عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا أَطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ "
    1383 حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، وَالأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَعْنِي إِذَا تَصَدَّقَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا وَلَهُ مِثْلُهُ ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ ، لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ
    61

    أحاديث أخري متعلقة من كتاب كتاب الزكاة

    : إِذَا أَطْعَمَتِ المَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ ،

    The Prophet (ﷺ) (ﷺ) said, If a woman gives in charity from her husband's house ... (See next hadith)

    D'après 'A'icha (), le Prophète () dit: Lorsque la femme fait une aumône à partir de ce qu'il y a dans la maison de son époux... [(C)]

    ':'Telah menceritakan kepada kami Adam telah menceritakan kepada kami Syu'bah telah menceritakan kepada kami Manshur dan Al A'masy dari Abu Wa'il dari Masruq dari 'Aisyah radliallahu 'anha dari Nabi Shallallahu'alaihiwasallam yaitu: 'Jika seorang wanita bershadaqah dari (harta) rumah suaminya'.'

    لا توجد ألفاظ غريبة بهذا الحديث

    (قَوْلُهُ بَابُ أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ)
    قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَمْرِ كَمَا قَيَّدَ الَّذِي قَبْلَهُ فَقِيلَ إِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِفْسَادٌ لِلرِّضَا بِذَلِكَ فِي الْغَالِبِ بِخِلَافِ الْخَادِمِ وَالْخَازِنِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ وَأَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ تَدُورُ عَلَى أَبِي وَائِل شَقِيق بن سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا أَوَّلُهَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ عَنْهُ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بِتَمَامِهِ ثَانِيهَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحْدَهُ ثَالِثهَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَحْدَهُ وَلَفْظُ الْأَعْمَشِ إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَلَفْظُ مَنْصُورٍ إِذَا أَنْفَقَتْ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كُتِبَ لَهَا أَجْرٌ وَلِزَوْجِهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ وَلِشُعْبَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَائِشَةَ لَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادَيْنِ وَقَالَ إِنَّ رِوَايَةَ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ بِذِكْرِ مَسْرُوقٍ فِيهِ أَصَحُّ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا:1439] وَلَهُ مِثْلُهُ أَيْ مِثْلُ أَجْرِهَا وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَسَاوِيَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ حُصُولَ الْأَجْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ كَانَ أَجْرُ الْكَاسِبِ أَوْفَرَ لَكِنَّ التَّعْبِيرَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ يُشْعِرُ بِالتَّسَاوِي وَقَدْ سَبَقَ قَبْلُ بِسِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ أَيْضًا وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُسَاهَمَةِ وَالْمُزَاحَمَةِ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مُسَاوَاةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الْأَمَانَةِ وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ وَطِيبُ النَّفْسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِعَانَةُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْر

    باب أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
    (باب أجر المرأة إذا تصدَّقت) من مال زوجها (أو أطعمت) شيئًا (من بيت زوجها) حال كونها (غير مفسدة) جاز لها ذلك للإذن المفهوم من اطراد العرف فإن علم شحه أو شك فيه لم يجز ولم يقيد هنا بالأمر كالسابق، فقيل: لأنه فرق بين المرأة والخادم بأن المرأة لها ذلك بشرطه كما مرّ بخلاف الخازن والخادم.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا: 1439 ]
    - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْنِي إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ح.
    وبالسند قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا منصور) هو ابن المعتمر (والأعمش) كلاهما (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعني) بالمثناة التحتية وبالفوقية أي عائشة حديث:
    (إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها) إلى آخرَ الحديث الذي حول الإسناد إليه بقوله (ح).

    (بابُُ أجْرِ المَرْأةِ إذَا تَصَدَّقَتْ أوْ أطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان أجر الْمَرْأَة إِذا تَصَدَّقت من مَال زَوجهَا أَو أطعمت شَيْئا من بَيت زَوجهَا حَال كَونهَا غير مفْسدَة، وَلم يُقيد هُنَا بِالْأَمر، وَقيد بِهِ فِي الخازن فِي الْبابُُ الَّذِي قبله، لِأَن للْمَرْأَة أَن تتصرف فِي بَيت زَوجهَا للرضى بذلك غَالِبا، وَلَكِن بِشَرْط عدم الْإِفْسَاد، بِخِلَاف الخازن لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تصرف إلاَّ بِالْإِذْنِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (إِذا أنفقت الْمَرْأَة من كسب زَوجهَا من غير أمره فلهَا نصف أجره) ، وَسَيَأْتِي الحَدِيث فِي الْبيُوع.
    وَقَالَ النَّوَوِيّ: إعلم أَنه لَا بُد فِي الْعَامِل، وَهُوَ الخازن، وَفِي الزَّوْجَة والمملوك من إِذن الْمَالِك فِي ذَلِك، فَإِن لم يكن لَهُ إِذن أصلا فَلَا يجوز لأحد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة، بل عَلَيْهِم وزر تصرفهم فِي مَال غَيرهم بِغَيْر إِذْنه، وَالْإِذْن ضَرْبَان. أَحدهمَا: الْإِذْن الصَّرِيح فِي النَّفَقَة وَالصَّدَََقَة. وَالثَّانِي: الْإِذْن الْمَفْهُوم من اطراد الْعرف: كإعطاء السَّائِل كسرة وَنَحْوهَا مِمَّا جرت بِهِ الْعَادة، واطراد الْعرف فِيهِ، وَعلم بِالْعرْفِ رضى الزَّوْج وَالْمَالِك بِهِ، فإذنه فِي ذَلِك حَاصِل وَإِن لم يتَكَلَّم، وَهَذَا إِذا علم رِضَاهُ لاطراد الْعرف، وَعلم أَن نَفسه كنفوس غَالب النَّاس فِي السماحة بذلك والرضى بِهِ، فَأن اضْطربَ الْعرف وَشك فِي رِضَاهُ أَو كَانَ شحيح النَّفس يشح بذلك، وَعلم من حَاله ذَلِك أَو شكّ فِيهِ، لم يجز للْمَرْأَة وَغَيرهَا التَّصَدُّق من مَاله إلاَّ بِصَرِيح إِذْنه، وَأما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة آنِفا فَمَعْنَاه: من غير أمره الصَّرِيح فِي ذَلِك الْقدر المهين، وَيكون مَعهَا إِذن سَابق يتَنَاوَل لهَذَا القدرلا وَغَيره، وَذَلِكَ هُوَ الْإِذْن الَّذِي قدمْنَاهُ سَابِقًا إِمَّا بِالصَّرِيحِ وَإِمَّا بِالْعرْفِ، وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جعل الْأجر مُنَاصَفَة فِي رِوَايَة أبي دَاوُد، رَحمَه الله، فلهَا نصف أجره وَمَعْلُوم أَنَّهَا إِذا أنفقت من غير إِذن صَرِيح وَلَا مَعْرُوف من الْعرف فَلَا أجر لَهَا، بل عَلَيْهَا وزر، فَتعين تَأْوِيله.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا:1439 ]
    - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ حدَّثنا مَنْصُورٌ وَالأعْمَشُ عنْ أبِي وَائِلٍ عنْ مَسْرُوقِ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَصَدَّقَتِ المَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا.

    حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ قَالَ حدَّثنا أبي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ شَقيقٍ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالتْ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا أطْعَمَتِ الْمَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ لَهَا أجْرُهَا ولَهُ مِثْلُهُ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذالِكَ لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ ولَهَا بِمَا أنْفَقَتْ..

    (قَوْلُهُ بَابُ أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ)
    قَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْأَمْرِ كَمَا قَيَّدَ الَّذِي قَبْلَهُ فَقِيلَ إِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ إِفْسَادٌ لِلرِّضَا بِذَلِكَ فِي الْغَالِبِ بِخِلَافِ الْخَادِمِ وَالْخَازِنِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْبُيُوعِ وَأَوْرَدَ فِيهِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ تَدُورُ عَلَى أَبِي وَائِل شَقِيق بن سَلَمَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا أَوَّلُهَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشُ عَنْهُ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ بِتَمَامِهِ ثَانِيهَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَحْدَهُ ثَالِثهَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ وَحْدَهُ وَلَفْظُ الْأَعْمَشِ إِذَا أَطْعَمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا وَلَفْظُ مَنْصُورٍ إِذَا أَنْفَقَتْ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَلَفْظُهُ إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا كُتِبَ لَهَا أَجْرٌ وَلِزَوْجِهَا مِثْلُ ذَلِكَ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يُنْقِصُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْئًا لِلزَّوْجِ بِمَا اكْتَسَبَ وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ وَلِشُعْبَةَ فِيهِ إِسْنَادٌ آخَرُ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَائِشَةَ لَيْسَ فِيهِ مَسْرُوقٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِسْنَادَيْنِ وَقَالَ إِنَّ رِوَايَةَ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ بِذِكْرِ مَسْرُوقٍ فِيهِ أَصَحُّ قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

    [رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا:1439] وَلَهُ مِثْلُهُ أَيْ مِثْلُ أَجْرِهَا وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي تَسَاوِيَهُمْ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْمِثْلِ حُصُولَ الْأَجْرِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ كَانَ أَجْرُ الْكَاسِبِ أَوْفَرَ لَكِنَّ التَّعْبِيرَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ يُشْعِرُ بِالتَّسَاوِي وَقَدْ سَبَقَ قَبْلُ بِسِتَّةِ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ أَيْضًا وَزَادَ فِي آخِرِهِ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ وَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُسَاهَمَةِ وَالْمُزَاحَمَةِ فِي الْأَجْرِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مُسَاوَاةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي الْحَدِيثِ فَضْلُ الْأَمَانَةِ وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ وَطِيبُ النَّفْسِ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِعَانَةُ عَلَى فِعْلِ الْخَيْر

    باب أَجْرِ الْمَرْأَةِ إِذَا تَصَدَّقَتْ أَوْ أَطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ
    (باب أجر المرأة إذا تصدَّقت) من مال زوجها (أو أطعمت) شيئًا (من بيت زوجها) حال كونها (غير مفسدة) جاز لها ذلك للإذن المفهوم من اطراد العرف فإن علم شحه أو شك فيه لم يجز ولم يقيد هنا بالأمر كالسابق، فقيل: لأنه فرق بين المرأة والخادم بأن المرأة لها ذلك بشرطه كما مرّ بخلاف الخازن والخادم.

    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا: 1439 ]
    - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْنِي إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا ح.
    وبالسند قال: (حدّثنا آدم) بن أبي إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا منصور) هو ابن المعتمر (والأعمش) كلاهما (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعني) بالمثناة التحتية وبالفوقية أي عائشة حديث:
    (إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها) إلى آخرَ الحديث الذي حول الإسناد إليه بقوله (ح).

    (بابُُ أجْرِ المَرْأةِ إذَا تَصَدَّقَتْ أوْ أطْعَمَتْ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ)

    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان أجر الْمَرْأَة إِذا تَصَدَّقت من مَال زَوجهَا أَو أطعمت شَيْئا من بَيت زَوجهَا حَال كَونهَا غير مفْسدَة، وَلم يُقيد هُنَا بِالْأَمر، وَقيد بِهِ فِي الخازن فِي الْبابُُ الَّذِي قبله، لِأَن للْمَرْأَة أَن تتصرف فِي بَيت زَوجهَا للرضى بذلك غَالِبا، وَلَكِن بِشَرْط عدم الْإِفْسَاد، بِخِلَاف الخازن لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تصرف إلاَّ بِالْإِذْنِ، وَالدَّلِيل على ذَلِك مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: (إِذا أنفقت الْمَرْأَة من كسب زَوجهَا من غير أمره فلهَا نصف أجره) ، وَسَيَأْتِي الحَدِيث فِي الْبيُوع.
    وَقَالَ النَّوَوِيّ: إعلم أَنه لَا بُد فِي الْعَامِل، وَهُوَ الخازن، وَفِي الزَّوْجَة والمملوك من إِذن الْمَالِك فِي ذَلِك، فَإِن لم يكن لَهُ إِذن أصلا فَلَا يجوز لأحد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة، بل عَلَيْهِم وزر تصرفهم فِي مَال غَيرهم بِغَيْر إِذْنه، وَالْإِذْن ضَرْبَان. أَحدهمَا: الْإِذْن الصَّرِيح فِي النَّفَقَة وَالصَّدَََقَة. وَالثَّانِي: الْإِذْن الْمَفْهُوم من اطراد الْعرف: كإعطاء السَّائِل كسرة وَنَحْوهَا مِمَّا جرت بِهِ الْعَادة، واطراد الْعرف فِيهِ، وَعلم بِالْعرْفِ رضى الزَّوْج وَالْمَالِك بِهِ، فإذنه فِي ذَلِك حَاصِل وَإِن لم يتَكَلَّم، وَهَذَا إِذا علم رِضَاهُ لاطراد الْعرف، وَعلم أَن نَفسه كنفوس غَالب النَّاس فِي السماحة بذلك والرضى بِهِ، فَأن اضْطربَ الْعرف وَشك فِي رِضَاهُ أَو كَانَ شحيح النَّفس يشح بذلك، وَعلم من حَاله ذَلِك أَو شكّ فِيهِ، لم يجز للْمَرْأَة وَغَيرهَا التَّصَدُّق من مَاله إلاَّ بِصَرِيح إِذْنه، وَأما قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَأَشَارَ بِهِ إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة آنِفا فَمَعْنَاه: من غير أمره الصَّرِيح فِي ذَلِك الْقدر المهين، وَيكون مَعهَا إِذن سَابق يتَنَاوَل لهَذَا القدرلا وَغَيره، وَذَلِكَ هُوَ الْإِذْن الَّذِي قدمْنَاهُ سَابِقًا إِمَّا بِالصَّرِيحِ وَإِمَّا بِالْعرْفِ، وَلَا بُد من هَذَا التَّأْوِيل لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جعل الْأجر مُنَاصَفَة فِي رِوَايَة أبي دَاوُد، رَحمَه الله، فلهَا نصف أجره وَمَعْلُوم أَنَّهَا إِذا أنفقت من غير إِذن صَرِيح وَلَا مَعْرُوف من الْعرف فَلَا أجر لَهَا، بل عَلَيْهَا وزر، فَتعين تَأْوِيله.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:1383 ... ورقمه عند البغا:1439 ]
    - حدَّثنا آدَمُ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ حدَّثنا مَنْصُورٌ وَالأعْمَشُ عنْ أبِي وَائِلٍ عنْ مَسْرُوقِ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَصَدَّقَتِ المَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا.

    حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ قَالَ حدَّثنا أبي قَالَ حدَّثنا الأعْمَشُ عنْ شَقيقٍ عنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَائِشَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالتْ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إذَا أطْعَمَتِ الْمَرْأةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ لَهَا أجْرُهَا ولَهُ مِثْلُهُ وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذالِكَ لَهُ بِمَا اكْتَسَبَ ولَهَا بِمَا أنْفَقَتْ..

    رواة الحديث

    تعرف هنا على رواة هذا الحديث الشريف وسيرتهم وطبقاتهم ورتبة كل منهم