذَلِك.

    باب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا
    هذا (باب) بالتنوين يذكر فيه (إذا التقى المسلمان بسيفيهما) فالقاتل والمقتول في النار.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6707 ... ورقمه عند البغا: 7083 ]
    - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاَحِى لَيَالِىَ الْفِتْنَةِ فَاسْتَقْبَلَنِى أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُرِيدُ نُصْرَةَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَكِلاَهُمَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قِيلَ: فَهَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ». قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لأَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُحَدِّثَانِى بِهِ فَقَالاَ: إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَسَنُ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ.
    وبه قال (حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب) أبو محمد الحجبي بفتح الحاء المهملة والجيم والموحدة المكسورة البصري قال: (حدّثنا حماد) بفتح الحاء المهملة والميم المشددة ابن زيد بن درهم الإمام أبو إسماعيل الأزدي الأزرق (عن رجل لم يسمِّهِ) حماد قال الحافظ ابن حجر: هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة وكان سيئ الضبط هكذا جزم المزي في التهذيب بأنه المبهم في هذا الموضع وجوّز غيره كمغلطاي أي يكون هو هشام بن حسان القردوسي وفيه بعد اهـ. (عن الحسن) البصري أنه (قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة) التي وقعت بين عليّ وعائشة وهي وقعة الجمل
    ووقعة صفين (فاستقبلني أبو بكرة) نفيع بن الحارث الثقفي سقط هنا الأحنف بن قيس بين الحسن وأبي بكرة كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى (فقال) لي (أين تريد) زاد مسلم يا أحنف (قلت) له (أريد نصرة ابن عم رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) يعني عليًّا -رضي الله عنه- (قال) أبو بكرة (قال: رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ولمسلم فقال لي يا أحنف ارجع فإني سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:
    (إذا تواجه المسلمان بسيفيهما) بفتح الفاء بعدها تحتية ساكنة أي ضرب كل منهما وجه الآخر أي ذاته (فكلاهما) القاتل والمقتول (من أهل النار) أي سيستحقانها وقد يعفو الله عنهما أو ذلك محمول على من استحل ذلك، ولأبي ذر عن الكشميهني في النار (قيل: فهذا القاتل) يستحق النار (فما بال المقتول)؟ فما ذنبه حتى يدخلها والقائل ذلك هو أبو بكرة (قال) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (إنه أراد) ولأبي الوقت قد أراد (قتل صاحبه) وفي الإيمان أنه كان حريصًا على قتل صاحبه أي جازمًا بذلك مصممًا عليه وبه استدلّ من قال بالمؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل. وأجاب من لم يقل بذلك إن في هذا فعلاً وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال ولا يلزم من كون القاتل والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة فالقاتل يعذب على القتال والقتل والمقتول يعذب على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد.
    وبالسند السابق هنا (قال حماد بن زيد فذكرت هذا الحديث لأيوب) السختياني (ويونس بن عبيد) بضم العين ابن دينار القيسي البصري (وأنا أريد أن يحدّثناني به فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن) البصري (عن الأحنف) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح النون بعدها فاء (ابن قيس) السعدي التميمي البصري واسمه الضحاك والأحنف لقبه وشهر به (عن أبي بكرة) نفيع يعني أن عمرو بن عبيد الرجل الذي لم يسم في السند السابق أخطأ حيث أسقط الأحنف بين الحسن وأبي بكرة. نعم وافقه قتادة كما عند النسائي من وجهين عنه عن الحسن عن أبي بكرة إلا أنه اقتصر على الحديث دون القصة. قال في الفتح: فكأن الحسن كان يرسله عن أبي بكرة فإذا ذكر القصة أسنده.
    وسقط قوله الحديث من قوله هذا الحديث لابن عساكر.
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ بِهَذَا وَقَالَ مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَهِشَامٌ وَمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَحْنَفِ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَرَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ. وَقَالَ غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ.
    وبه قال: (حدّثنا سليمان) بن حرب الواشحي قال: (حدّثنا حماد) أي ابن زيد بن درهم (بهذا) الحديث المذكور على الموافقة لرواية حماد بن زيد عن أيوب ويونس بن عبيد. (وقال مؤمل) بالهمزة وفتح الميم الثانية المشددة. قال العيني: كالكرماني هو ابن هشام أي اليشكري بتحتية
    ومعجمة أبو هشام البصري وقال الحافظ ابن حجر في المقدمة والشرح: هو ابن إسماعيل أبو عبد الرحمن البصري نزيل مكة أدركه البخاري ولم يلقه لأنه مات سنة ست ومائتين وذلك قبل أن يرحل البخاري ولم يخرج عنه إلا تعليقًا وهو صدوق كثير الخطأ قاله أبو حاتم الرازي قال: وقد وصل هذه الطريق الإسماعيلي من طريق أبي موسى محمد بن المثنى قال: حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: (حدّثنا حماد بن زيد) السابق قال: (حدّثنا أيوب) السختياني (ويونس) بن عبيد (وهشام) هو ابن حسان الأزدي مولاهم الحافظ (ومعلى بن زياد) بضم الميم وفتح العين المهملة واللام المشددة القرشي (عن الحسن) البصري (عن الأحنف) بن قيس (عن أبي بكرة) نفيع (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-).
    وأخرجه الإمام أحمد عن مؤمل عن حماد عن الأربعة فكأن البخاري أشار إلى هذه الطريق قاله في الفتح.
    (ورواه) أي الحديث المذكور (معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة ابن راشد الأزدي مولاهم (عن أيوب) السختياني فيما وصله مسلم والنسائي والإسماعيلي بلفظ عن أيوب عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذكر الحديث دون القصة.
    (ورواه بكار بن عبد العزيز عن أبيه) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة وليس له ولا لابنه بكار في البخاري إلا هذا الحديث (عن أبي بكرة) نفيع ووصله الطبراني بلفظ سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن فتنة كائنة القاتل والمقتول في النار إن المقتول قد أراد قتل القاتل.
    (وقال غندر): محمد بن جعفر (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن ربعي بن حراش) بكسر الحاء المهملة آخره شين معجمة والراء مخففة الأعور الغطفاني التابعي المشهور وسقط ابن حراش لابن عساكر (عن أبي بكرة) نفيع (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) ووصله الإمام أحمد مرفوعًا بلفظ: "إذا التقى المسلمان حمل أحدهما على صاحبه السلاح فهما على جرف جهنم فإذا قتله وقعا فيها جميعًا". (ولم يرفعه سفيان) الثوري (عن منصور) أي ابن المعتمر بالسند المذكور إلى النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ووصله النسائي بلفظ قال: إذا حمل الرجلان المسلمان السلاح أحدهما على الآخر فهما على جرف جهنم فإذا قتل أحدهما الآخر فهما في النار، ولا يلزم من ذلك استمرار البقاء في النار.
    وهذا الوعيد المذكور محمول على من قاتل بغير تأويل سائغ بل لمجرد طلب الملك، وعند البزار في حديث: القاتل والمقتول في النار زيادة وهي إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار.

    (بابٌُ إِذا الْتَقاى المُسْلِمانِ بَسَيْفَيْهِما)

    أَي: هَذَا بابُُ يذكر فِيهِ إِذا التقى المسلمان بسيفيهما، وَجَوَاب: إِذا، مَحْذُوف لم يذكرهُ اكْتِفَاء بِمَا ذكر فِي الحَدِيث، وَهُوَ قَوْله: فكلاهما من أهل النَّار، وَقَوله فِي الحَدِيث: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فِي معنى: إِذا التقيا.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6707 ... ورقمه عند البغا:7083 ]
    - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، عنِ الحَسَنِ قَالَ: خَرَجْتُ بِسِلاحِي لَيالِيَ الفِتْنَةِ فاسْتَقْبَلَنِي أبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أُريدُ نُصْرَةَ ابنِ عَمِّ رسولِ الله قَالَ: قَالَ رسولُ الله إِذا تَواجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِما فَكِلاهُما مِنْ أهْلِ النَّار قِيلَ فَهاذا القاتِلُ فَما بالُ المَقْتُولِ؟ قَالَ: إنَّهُ أرادَ قَتْلَ صاحِبهِ.
    قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: فَذَكَرْتُ هاذا الحَدِيثَ لأيُّوبَ ويُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ وَأَنا أُرِيدُ أنْ يُحَدِّثانِي بِهِ، فَقَالَا: إنَّما رَواى هاذا الحَديثَ الحسَنُ عنِ الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ عنْ أبي بَكْرَةَ.
    مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: إِذا تواجه المسلمان بسيفيهما وَقد ذكرنَا أَن مَعْنَاهُ: إِذا التقيا.
    وَعبد الله بن عبد الْوَهَّاب أَبُو مُحَمَّد الحَجبي الْبَصْرِيّ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَحَمَّاد هُوَ ابْن زيد وَقد نسبه فِي أثْنَاء الحَدِيث.
    قَوْله: عَن رجل قَالَ بَعضهم: هُوَ عَمْرو بن عبيد شيخ الْمُعْتَزلَة، وَكَانَ سيىء الضَّبْط، قَالَه الْحَافِظ الْمزي فِي التَّهْذِيب وَقَالَ صَاحب التَّلْوِيح هُوَ هِشَام بن حسان أَبُو عبد الله القردوسي، وَتَبعهُ على ذَلِك صَاحب التَّوْضِيح وَكَذَا قَالَه الْكرْمَانِي نَاقِلا عَن قوم، وَقَالَ بَعضهم فِيهِ بعد قلت: لَيْت شعري مَا وَجه الْبعد، وَوجه الْبعد فِيمَا قَالَه، وَيُؤَيّد مَا قَالَه هَؤُلَاءِ مَا قَالَه الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي صَحِيحه حَدثنَا الْحسن حَدثنَا: مُحَمَّد بن عبيد حَدثنَا حَمَّاد بن زيد حَدثنَا هِشَام عَن الْحسن ... فَذكره، وتوضحه رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن عَليّ بن مُحَمَّد عَن خلف بن تَمِيم عَن زَائِدَة عَن هِشَام عَن الْحسن. . الحَدِيث، وَالْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ. قَوْله: ليَالِي الْفِتْنَة أَرَادَ بهَا الْحَرْب الَّتِي وَقعت بَين عَليّ وَمن مَعَه وَعَائِشَة وَمن مَعهَا، كَذَا قَالَ بَعضهم. قلت: مَا معنى إبهامه ذَلِك وَالْمرَاد بِهِ وقْعَة الْجمل ووقعة صفّين؟ قَوْله: فاستقبلني أَبُو بكرَة هُوَ نفيع بن الْحَارِث الثَّقَفِيّ. قَوْله: قلت: أُرِيد نصْرَة ابْن عمر رَسُول الله وَهُوَ عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي رِوَايَة مُسلم: أُرِيد نصر ابْن عَم رَسُول الله يَعْنِي: عليا، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَالَ: فَقَالَ لي: يَا أحنف ارْجع. قَوْله: قَالَ: قَالَ رَسُول الله وَفِي رِوَايَة مُسلم قَالَ: سَمِعت رَسُول الله قَوْله: إِذا تواجه المسلمان ويروى: توجه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: تواجه أَي ضرب كل وَاحِد مِنْهُمَا وَجه الآخر، أَي: ذَاته. قَوْله: فكلاهما من أهل النَّار وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فِي النَّار، وَفِي رِوَايَة مُسلم: فالقاتل والمقتول فِي النَّار قَوْله: أهل النَّار أَي مُسْتَحقّ لَهَا، وَقد يعْفُو الله عَنهُ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَمُعَاوِيَة كِلَاهُمَا كَانَا مجتهدين، غَايَة مَا فِي الْبابُُ أَن مُعَاوِيَة كَانَ مخطئاً فِي اجْتِهَاده وَنَحْوه. انْتهى. قلت: كَيفَ يُقَال: كَانَ مُعَاوِيَة مخطئاً فِي اجْتِهَاده، فَمَا كَانَ الدَّلِيل فِي اجْتِهَاده؟ وَقد بلغه الحَدِيث الَّذِي قَالَ وَيْح ابْن سميَّة تقتله الفئة الباغية، وَابْن سميَّة هُوَ عمار بن يَاسر، وَقد قَتله فِئَة مُعَاوِيَة، أَفلا يرضى مُعَاوِيَة سَوَاء بِسَوَاء حَتَّى يكون لَهُ أجر وَاحِد؟ وروى الزُّهْرِيّ عَن حَمْزَة بن عبد الله بن عَمْرو عَن أَبِيه قَالَ: مَا وجدت فِي نَفسِي من شَيْء مَا وجدت أَنِّي لم أقَاتل هَذِه الفئة الباغية كَمَا أَمرنِي الله. فَإِن قلت: كَانَ عبد الله بن عَمْرو مِمَّن روى الحَدِيث الْمَذْكُور وَأخْبر مُعَاوِيَة بِهَذَا، فَكيف كَانَ مَعَ فِئَة مُعَاوِيَة؟ . قلت: رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ: لم أضْرب بِسيف وَلم أطعن بِرُمْح وَلَكِن رَسُول الله قَالَ: أطع أَبَاك فأطعته، وَقيل لإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: من كَانَ أفضل عَلْقَمَة أَو الْأسود؟ فَقَالَ: عَلْقَمَة، لِأَنَّهُ شهد صفّين وخضب سَيْفه بهَا، وَقيل: كَانَ أويس الْقَرنِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، مَعَ عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي الرجالة؛ قَالَه إِبْرَاهِيم بن سعد، وَقَالَ الْكرْمَانِي: مساعدة الإِمَام الْحق وَدفع الْبُغَاة وَاجِبَة فَلم منع أَبُو بكرَة الْحسن عَن حُضُوره مَعَ فِئَة عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ؟ وَأجَاب بقوله: لَعَلَّ الْأَمر لم يكن بعد ظَاهرا عَلَيْهِ. قَوْله: قيل فَهَذَا الْقَاتِل الْقَائِل هُوَ أَبُو بكرَة. فَقَوله: الْقَاتِل مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف أَي: هَذَا الْقَاتِل يسْتَحق النَّار، فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ أَي: فَمَا ذَنبه؟ قَالَ: إِنَّه أَي: إِن الْمَقْتُول أَرَادَ قتل صَاحبه، وَتقدم فِي الْإِيمَان أَنه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه فَإِن قلت: مُرِيد الْمعْصِيَة إِذا لم يعملها كَيفَ يكون من أهل النَّار؟ . قلت: إِذا جزم بعملها وأصر عَلَيْهِ يصير بِهِ عَاصِيا، وَمن يعْص الله وَرَسُوله يدْخلهُ نَارا.
    قَوْله: قَالَ حَمَّاد بن زيد هُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: قلت لأيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ، وَيُونُس بن عبيد بن دِينَار الْقَيْسِي الْبَصْرِيّ. قَوْله: فَقَالَا أَي: أَيُّوب وَيُونُس، إِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث الْحسن عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن أبي بكرَة يَعْنِي: أَن عَمْرو بن عبيد أَخطَأ فِي حذف الْأَحْنَف بَين الْحسن وَأبي بكرَة والأحنف بن قيس السَّعْدِيّ التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ واسْمه الضَّحَّاك والأحنف لقبه وَعرف بِهِ، ودعا لَهُ النَّبِي مَاتَ سنة سبع وَسِتِّينَ بِالْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو عمر: الْأَحْنَف بن قيس أدْرك النَّبِي وَلم يره ودعا لَهُ، وَإِنَّمَا ذَكرْنَاهُ فِي الصَّحَابَة لِأَنَّهُ أسلم على عهد النَّبِي
    حدّثنا سُلَيْمانُ حدّثنا حَمَّادٌ بِهاذَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ حدّثنا أيُّوبْ ويُونُسُ وهِشامٌ ومُعَلَّى بنُ زِيادٍ عنِ الحَسَنِ عنِ الأحْنَفِ عَن أبي بَكْرَةَ عنِ النبيِّ سُلَيْمَان هَذَا هُوَ ابْن حَرْب، وحما هُوَ ابْن زيد، وَأَشَارَ بقوله: بِهَذَا إِلَى الحَدِيث الْمَذْكُور الَّذِي رَوَاهُ آنِفا، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَحْنَف، ثمَّ قَالَ: وَقَالَ مُؤَمل، يَعْنِي ابْن هِشَام أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ عَن عَلْقَمَة عَن حَمَّاد بن زيد وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَيُونُس بن عبيد وَهِشَام بن حسان وَمعلى بن زِيَاد ... إِلَى آخِره.
    وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنَا مُوسَى حَدثنَا يزِيد بن سِنَان حَدثنَا أَيُّوب وَيُونُس ... إِلَى آخِره. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رَوَاهُ أَيُّوب وَيُونُس هِشَام وَمعلى عَن الْحسن عَن الْأَحْنَف عَن أبي بكرَة، وَقَالَ: أَبُو خلف عبد الله بن عِيسَى، ومحبوب بن الْحسن عَن مُوسَى عَن الْحسن عَن أبي بكرَة، وَرَوَاهُ قَتَادَة وجسر بن فرقد ومعروف الْأَعْوَر عَن الْحسن عَن أبي بكرَة وَلم يذكرُوا فِيهِ الْأَحْنَف، وَالصَّحِيح حَدِيث أَيُّوب حدث بِهِ عَنهُ حَمَّاد بن زيد.
    ورَواهُ مَعْمَرٌ عنْ أيُّوبَ.
    أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور معمر عَن أَيُّوب، وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن ابْن ياسين: حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد والرمادي قَالَا: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق نَا معمر عَن أَيُّوب عَن الْحسن عَن الْأَحْنَف بن قيس عَن أبي بكرَة: سَمِعت رَسُول الله فَذكر الحَدِيث دون الْقِصَّة.
    وروَاهُ بَكَّارُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ عنْ أبِيهِ عنْ أبي بَكْرَة.
    بكار بن عبد الْعَزِيز رَوَاهُ عَن أَبِيه عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي بكرَة، وَلَيْسَ لَهُ وَلَا لوَلَده بكار فِي البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَوَصله الطَّبَرِيّ من طَرِيق خَالِد بن خِدَاش بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالدال الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة قَالَ: حَدثنَا بكار بن عبد الْعَزِيز بالسند الْمَذْكُور وَلَفظه: سَمِعت النَّبِي أَن فتْنَة كائنة، الْقَاتِل والمقتول فِي النَّار، إِذْ الْمَقْتُول قد أَرَادَ قتل الْقَاتِل.
    وَقَالَ غُنْدَرٌ: حدّثنا شُعْبَةُ عنْ منْصُور عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِراشٍ عنْ أبي بَكْرةَ عنِ النبيِّ ولَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ
    غنْدر بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الدَّال وبالراء ابْن حِرَاش لقب مُحَمَّد بن جَعْفَر، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْأَعْوَر الْغَطَفَانِي التَّابِعِيّ الْمَشْهُور، وَهَذَا التَّعْلِيق وَصله الإِمَام أَحْمد قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وَهُوَ غنْدر بِهَذَا السَّنَد مَرْفُوعا وَلَفظه: إِذا التقى المسلمان حملا أَحدهمَا على صَاحبه السِّلَاح فهما على حرف جَهَنَّم فَإِذا قتل أَحدهمَا الآخر فهما فِي النَّار. قَوْله: وَلم يرفعهُ سُفْيَان، أَي: لم يرفع الحَدِيث الْمَذْكُور سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر بالسند الْمَذْكُور، وَوَصله النَّسَائِيّ من رِوَايَة يعلى بن عبيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بالسند الْمَذْكُور عَن أبي بكرَة، قَالَ: إِذا حمل الرّجلَانِ المسلمان السِّلَاح أَحدهمَا على الآخر فهما فِي النَّار قَالَ الْعلمَاء: معنى كَونهمَا فِي النَّار أَنهم يستحقان ذَلِك وَلَكِن أَمرهمَا إِلَى الله عز وَجل إِن شَاءَ عاقبهما فِي النَّار كَسَائِر الْمُوَحِّدين، وَإِن شَاءَ عَفا عَنْهُمَا فَلم يعاقبهما أصلا، وَقيل: هُوَ مَحْمُول على من اسْتحلَّ ذَلِك.

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم