عنوان الفتوى : زيادة الثمن على الوجه المذكور حيلة ربوية

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكم ورحمة الله... إخواني الأعزاء لقد قمت بشراء سيارة للاستعمال عن طريق المصرف الإسلامي وقمت بزيادة مبلغ السيارة لقضاء بعض الأمور الضرورية بالمبلغ الزائد عن ثمن السيارة فهل هذا جائز في الشرع أم لا أفيدوني جزاكم الله خيرا؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان الذي حدث هو تواطؤ بينك وبين صاحب السيارة على أن يبيع سيارته التي يبلغ ثمنها عشرة بعشرين -مثلا- وبعد أن يقبض صاحب السيارة المبلغ من المصرف وتشتري أنت السيارة من المصرف، يعيد إليك صاحب السيارة المبلغ الزائد عن القيمة الحقيقية، فهذه الصورة هي حقيقة الربا، لأنك تذرعت بالبيع لتتوصل إلى قرض تقضيه مع زيادة.
وحاجتك لشراء بعض الأشياء التي تهمك لا تجيز لك فعل المحرم واقتراف الربا الذي هو حرب مع الله. وكان الأولى بك- أخي الكريم- أن ترفع يديك إلى الله تعالى أن ييسر أمرك، ويقضي حاجتك.
والتوبة إلى الله واستغفاره مما وقعت تبقى هي الحل لمثل الحالة التي أنت فيها.
ثم إننا ننبه القائمين على المصارف الإسلامية إلى أنهم ما كان ينبغي لهم أن ينطلي عليهم مثل هذه الحيل، فإنهم يشترون السيارة من صاحبها شراء صحيحاً وتستقر في ذمتهم، ثم يبيعونها إلى المشتري تقسيطا، فكيف يشترون بما هو أكثر من سعرها في الواقع؟!!
لابد أن هناك أخطاء من القائمين على عملية الشراء والبيع في المصارف يجب أن تتلافى؛ وإلا فقد يعيد العلماء النظر في الإفتاء بجواز التعامل المطلق مع هذا النوع على الأقل .
والله أعلم.