عنوان الفتوى : لا ارتباط بين الشهادة وبين تغير الجثة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

نعلم أن جثة الشهيد لا تتعفن ولا تخرج منها رائحة ونحن نقول عن كل من يموت في العدوان الإسرائيلي على فلسطين إنه شهيد فلماذا تخرج روائح من مخيم جنين؟؟ وهل محمد الدرة شهيد مع أنه خرج مع أبيه لشراء سيارة وقد هربوا؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

مما لا شك فيه أن من مات من المسلمين بسبب العدوان الإسرائيلي على المسلمين في فلسطين نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.
وأما كون جثة الشهيد لا تتعفن فهذا أمر لا نعلم عليه دليلاً لا من الكتاب ولا السنة ولا من أقوال الصحابة؛ بل ولا من كلام أحد من الأئمة المعتبرين.
فإذا لم يثبت هذا الأصل لا يثبت ما تفرع عنه، فقد تخرج رائحة من جثة الشهيد، ويكون مع ذلك هو مكرم عند الله تعالى، كما قال سبحانه(وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [آل عمران:169-170].
وعن كعب بن مالك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال "إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلُقُ في شجر الجنة" رواه الترمذي بسند صحيح.
والثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله "والذي نفسي بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله -والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة اللون لون دم والريح ريح المسك" رواه البخاري وأصحاب السنن.
ولكن هذا كله لا يمنع أن يكرم الله من شاء من عباده في هذه الدنيا فتظل جثته كما هي إلى ما شاء الله، كما شوهد أكثر من مرة، فإن الله تعالى لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير.
والله أعلم.